مجلس الدولة
أودعت محكمة القضاء الإداري بمجلس الدولة حيثيات حكمها بإعادة العاملين بشركة أسمنت بني سويف المفصولين إلى الشركة وتسوية مستحقاتهم مع صحة قرار اللجنة الوزارية المشكلة لخصخصة الشركة.
وأسست المحكمة حكمها على أنه ينبغي التمييز في مقام تكييف العقد الذي تبرمه جهة الإدارة وبين الإجراءات التي يمهد بها لإبرام هذا العقد.
وتابعت المحكمة بحيثيات حكمها بأن شروطا التزمت بها شركة “لافارج” الفرنسية فى تعاقدها والتزمت الشركة بالضوابط إلا أن شرطاً هاماً لم تقم الشركة باحترامه بل أخلت به وهو الالتزام بالمحافظة على العمالة بالشركة وعلي كافة حقوقها إذ قامت الشركة بتسريح العمال مقابل منحهم مكافأة زهيدة وهو ما يعد مخالفة صريحة لقرار اللجنة الوزارية للخصخصة ومخالفة لنص المادة 45 من القانون 203 لسنة 1999 والتي حددت حالات انهاء خدمة العاملين بالشركات وهو ما يتعين معه إلزام الشركة المذكورة بإعادة العاملين الذين تم إنهاء خدمتهم مع إجراء التسوية اللازمة لهم.
وذكرت المحكمة بحيثيات حكمها أن الخصخصة في ذاتها ليست شراً مستطيراً يجب مقاومته كما أنها ليست خيراً مطلقاً يتعين أن تذلل أمامه الطرق وتفتح الأبواب على مصراعيها فهي تعني قيام الدولة بتحويل ملكية المؤسسات أو المشروعات العامة جزئياً أو كلياً إلى القطاع الخاص وتهدف إلى تحسين الكفاءة الاقتصادية من خلال اعتماد آليات السوق والمنافسة وتخفيف الأعباء المالية عن الدول التي تعاني الخسارة الكبيرة في شركات القطاع العام.
وجاء حكم المحكمة بدعوى عمال “أسمنت بنى سويف” التي أقامه بالوكالة عنهم النائب حمدي الفخرانى ووائل حمدي المحامي والتى حكمت فيها المحكمة برئاسة المستشار حسونة توفيق بعودتهم للعمل وتأييد خصخصة الشركة.
