وقال الزعفراني، في تصريحات خاصة لـ"صدى البلد"، إن "الفارق كبير بين حالة مصر وأوكرانيا، فمصر دولة بها مؤسسات قوية ومستقرة يحترمها الشعب كله، أما أوكرانيا فمؤسساتها مهترئة والصراع قائم داخلها منذ فترة وبوضوح بين القوة الروسية والأمريكية المضادة لها".
وأضاف: "الإخوان في مصر سبق ووصلوا لأقصى ما عندهم في مظاهرات رابعة والنهضة وحاصروا 10 وزارات وأغلقوها بالجنازير لكنهم فشلوا في الوصول إلى مرحلة ما قام به متظاهرو روسيا".
وحول إمكانية أن يقوم متظاهرو الإخوان بمحاصرة القصر الرئاسي، أكد الزعفراني أنهم "لا يستطيعوا أن يفعلوا ذلك لقلة أعدادهم، ولأنهم يعرفون جيدا أن أهم الأسباب التي حافظت على بقائهم في المجتمع المصري منذ الستينيات وحتى الآن هى عدم انتهاجهم العنف بشكل واضح ومباشر"، لافتا إلى أنهم "سيستمرون في ذلك للحفاظ على ما تبقى من الجماعة".
وكانت صحيفة "كريستيان ساينس مونيتور" الأمريكية قالت، في تقرير لها، إن "استمرار أنصار محمد مرسي، الرئيس السابق، في الاحتجاج بانتظام منذ عزله، نتج عنه الكثير من الاعتقالات، ما دفعهم للبحث عن طرقا جديدة أكثر عنفا".
وأضافت الصحيفة أن "أنصار مرسي أدركوا فشلهم في كيفية إسماع أصواتهم الآن، خاصة أن تكتيكهم الرئيسي، وهو الاحتجاجات، أسفر عن سقوط المئات منهم في السجن، وأجبر كثيرون على الهروب".
ورأت أن "الخوف الآن هو إصابة أعداد متزايدة من الإسلاميين بخيبة أمل تجعلهم يتجهون إلى العنف كما فعل متظاهرو أوكرانيا، حيث هاجموا المنشآت وحاولوا اقتحام القصر الأوكراني، باعتبار ذلك السبيل الوحيد لإسماع صوتهم".
