شهدت الطرق الرئيسية المؤدية إلى أكاديمية الشرطة، صباح اليوم الأحد، سيولة مرورية، والتي تشهد ثاني جلسات محاكمة الرئيس السابق محمد مرسي و35 متهمًا في قضية التخابر.
كما شهدت الطرق المؤدية للأكاديمية انتشارًا لضباط المرور والأكمنة الأمنية لتأمين المحاكمة، وتم الدفع بالعشرات من سيارات الأمن المركزي والمدرعات، بالإضافة إلى عدد من الأكمنة المتحركة والثابتة، وقوات الانتشار السريع تحسبًا لقيام عناصر الجماعة الإرهابية بأية أعمال شغب في محاولة لإفساد المحاكمة.
وتمركزت عدد من المدرعات الشرطية والآليات العسكرية أمام البوابة رقم 8 للأكاديمية، المخصصة لدخول الإعلاميين والصحفيين والمحامين، بالإضافة إلى انتشار رجال الإدارة العامة لمباحث القاهرة ومفتشي الأمن العام حول أسوار الأكاديمية، لمنع وصول أية من عناصر تنظيم الإخوان إلى الأكاديمية وإجهاض محاولاتهم لإفساد المحاكمة.
وانتشر رجال الإدارة العامة للمرور ومرور القاهرة، وقاموا بتنفيذ خطة تأمين المحاكمة وإعداد محاور بديلة وتغيير بعض المسارات للشوارع والطرق الرئيسية في أثناء مرور المتهمين على تلك الطرق، وكذلك العمل على منع التكدسات المرورية بالمناطق المؤدية إلى الأكاديمية، وخاصة مدينة نصر والطريق الدائري.
وحذر مصدر أمني من أية محاولة لتهريب المتهمين أو اقتحام قاعة المحاكمة أو الاقتراب من منطقة سجون طره، مشددًا على أن أية محاولة من ذلك القبيل ستواجه بكل حسم وقوة ووفقًا للقانون.
وتنتشر عناصر الأمن المركزي على بوابات أكاديمية الشرطة وعدد من المدرعات، لفرض كردون أمني حول مقر المحاكمة، للتصدي لأية مظاهرات لأعضاء الإخوان عقب الدعوات التحريضية التي أطلقتها الجماعة أمام مقر محاكمة مرسي.
وكان المستشار هشام بركات النائب العام، أمر بإحالة محمد مرسي رئيس الجمهورية السابق وعضو مكتب إرشاد جماعة الإخوان, ومحمد بديع المرشد العام للجماعة ونائبيه خيرت الشاطر, ومحمود عزت, ومحمد سعد الكتاتني رئيس مجلس الشعب السابق، ومحمد البلتاجي وعصام العريان وسعد الحسيني أعضاء مكتب الإرشاد, ومحمد رفاعة الطهطاوي الرئيس السابق لديوان رئاسة الجمهورية ونائبه أسعد الشيخة, وأحمد عبد العاطي مدير مكتب الرئيس السابق وعضو التنظيم الدولي للإخوان, و25 متهمًا آخرين من قيادات الجماعة وأعضاء التنظيم الدولي للإخوان, إلى محكمة الجنايات لارتكابهم جرائم التخابر مع منظمات أجنبية خارج البلاد.
وأسندت النيابة العامة إلى المتهمين تهم التخابر مع منظمات أجنبية خارج البلاد, بهدف ارتكاب أعمال إرهابية داخل البلاد, وإفشاء أسرار الدفاع عن البلاد لدول أجنبية ومن يعملون لمصلحتها, وتمويل الإرهاب, والتدريب العسكري لتحقيق أغراض التنظيم الدولي للإخوان, وارتكاب أفعال تؤدي إلى المساس باستقلال البلاد ووحدتها وسلامة أراضيها.
وكشفت تحقيقات النيابة العامة أن التنظيم الدولي الإخوان قام بتنفيذ أعمال عنف إرهابية داخل مصر، بغية إشاعة الفوضى العارمة بها، وأعد مخططًا إرهابيًا كان من ضمن بنوده تحالف قيادات جماعة الإخوان بمصر مع بعض المنظمات الأجنبية، وهي حركة المقاومة الإسلامية (حماس) الذراع العسكري للتنظيم الدولي للإخوان، وحزب الله اللبناني وثيق الصلة بالحرس الثوري الإيراني، وتنظيمات أخرى داخل وخارج البلاد، تعتنق الأفكار التكفيرية المتطرفة، وتقوم بتهريب السلاح من جهة الحدود الغربية عبر الدروب الصحراوية.
