فى تأكيد للدور القوى الذى تقدّمه القوات المسلحة ورجالها، ليس على جبهة المعارك فقط بل على جبهة التنمية وخدمة المجتمع المصرى، قدّم مهندسو وعلماء القوات المسلحة مجموعة من المشروعات التى أنجزوها بشكل قياسى، لتمثّل قفزة على طريق التنمية وسبقًا علميًّا تسجله ملفات البحث العلمى فى أدق مجالات مواجهة الأمراض الفتاكة.
رئيس الجمهورية المستشار عدلى منصور، قام، صباح أمس «السبت»، يرافقه المشير عبد الفتاح السيسى، بافتتاح عدد من المشروعات التى نفّذتها الهيئة الهندسية ضمن مئات من المشاريع التى تعكف عليها لخدمة التنمية الشاملة.
كما شملت كذلك الكشف عن الاكتشاف المصرى الفريد من نوعه لعلاج أمراض فيروسى «سى» والإيدز، وافتتاح كلية الطب بالقوات المسلحة، والتى تعد أول كيان تعليمى لدراسة الطب داخل القوات المسلحة.
ووفقًا لرئيس الهيئة الهندسية اللواء طاهر عبد الله طه، فى شرحه للرئيس، فقد نفّذت القوات المسلحة منذ تولّى المشير مسؤولية قيادة القوات المسلحة 473 مشروعًا استراتيجيًّا وخدميًّا.
رئيس الهيئة أشار إلى جهود القيادة العامة للقوات المسلحة فى التخطيط الاستراتيجى الشامل للمشروعات التنموية الملحة، وإعداد الخطط والخرائط الدقيقة للمشروعات التى تلبّى احتياجات المجتمع ومتطلبات التنمية المستدامة بالتنسيق والتعاون مع كل أجهزة وقطاعات الدولة.
المستشار منصور والمشير السيسى وكبار رجال الدولة شاهدوا أحدث المبتكرات العلمية والبحثية المصرية والمتمثلة فى اختراع أول نظام علاجى فى العالم لاكتشاف وعلاج فيروسات الإيدز، والذى يقضى على فيروس «سى» بتكلفة أقل من مثيله الأجنبى بعشرات المرات وبنسبة نجاح تجاوزت 90%. وكان رجال القوات المسلحة قد حققوا طفرة علمية باختراع أجهزة للكشف عن المصابين دون الحاجة إلى أخذ عينة من دم المريض والحصول على نتائج فورية وبأقل تكلفة، وقد سجلت براءات الاختراع باسم رجال الهيئة الهندسية للقوات المسلحة المصرية، وذلك بعد تصريح وزارة الصحة والسكان.
وبنفس المنطلق، تم ابتكار جهاز للكشف عن إنفلونزا الخنازير وأثبت نجاحه فى مستشفى حميات القوات المسلحة، وبنسب تجاوزت 90%، وينتظر أن تتم تجربة نفس أسلوب العلاج على المرضى، ومن المخطط البدء فى استقبال المرضى بعد استكمال مطالب العلاج بالسوق المحلية والخارجية.
ثم قام الرئيس والمشير السيسى بافتتاح أعمال توسعة وتطوير كوبرى المشير أبو غزالة بمنطقة تقاطع طريق القاهرة-السويس مع الأوتوستراد بألماظة، وقد تم تنفيذ أعمال التطوير من خلال زيادة عرض الكوبرى الحالى وإنشاء ثلاث دوائر للمرور، وذلك بالتنسيق مع محافظة القاهرة وهيئة النقل العام، لرفع خط المترو بشارع الثورة، بما يسهم فى القضاء على الاختناقات المرورية بالمنطقة، وقد تم إنجاز المشروع فى زمن قياسى لم يتجاوز الـ130 يومًا فقط.
ثم قام المستشار منصور والمشير السيسى بافتتاح أعمال الإنشاء والتطوير لميدان المشير الجمسى بتقاطع شارع عبد الحميد بدوى مع شارع جوزيف تيتو أمام الكلية الحربية، وقامت الهيئة الهندسية بإنشاء كوبرى اتجاه واحد، ونفق اتجاه واحد، كما تم رصف المرحلة الثانية من طريق جوزيف تيتو، وإنشاء سور وطريق داخلى لخدمة مطار القاهرة.
وعلى الرغم من صعوبة تنفيذ أعمال التطوير نتيجة التكدس المرورى الكبير فى تلك المنطقة، فقد ظلّت سواعد رجال المهندسين العسكريين فى العمل ليل نهار لتحقيق هذا الإنجاز فى مدة لم تتجاوز 130 يومًا.
كما تم تطوير وتوسعة طريق العروبة فى المسافة من كوبرى المطار حتى نفق الثورة كمرحلة أولى، وذلك للتغلّب على زيادة الكثافة المرورية بالطريق الرئيسى المؤدّى إلى مطار القاهرة الدولى، ويجرى حاليًّا التخطيط لتطوير كوبرى الجلاء كمرحلة ثانية للمحور.
وفى تدشين لأول كيان تعليمى لدراسة الطب بالقوات المسلحة، افتتح منصور والسيسى كلية الطب بالقوات المسلحة، والتى أُقيمت على مساحة 37 ألف م2، لإعداد وتأهيل دفعات جديدة من الأطباء العسكريين وفقًا لأحدث العلوم الطبية عالميًّا.
وقد روعى فى إنشاء الكلية أن تكون وفقًا لأحدث المعايير العالمية، حيث تمثل المنشآت 32% من المساحة الكلية والباقى مساحات خضراء وطرق، وتتكون الكلية من مبنى تعليمى يضم المدرجات والقاعات الدراسية والمعامل والمتاحف العلمية، ومبنى لأعضاء هيئة التدريس، ويضم مكاتب إدارية وقاعات دراسية وقاعات للمؤتمرات ومكتبة، كما تم إنشاء مبنى لإيواء الطلبة، وميس لطلبة الكلية، ومبانٍ إدارية وكافيتيريات ومسجد وجراج للكلية.
