الجمعية العمومية الطارئة لـ«الصيادلة» التى انعقدت، أمس، فى دار الحكمة، قررت التصعيد ضد وزارتى الصحة والمالية، والتى تبدأ بالإضراب يوم 26 فبراير فضلًا عن الإضراب أول مارس، كما أعلنت رفضها موافقة رئيس الجمهورية على قانون الحوافز البديل لكادر المهن الطبية، كما أقرت ميزانية النقابة لعام 2012، وسط هتافات: «الإضراب مشروع مشروع.. ضد الفقر وضد الجوع».
الدكتور محمد عبد الجواد، نقيب الصيادلة، أكد أن «الصيادلة» كتلة واحدة وتتحرك فى اتجاه التصعيد ضد الحكومة، من أجل الحفاظ على مهنة الصيدلة، وتؤدى دورها فى خدمة المريض المصرى وصناعة الدواء، مؤكدًا أن مجلس النقابة لم يختر وقت الصدام والتصعيد وإنما أجبر عليه، فبعد أن قمنا بتأجيل إضراب 5 فبراير الماضى لنترك فرص للتفاوض تعامل الجميع باستهتار مع مطالب الصيادلة، وتم إقرار مشروع القانون دون موافقة النقابة عليه.
كما أكد نقيب الصيادلة أن اللجوء إلى التصعيد بعد إصرار الحكومة على إقرار قانون حوافز مهين، علاوة على تحويل ما يقرب من 20 ألف صيدلى إلى النائب العام بسبب قضايا ضريبية وتهديدهم بالسجن، وهذا بسبب قوانين ضرائبية مجحفة، مضيفًا أن إضراب الصيادلة ليس من أجل الأموال، وإنما يأتى بهدف الارتقاء بالمنظومة الصحية، وأضاف أن النقابة تلقت وعودًا كثيرة من لجنة الأزمات، إلا أن المسؤولين لم ينفذوا منها شيئًا.
كما أعلن الدكتور هانى إمام، عضو لجنة التحقيق فى النقابة العامة للصيادلة، أن لجنة التحقيق ستتخذ جميع الإجراءات القانونية والتأديبية إزاء كل صيدلى مسؤول يثبت عليه اتخاذ أى إجراء تعسفى أو عقابى للصيادلة المضربين عن العمل طبقًا لقرارات الجمعية العمومية الأخيرة، وأكد أن العقوبة ستكون رادعة لكل صيدلى أهان مهنته وأضر بزملائه بدلًا من الوقوف بجانبهم لتنفيذ مطالبهم وحقوقهم المشروعة، وشدد إمام على أن العقوبة قد تصل إلى الشطب من سجلات النقابة العامة، الأمر الذى يترتب عليه إيقاف جميع الخدمات والمعاملات التى يتم تقديمها إلى الصيادلة مثل مشروع العلاج والمعاشات، كما طالب الصيادلة خلال «العمومية الطارئة» بالانفصال عن وزارة الصحة التى تتعمد إقصاء الصيادلة مما أثر سلبًا على المنظومة الصيدلانية والمريض المصرى، وإنشاء هيئة عليا للدواء كبديل يختص بشؤون الدواء.
وقال الدكتور أحمد فاروق، رئيس لجنة الصيدليات، إن النقابة ستتقدم ببلاغ إلى النائب العام خلال الأيام القليلة ضد غرفة صناعة الدواء ورابطة الموزعين والمستوردين ووزارة الصحة والإدارة المركزية للشؤون الصيدلية، والذين أهدروا القرارات الصادرة بشأن الصيدلة، والتى تقضى بضرورة سحب الأدوية المنتهية الصلاحية من الصيدليات بإشراف وزارة الصحة وإعدامها حفاظًا على صحة المريض.
وأضاف: «لا نقبل أن نقف مكتوفى الأيدى أمام الكميات الكبيرة التى تضبطها الجهات الرقابية من الأدوية المغشوشة، وسنتحرك ومعنا كل صيدليات مصر يوم 26 فبراير وسيكون يومًا مشهودًا فى تاريخ المهنة».
