وأعلن عدد من نواب مؤتمر أقاليم جنوب شرق أوكرانيا عن رفضهم لكل التجاوزات والانتهاكات ضد ممثلي السلطة الشرعية في كييف وعدد من كبريات مدن غربي أوكرانيا، مؤكدين استعدادهم لمواجهة اي زحف مسلح من جانب فصائل المسلحين الذين قالوا ان عددهم يتجاوز العشرين الفا في لعاصمة كييف وحدها.
وطالب البعض بسرعة تشكيل فرق المتطوعين واستعادة مجموعات "المقاتلين الافغان" وضباط وجنود الجيش السوفييتي السابق لمواجهة الموقف وحماية النظام الدستوري وحياة وحقوق المواطنين. ومن اللافت أن الرئيس الأوكراني فيكتور يانوكوفيتش لم يحضر هذا المؤتمر على الرغم من تاكيد وصوله الى المدينة التي طالما اعتبرها الاوكرانيون "المرجع التاريخي" لاوكرانيا في الوقت الذي حرصت موسكو فيه على ايفاد ممثليها لحضور مؤتمر مندوبي ونواب جنوب شرق اوكرانيا، ومنهم الكسي بوشكوف وميخائيل مارجيلوف رئيسي لجنتى الشئون الخارجية في مجلسي الدوما والاتحاد الى جانب محافظي المقاطعات والاقاليم الروسية المجاورة لاوكرانيا.
وكان مجلس الرادا الأوكراني أقر انتخاب الكسندر تورتشينوف رئيسا جديدا للبرلمان الاوكراني بدلا من فلاديمير ريباك الرئيس السابق الذي تقدم باستقالته "لاسباب صحية" فضلا عن التصويت بالموافقة على عودة دستور "2004" والافراج عن زعيمة الثورة البرتقالية يوليا تيموشينكو المحكوم عليها بالسجن لمدة ثماني سنوات.
وكان المتظاهرون في ميدان "الاستقلال" رفضوا الموافقة على ما توصل اليه اجتماع زعماء المعارضة مع الرئيس يانوكوفيتش من نتائج بوساطة اوروبية وروسية وإن لم يوقع مبعوث الرئيس بوتين على الوثيقة التي تنازل يانوكوفيتش بموجبها على الكثير من صلاحياته. وطالب هؤلاء بضرورة رحيل الرئيس يانوكوفيتش وسرعة اجراء الانتخابات الرئاسية. وكان المتظاهرون في 16 من كبريات مدن غربي اوكرانيا قاموا بتحطيم تماثيل لينين وازالتها من شوارع وميادين هذه المدن، فيما ارغموا عددا من رؤساء هذه المدن على تقديم استقالاتهم من مناصبهم.
