'حقوق الحيوانات قبل الدين' هذا ما صرح به وزير الزراعة الدنماركي دان يورجنسون، حينما أعلن الأسبوع الماضي عن منع الذبح على الطريقة الاسلامية واليهودية، والذي لا يستخدم فيه التخدير. بهذا تكون الدنمارك هي الدولة الأوربية الخامسة التي تقدم على مثل هذا المنع.
الكثير من الدنماركيين يقفون خلف وزير زراعتهم، فمثل هذا النوع من الذبح الذي يجز فيه عنق الحيوان، ويترك لينزف ببطء حتى الموت، يرون فيه نوعا من البربرية غير المبررة. وإذا أراد المسلمون واليهود استهلاك مثل هذا اللحم المذبوح على طريقة ديانتهم فلهم الحق في استيراده من الخارج.
المنظمات الإسلامية واليهودية غاضبة من القرار، وترى فيه استهدافا مباشرا لأتباع الديانتين اليهودية والإسلام: 'تحجيم حريات المسلمين واليهود الدينية تحت دعوى الرفق بالحيوان'. هذا ما خلصت إليه مجموعة العمل المسماة الحلال الدنماركي 'Danish Halal'.
الغضب الدنماركي من الذبح، يعطي انطباعاً انتقائيا بالطبع. إذا كان الدنماركيون فعلاً قلقون بشأن مصير الحيوانات، فلماذا لا تقول الدنمارك شيئاً بخصوص الأوضاع البربرية في الصناعة البيولوجية، حيث تُحبس ملايين العجول والخنازير والدجاج في أقفاص صغيرة جداً، ولا ترى النور طول حياتها؟
