شهد اليوم السبت استمرار إضراب أعضاء الشهر العقاري عن العمل، في خامس أيام الإضراب، وسادت حالة من الغضب بين الأعضاء المشاركين في الإضراب، لاسيما عقب التصريحات الإعلامية التي أدلى بها المستشار عادل عبد الحميد وزير العدل، والتي أكد خلالها أنه تم التواصل مع المضربين عن العمل، والتوافق حول خطوات حل الأزمة، وأنه سيتم فك الإضراب خلال ساعات انتظارًا لآليات الحل.
وقد تجمُّع عدد كبير من الأعضاء المضربين عن العمل بمكتب الأهرام للتوثيق في الدقي، ردًا على تصريحات وزير العدل بفك الإضراب، حيث تزايد أعداد الأعضاء المضربين عن العمل، وتمركزوا في طرقات المقر، ليتركوا المكاتب خاوية من الموظفين، تأكيدًا على عدم فك الإضراب، واستمرارهم في وقائع التصعيد ضد ما سموه تعنت الوزارة معهم، وأكد الأعضاء خلو حديث وزير العدل من الصحة، واستمرار إضرابهم عن العمل لحين حل الأزمة.
وكان وزير العدل المستشار عادل عبد الحميد أمر بتشكيل لجنة لدراسة أزمة الأعضاء الفنيين بالشهر العقاري، ووضع تقرير عما إذا كان الاعضاء لديهم أي حقوق طرف الوزارة، أو وجود أي فروق مالية بينهم وبين خبراء العدل وفنيي الطب الشرعي، على أن تنهي اللجنة عملها في السابع عشر من مارس المقبل، ويفك الأعضاء إضرابهم عن العمل حتى تنتهي اللجنة من عملها، الأمر الذي رفضه الأعضاء القانونيين، ووصفوه بالالتفاف على الأزمة.
من جانبه قال الدكتور مؤمن خير الله، العضو القانوني بالشهر العقاري وأحد المشاركين في الإضراب عن العمل، إن الأعضاء لم ولن يقبلوا بأي محاولات شفوية لحل الأزمة، أو طرح حلول تسويفية ، مضيفًا أن الإضراب مستمر على مستوى الجمهورية لحين وضع حلول حقيقية من قِبَل الوزارة، ووضع خطة زمنية لتنفيذ تلك الحلول.
وأضاف خير الله أن الأعضاء القانونيين والفنيين وعدد كبير من موظفي الشهر العقاري توافقوا على عدم فك الإضراب دون دخول حلول الأزمة في حيز التنفيذ، مشيرًا إلى أن الوزارة دائمًا ما تتحجج بعدم وجود فائض في ميزانيتها يسمح بزيادة رواتب أعضاء الشهر العقاري، في حين أنها تضع زيادات مختلفة لموظفي عدد من الفروع والإدارات الأخرى التي تتبع الوزارة، الأمر الذي يثير استفزاز واستياء أعضاء الشهر العقاري.
فيما يستمر غضب الأعضاء القانونيين المشاركين في الإضراب عن العمل من مساعد وزير العدل لشئون الشهر العقاري المستشار عمر مروان، وتزداد المطالب بإقالته من منصبه، بسبب تجاهله لأزمتهم وعدم محاولته التعامل معها بشكل إيجابي، لا سيما وأن الحراك الوحيد الذي بادر به هو توجيه تهديدات للمشاركين في الإضراب، وتأكيده على أن التصعيد لا طائل من ورائه.
