شهد عشرات الآلاف من الأجانب والمصريين الظاهرة الفلكية الفريدة بتعامد الشمس على وجه رمسيس الثانى فى معبد أبو سمبل، صباح اليوم السبت، وهى الظاهرة التى لا تتكرر إلا مرتين فى العام إحدهما فى شهر أكتوبر والأخرى فى شهر فبراير.
واكتظ المعبد الفريد فى العالم بزواره من مختلف الجنسيات والذين تقدمهم 30 سفيرا من مختلف دول العالم حضروا خصيصا لمشاهدة تلك الظاهرة وشاركهم فيها محافظ أسوان مصطفى يسرى ومدير أمن أسوان حسن السوهاجى اللذان اشرفا على تنظيم الاحتفالية.
وبدأ تدفق زوار المعبد قبل الرابعة صباحا فيما بدأ تعامد الشمس فعليا فى السادسة وثلاث وعشرين دقيقة واستمرت لعشرين دقيقة كاملة، فيما استمر تدفق الزوارعلى المعبد بعد انتهاء الظاهرة دون تأثر بانتهائها.
وشهد الطريق إلى أبو سمبل اصطفاف الاتوبيسات والميكروباصات والسيارات الخاصة والأجرة لعشرة كيلومترات وهى التى تحمل زوار المعبد الذين عاشوا أجواءً احتفالية من خلال عروض لفرق الفنون الشعبية من أسوان والنوبة وتوشكى فى الساحة الأمامية للمعبد وهى التى تفاعل معها الجمهور من الأجانب بصورة كبيرة.
وتدفقت على المعبد أكثر من 40 من كاميرات التليفزيونات الدولية والمصرية وكاميرات التصوير لوكالات الأنباء العالمية التى جاءت ترصد تلك الظاهرة وترصد استمتاع المصريين والأجانب بها والحالة العامة للأجواء الاحتفالية الخاصة بها.
وشهدت ليلة احتفالية تعامد الشمس احتفالية أخرى فى ساحة معبد أبو سمبل في ختام مهرجان أسوان للفنون الشعبية والذى أستمر لثلاثة أيام فى مختلف ميادين محافظة أسوان وشارك فيها 14 فرقة فنون شعبية منها 6 فرق أجنبية وأفريقية و8 فرق مصرية.
وشهد الحفل الختامى الذى أخرجه الفنان سامح الصريطى أكثر من ألفي مشاهد منهم السفراء الأجانب الذين حرصوا على التواجد وأعربوا عن إعجابهم الشديد بالمهرجان والعروض الفنية المقدمة فيه، بل وشاركوا في الأغنية الختامية التى اشتركت فيها كل الفرق المشاركة فى المهرجان.
وشاهد الحضور قبل الحفل الختامى لمهرجان أسوان للفنون الشعبية عرض الصوت والضوء والذى جاء ليحكى تاريخ المعبد وعملية إنقاذه بعد غرقه وتاريخ ظاهرة تعامد الشمس على وجه رمسيس وهو العرض الذى أثار إعجاب الحضور بشدة.
وأعرب السفراء الأجانب والسياح عن إعجابهم الشديد بالآثار المصرية والتى كانت مبهرة بالنسبة لهم بصورة كبيرة خاصة بعد الزيارة الخاصة التى قاموا بها لمعبد أبو سمبل عصر أمس الجمعة والجولة التى قاموا بها فى شوارع المدينة الفرعونية.
وأعربت، نعمة توفيق، نائب رئيس قطاع السياح الداخلية بهيئة تنشيط السياحة، عن سعادتها الكبيرة بنجاح هذه الاحتفالية بخاصة مع الزخم الإعلامى والسياسى الذى تمثل فى مشاركة هذا العدد من السفراء الأجانب.
وأكدت نعمة توفيق، التى قامت بجهد كبير فى إنجاح تلك الاحتفالية، إن الهيئة قامت بدعم المهرجان والاحتفالية فى إطار أجندة المهرجانات التى تقوم الهيئة بدعمها باعتبارها من أهم أدوات التنشيط التى تستعين بها لجذب السياحة والترويج لها فى الخارج لأنها تسلط الضوء بقوة على المنتج السياحي المصري.
وقالت إن المناسبات الفنية المختلفة تعمل على تقريب الشعوب من خلال تبادل الثقافات وهو ما يعد أهم أدوات الدعاية السياحية لما يصاحبها من تغطية إعلامية من مختلف وسائل الإعلام الأجنبية والدولية ووكالات الأنباء العالمية.
أضافت إن إقامة مثل تلك المهرجانات يبعث برسالة طمأنة للعالم أجمع حيث يشاهدها الملايين فى مختلف دول العالم من خلال البث التليفزيوني المباشر ورسائل وكالات الأنباء العالمية في مختلف دول العالم ما يعطي زخمًا إضافيًا للحدث وإنجاحًا للهدف المراد الوصول إليه.
وأشارت إلى أن السفراء الأجانب المشاركين فى الاحتفالية أعربوا عن سعادتهم وامتنانهم لما لمسوه من ترحاب وود من كل المواطنين فى مدينة أبو سمبل والتى تحركوا فيها بحرية كاملة ما أعطى انطباعا إضافيًا على الحالة الأمنية المستقرة التى تشهدها البلاد.
وأوضحت أن السفراء سيتم تنظيم زيارة لهم إلى مدينة أسوان لمدة يومين يشاهدوا خلالها مختلف المعالم السياحية والأثرية في مدينة أسوان ويستمتعون بنهر النيل الذى أبدوا إعجابا شديدا به.
