وأضاف في حوار مع «الشرق الأوسط»، جرى في لندن على هامش زيارته للأكاديمية الدبلوماسية: «أعتقد أنه ينبغي علينا التركيز على إقامة مشروعات محددة وملموسة، خاصة في مجال التعليم»، مشيرًا إلى أن رأس المال البشري يشكل أهم الأصول في مجتمع اليوم.
وحول سياسة الاتحاد الأوروبي تجاه ما يقع في سوريا، قال بيتيلا إن الاتحاد «لا يملك سياسة خارجية فاعلة».
وأوضح أن «أوروبا ستظل دائمًا غير قادرة على الرد سياسيًا ما لم تمنح الدول الأوروبية الاتحاد قدرًا أكبر من القوة في السياسة الخارجية».
وحول مطالب سياسيين بريطانيين بالانفصال عن الاتحاد الأوروبي، قال النائب الأول لرئيس البرلمان الأوروبي، إن هذا إن حدث «سيسبب كارثة للاقتصاد البريطاني».
وفي رده على سؤال خاص بالأسباب الرئيسية، لانتكاسة "الربيع العربي"، والاضطرابات المتواصلة في ليبيا ومصر وتونس، قال بيتيلا، إن التحول إلى الديمقراطية عملية بالغة التعقيد ولا تحدث في بضع سنوات، فهي تتطلب قدرًا من الوقت، والأنظمة الاستبدادية السابقة تركت بناء سياسيًا ضعيفًا للغاية، وقد حان الوقت الآن لإعادة بناء نظام ديمقراطي. وحسب رأيي فإن هذه الدول تمر بظروف متباينة للغاية، فالنتائج في تونس إيجابية إلى حد بعيد.
وعن رأيه في بعض التصريحات التي تقول إن العالم العربي غير مستعد للديمقراطية بعد.. وهل تتفق مع وجهات النظر تل ؟
قال بيتيلا: كلا على الإطلاق، فالديمقراطية قيمة عالمية لا تقتصر على الغرب وحده، لهذا مررنا نحن أيضًا بالثورات التي مرت بها الدول العربية، قبل الوصول إلى ما نحن عليه من أنظمة سياسية.
وعن تقييمه للحكومة التونسية حاليًا والدستور الجديد، قال بيتيلا، أعتقد أنها خطوة بالغة الأهمية تجاه بناء تونس أكثر ديمقراطية وحرية وهي في الوقت ذاته مؤشر على أن العمل لم ينته بعد.
