عدم إرسال مشروع قانون الانتخابات الرئاسية إلى مجلس الوزراء خلال الفترة الماضية، ظل محل تساؤل منذ اليوم اليوم الأول الذى أعلن فيه رئيس الجمهورية المؤقت المستشار عدلى منصور تعديل القانون فى كلمته التى أعلن فيها تعديل خارطة الطريق، حيث كان من المنتظر أن يطلب من مجلس الوزراء وفق العرف السائد أن يجرى تعديلات ويرفعها إلى الرئيس وتتم مناقشتها ثم يتم إقرارها بعد ذلك، لكن هذا لم يحدث وأجريت التعديلات كاملة داخل مؤسسة الرئاسة ولم ترسل إلى مجلس الوزراء حتى هذا الأسبوع.
المستشار على عوض المستشار القانونى لرئيس الجمهورية قال لـ«التحرير» إن مشروع القانون بالتعديلات المقترحة عليه تم إرساله بالفعل إلى مجلس الوزراء هذا الأسبوع، مضيفا «إن عملية إعداد مشروع القانون قامت بها مجموعة وليس لجنة حيث إنه كان قد قام بإعداد مشروع قانون واستعان ببعض الزملاء بهيئة المفوضين فى النظر فى التعديلات ووضع مشروع القانون».
عوض أشار إلى أنه ليس هناك فترة محددة ليرسل خلالها مجلس الوزراء رأيه فى تعديلات مشروع القانون، حيث إنهم يتركون لكل جهة الوقت فى إرسال تعليقاتها على مشروع القانون.
مجلس الوزراء حتى أمس لم يعلن وصول مشروع قانون الانتخابات الرئاسية إليه، وليس من المعروف هل ستتم مناقشة مشروع القانون خلال اجتماع مجلس الوزراء المقبل أم لا؟ وكيف ستتعامل حكومة الدكتور الببلاوى مع هذا الملف أم أنها ستقتصر على عرضه على اللجنة التشريعية لمجلس الوزراء دون العرض على اجتماع المجلس؟! وقد انعقد اجتماع مجلس الوزراء يوم الأربعاء الماضى ولم يعرض عليه تعديلات مشروع القانون ولم تناقش خلاله وكان المشير السيسى مشاركا فى الاجتماع.
السفير هانى صلاح المتحدث الرسمى باسم مجلس الوزراء قال فى تصريحات مع «التحرير» أمس إن مشروع القانون لم يصل إلى مجلس الوزراء وأنه فى قسم التشريع بمجلس الدولة، مضيفا أنه ليس معروفًا ما إذا كان سيتم إرسال مشروع القانون إلى مجلس الوزراء من عدمه.
الدكتور شوقى السيد الخبير الدستورى قال إن إصدار الرئيس عدلى منصور مشروع قانون الانتخابات الرئاسية دون العرض على مجلس الوزراء لا يبطل القانون الذى سيصدر، حيث إن المستشار عدلى منصور هو من سيصدر المشروع باعتباره هو من يمارس اختصاصات السلطة التشريعية وباعتباره أيضا هو رئيس الدولة ورئيس السلطة التنفيذية، مضيفا أن مشروعات القوانين جرى العرف على أنها تُقترح من الحكومة وكان من الممكن مناقشة تعديلات مشروع القانون فى مجلس الوزراء ولكن عدم مناقشته لا يؤدى إلى البطلان.
السيد أشار إلى أنه من السنة الحميدة التى سنتها الدولة بعد حكم الإخوان أنها تعرض كل مشروعات القوانين على قسم التشريع بمجلس الدولة، لافتا إلى أن عدم حدوث ذلك من قبل كان عيبا كبيرا على الدولة.
الدكتور أحمد مهران أستاذ القانون العام ومدير مركز القاهرة للدراسات السياسية والقانونية، أوضح أن عرض مشروع القانون على مجلس الوزراء ليس شرطا لصدوره، وليس شرطا أن يخرج مشروع القانون من الحكومة، مضيفا أن رئيس الجمهورية وفقا للدستور يمتلك سلطة التشريع الذى يتيح له حق إصدار قرارات لها قوة القانون.
مهران أوضح أن كل مشروعات القوانين التى تصدر حاليا عن الرئيس المؤقت عدلى منصور يحدد الدستور أن تعرض على أول برلمان ينعقد خلال 15 يومًا لإقرارها، وقد يرفضها أو يبقى عليها، وذلك وفقا لأنها صدرت خلال فترة استثنائية.
