كتب - محمد مهدي:
التفجيرات تتوالى، في العاصمة والمحافظات، يعقبها تفقد اللواء محمد إبراهيم وزير الداخلية لمحيط التفجيرات، سواء كانت مديريات أمن؛ الدقهلية والقاهرة، أو قطاع الأمن المركزي بالإسماعيلية، أو استهداف لحافلة سياحية على طريق طابا، بينما تخرج بيانات للوزارة، لتشير إلى جهود قوات الأمن المكثفة لضبط الجناة، فيما تتصدر المشهد جماعة أنصار بيت المقدس بإعلان تبنيها لتلك العمليات الإرهابية، وتُزيد الأمر سوءًا على المسؤولين عن السلطة في البلاد، فتُهدد رجال الشرطة والجيش، وتتوعد المواطنين والأجانب.
اللواء محمد إبراهيم، وزير الداخلية، صرح بالأمس خلال لقاء إعلامي عقب جولته التفقدية بمنطقة طابا، بأنه لابد من رصد ''الدروس المستفادة''، مؤكدًا أن هناك سعي لتطوير الخطط الأمنية لإجهاض العمليات الإرهابية بضربات استباقية.
من جانبه، يسأل الدكتور عبد العاطي صياد، الخبير الدولي للأمن الشامل، عن طبيعة تلك ''الدروس المستفادة'' التي أشار إليها وزير الداخلية، ولماذا لم تُطبق حتى الآن رغم العمليات الإرهابية العديدة التي وقعت خلال الأونة الأخيرة.
ويضيف الصياد في تصريحات لمصراوي، أن الدروس المستفادة الحقيقة من تكرار العمليات الإرهابية وعدم توقفها حتى الآن وضبط القائمين عليها، هو إقالة وزير الداخلية، وتعيين وزير مدني ذو خلفية سياسية، لديه القدرة على إعادة هيكلة الشرطة ووضع خطط ترسخ لمفهوم الأمن الشامل.
ويشدد على أن على وزير الداخلية أن يتوقف أيضًا عن تصريحاته المثيرة، مشيرًا إلى تصريح الوزير بـ ''اللي عايز يقرب يجرب''، قبيل تفجير مديرية أمن القاهرة، ويلتفت لوضع خطط أمنية مُحكمة وتأمين البلاد من خطر الإرهاب.
ويؤكد الصياد، أن هناك ضرورة لمواجهة الإرهاب من خلال الأمن الشامل، الذي ينقسم إلى الأمن السياسي الإجتماعي المعني بإعطاء الفرصة لكافة الأطراف بداخل البلاد بالمشاركة السياسية حتى تستقر الأمور، وأمن منظومة العدالة، الذي يعتمد على صلاح منظومة الشرطة والقضاء والمحاماة والتشريعات والقوانين.
