وكان الرئيس اليمني قد وافق على تحويل البلاد إلى دولة اتحادية مما يعطي مزيدًا من الحكم الذاتي للمناطق المختلفة لكنه لم يمنح الاستقلال لما كانت تعرف باسم اليمن الجنوبي وهي الدولة التي اندمجت مع الشمال عام 1990.
ورفض بعض الجنوبيين الخطة مما زاد المخاوف من مواجهة البلاد المزيد من الاضطرابات فيما يسعى الرئيس عبد ربه منصور هادي جاهدًا لإعادة الأمن لليمن الذي تعتبره واشنطن خطًا أماميًا في معركتها ضد تنظيم القاعدة.
وحاول آلاف المحتجين الخروج في مسيرة في شوارع مدينة عدن مجددين المطالب بالاستقلال التام ورافضين اتفاق الدولة الاتحادية. وقال مسئول محلي إن رجلاً في العشرينات من عمره قتل. وقال مسئول بالشرطة- اتصلت رويترز به- إنه لا يوجد رقم للخسائر البشرية.
وحظرت السلطات الاحتجاجات في عدن وطوقت قوات الأمن المنطقة. وقال شهود إن متظاهرين حاولوا الخروج في مسيرة الى وسط المدينة مرة أخرى بعد صلاة الجمعة، وإن الشرطة فتحت النار واستخدمت الغاز المسيل للدموع لتفريقهم.
وأرجأت مطالب الانفصاليين الجنوبيين برنامجًا لإجراء إصلاحات دستورية يجب الموافقة عليها قبل إجراء الانتخابات العامة لاستكمال اتفاق لنقل السلطة أبرم بدعم من الولايات المتحدة وأجبر الرئيس السابق علي عبد الله صالح على التنحي عام 2012.
ومنحت الفصائل السياسية الشهر الماضي للرئيس المؤقت هادي عامًا إضافيًا لإتمام وضع الدولة الاتحادية والإشراف على صياغة دستور جديد سيشكل الأساس للانتخابات المقرر إجراؤها العام المقبل. ولا يمكن أن تتقدم عملية وضع الدستور دون اتفاق على شكل الدولة اليمنية.
