قال أمين عام الاتحاد عمر زين في بيان صدر عصر اليوم، إن ذكرى الوحدة العربية الثانية والعشرين من 22 فبراير 1958 تطل علينا، ونحن في تراجع وانهيار، والوطن العربي من أقصاه إلى أقصاه في معاناة مريرة، وأزمات كارثية، فما أجمل وأجل الذكرى وماض متألق، وما أتعس وأصعب الحاضر الممزق، وينزف دمًا وانقساما.
فاليوم بهذا المناخ الأسود من الإحباط والتمزق، يعود الاستعمار من جديد بكل وجوهه السافرة والمقنعة، ومعه الكيان الصهيوني المجرم بكل فجوره ووحشيته، أما نحن العرب فنقف متفرجين مطمئنين سعداء، باحتراب الأخوة، يدمرون بأيديهم المدن والأرياف والتاريخ، وتستمر الأمة الجريحة تسبح في بحر من دمائها، وتبتلي في إعصار خطير من جنون الطائفية والمذهبية والعرفية، وتواجه بمرارة التلويح لعصر الدويلات ضمن شرق أوسط جديد، وهي أحلام جهنمية لن تطلع عليها الشمس طالما ما زال في الأمة نبض العروبة والوحدة.
كما أكد البيان: نحن في اتحاد المحامين العرب إذ تحملنا ذكرى الوحدة إلى الاعتزاز بصانعيها، شعبًا وقادة، خلف القائد الخالد عبدالناصر، وبرغم ما نشهده اليوم من فصول المأساة المستمرة، فما زلنا نعول كثيرًا على إرادة شعبنا العربي العظيم من محيطه لخليجه وتراب فلسطين المقدس، هذا الشعب الذي صنع يومًا معجزات التاريخ، ونعوّل معه على أحرار الأمة والقادة الصفوة من أبطالها الصامدين، ونهيب بهم جميعًا أن يوقفوا المأساة فورًا، وأن يحقنوا دماء الأخوة بلا وساطة، ويتصدوا بشجاعة لمخططات التقسيم وسايكس ــ بيكو الجديدة، ومهازل المفاوضات المسرحية، وألا يسمحوا بتدنيس علم العروبة بألوان الشعوبية والمذهبية والدويلات اللقيطة، صنيعة الجهل والإرادات الخارجية.
