اختلافات عدة ما بين احياء الطلاب لليوم العالمى لهم، اليوم الجمعة، 21 فبراير 2014، وبين ما قاموا به يوم الخميس من العام الماضى فى نفس التاريخ.
ففى 21 فبراير لعام 2013، انطلقت مسيرة طلابيه من أمام الباب الرئيسى لجامعة القاهرة، شارك فيها عدد من الحركات الطلابيه، على رأسها"6 ابريل، والاشتراكيين الثوريين، والتحالف الاشتراكى، وجبهة الشباب الليبرالى"، وطلاب جامعات القاهرة وعين شمس، وتضمنت فعاليات الاحتفالية وقفة للطلاب أمام محكمة مصر الجديدة بميدان هليوبوليس.
ورفع الطلاب خلال مسيرتهم مطالب، ولافتات منها، مازال الطالب المصرى مقهوراً، مذلولاً، ومقتولاً، سرعة القصاص لشهداء الثورة وشهداء الطلبه, وإطلاق الحريات السياسيه لطلاب الجامعات والمدارس وضمان استقلالية التعليم، وكذلك تطوير التعليم الجامعى وتحسين المدن الجامعية بما يضمن حياة آدمية للطلاب.
كما رددوا هتافات منها، القضية القضية اللايحه غير شرعيه، واحد اتنين مشروع النهضه فين.
اعقبها مظاهرة إلكترونية ضد سياسة وزارة التربية والتعليم والتعليم العالى وحزب الحرية والعدالة ورئيس الجمهورية وقتها الدكتور محمد مرسى على صفحات التواصل الاجتماعى الفيسبوك وتويتر.
وفى 21 فبراير لعام 2014، ولأول مرة، غابت الحركات الطلابيه عن الإحتفال بيوم الطالب العالمى، وغاب درو الاتحادات الطلابيه، واختفت أى ملامح للإحتفال بهذا اليوم، فيما عدا "التحالف الوطني لدعم الشرعية ورفض الانقلاب"، المؤيد للرئيس المعزول، محمد مرسى، الذى دعا منذ يومين، إلى تنظيم مظاهرات تبدأ من اليوم" الجمعة"،_يوم الطالب العالمى_ وحتى نهاية الأسبوع تحت عنوان "الطلبة طليعة الثورة، وذلك تزامنا مع بدء النصف الثاني من العام الدراسي.
ولكن تأتى الرياح بما لا تشتهى السفن، فبعد أن قرار تأجيل الدراسة فى المدارس والجامعات لمدة أسبوعين على أن تبدأ يوم 8 مارس 2014، وذلك لحين استكمال المنظومة الأمنية المدنية، واستكمال رفع كفاءة المنشات والمدن الجامعية واستكمال الضوابط القانونية لضمان استقرار الأمن و السلامة فى المؤسسات التعليمية، ليفسد ما كان يخطط له بعض الطلاب من تنظيم تظاهرات.
فبعد أن اسُتخدم الطلاب والجامعات فى تحقيق أهداف سياسية، وغرقهما فى بحور السياسة،ونشبت العديد من الاشتباكات، ووقع العديد من الطلاب بين قتيل وجريح ومعتقل، بعد اشتباكات مع قوات الأمن.
وتعود ذكرى التضامن مع الطالب المصرى إلى يوم 21 فبراير عام 1946 الذي شهد إضراباً عاماً من طلاب مصر ضد سلطات الاحتلال البريطاني والحكومة المصرية، رداً على أحداث 9 فبراير التي فتحت خلالها قوات الشرطة، بأمر محمود فهمي النقراشي، رئيس الوزراء، ووزير الداخلية، كوبري عباس أثناء مررو مظاهرة للطلاب عليه، مما أدى إلى سقوط العديد منهم في مياه النيل، واستشهاد الكثيرين منهم، واعتقال عدد آخر.
وأدى الإضراب إلى اشتباك الطلاب في ميدان التحرير مع القوات البريطانية، التي فتحت النار عليهم، فقام الطلاب بحرق أحد المعسكرات البريطانية، وامتدت الثورة الطلابية إلى أسيوط جنوباً والإسكندرية شمالاً، وأسفرت تلك الأحداث عن 28 قتيلا و432 جريحا، وانتقلت الأنباء وقتها إلى عدة دول عربية مجاورة منها سوريا، والسودان، والأردن، ولبنان، حيث تم إعلان إضراب عام فى تلك الدول وقتها تضامنًا مع طلاب مصر.
