اكد الشيخ عبدالحليم محمد عبدالحليم خطيب البيه بقريةكوم النور التابعه لمركز ميت غمربمحافظة الدقهلية ، ان للعلم عند العلماء مكانة كبيرة خاصة انة إرث الأنبياء، فالأنبياء عليهم الصلاة والسلام لم يورثوا درهماً ولا ديناراً وإنما ورثوا العلم فمن أخذ بالعلم فقد أخذ بحظ وافر من إرث الأنبياء.
وقال عبدالحليم فى خطبتة أن الإنسان يتوصل به إلى أن يكون من الشهداء على الحق والدليل قوله تعالى: ( شهد الله أنه لا إله إلا هو والملائكة وأولوا العلم قائماً بالقسط ) ، و أنه طريق الجنة كما دل على ذلك حديث أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله – صلى الله عليه وسلم قال :" ومن سلك طريقاً يلتمس فيه علماً سهل الله به طريقاً إلي الجنة " .
واضاف ان العلوم كلها دينية ، لكن منها الكونى ومنها الشرعى ، والعلم النافع هو الذى يخدم البشرية كلها ، والأمم لن تتقدم إلا بالعلم ، واشار عبدالحليم : ان العقل مناط التكليف والتكريم الإنسانى ، الذى يدرك الإنسان بهنفسه ويدرك الكون من حوله ويدرك خالقه ، ولهذا لا يجوز أن يعطل العقل عن أداء وظيفته ، فالذين يعطلون عقولهم عن التفكير ويصمون آذانهم ولا يبصرون أو لا يريدون أن يبصروا ما حولهم – هؤلاء مذمومون ، فلقد عبر القرآن عنهم بقوله تعالى : ( لهم قلوب لا يفقهون بها ولهم أعين لا يبصرون بها ولهم آذان لا يسمعون بها أولئك كالأنعام بل هم أضل ) ، فالذى يعطل عقله عن التفكير أقل مرتبة من الحيوانات لأنه تنازل عن إنسانيته ومناط تكريمه.
وقال عبدالحليم ان العلاقة بين العلم والعقل علاقة تكامل لا تناقض ، فالقرآن الكريم نفسه يؤكد على دور العقل في الكثير من آياته، فكثيراً ما نجد فيه تعبيرات مثل: «يا أولي الالباب» و «أفلا تعقلون» و «قوم لا يفقهون»، فهي تؤكد على العقل و تمنحه الثقل الاكبر في الحياة، وهذا هو جوهر الحضارة الاسلامية، في حين ان الحضارات الاخرى تفتقر الى قدرة العقل الواعية التي من شأنها ان تضبط الجانب المادي من الحضارة.
