من هذا المنطلق يتأهب وزراء الزراعة وكبار المسؤولين في المنطقة لبحث هذه القضية في الاجتماع الذي ستعقده أعلى هيئة رئاسية للإقليم لدى منظمة "فاو".
ويزمع المشاركون في أعمال المؤتمر الإقليمي 32 للشرق الأدنى وشمال إفريقيا "NERC-32" لدى منظمة "فاو"، الذي سيعقد أعماله خلال الفترة 24 إلى 28 فبراير، طرح مبادرة إقليمية جديدة حول ندرة المياه أطلقتها المنظمة لدعم بلدان الإقليم الأعضاء في العمل على تحديد استراتيجيات وسياسات وممارسات ترمي إلى استنباط حلول مستدامة فيما يخص ندرة المياه ومشكلات الأمن الغذائي المرتبطة بها.
وقال الخبير عبد السلام ولد أحمد، المدير العام المساعد والممثل الإقليمي للشرق الأدنى وشمال إفريقيا، لدى منظمة "فاو" أن "الزراعة يجب أن تحتل موقعاً مركزياً في استجاباتنا إزاء التحدي المتمثل في ندرة المياه بإقليم الشرق الأدنى وشمال إفريقيا، باعتبار القطاع ليس فقط أكبر مستخدم على الإطلاق للمياه في المنطقة، بل وأيضاً لأنه عامل جوهري للبقاء على قيد الحياة والصمود على المدى الطويل، وأيضاً نظراً إلى قيمته المضافة التي تبلغ 95 مليار دولار أمريكي في الاقتصادات الإقليمية".
وأضاف مسؤول المنظمة، "وحتى إن أحرز الإقليم تقدماً كبيراً خلال العقدين الماضيين في تطوير قدرات استخدام المياه وتخزينها، فلا يزال هنالك الكثير من العمل الذي يتعين القيام به للنهوض بكفاءة استخدام المياه في الزراعة، وصون نوعية المياه، والتصدي للتحديات المرتبطة بتغير المناخ".
والمتوقع أن يقدم المشاركون في المؤتمر الإقليمي توجيهاتهم بشأن مجالات العمل ذات الأولوية، مثل تحسين الحوكمة والنهوض بالمؤسسات، وإسماع صوت المزارعين عالياً مع غيرهم من أصحاب الشأن غير الحكوميين، وتدعيم كفاءة استخدام المياه، سواء داخل الحدود الوطنية أو غبرها خاصة بعد أن شرعت ستة بلدان في الإقليم "مصر، والأردن، والمغرب، وعمان، وتونس، واليمن" بالمرحلة التجريبية للمبادرة الإقليمية بشأن ندرة المياه.
والتي أطلقتها المنظمة أولاً في يونيو 2013، من خلال النظر في الوضع الحالي لتوافر المياه واستخداماتها وإمكانيات زيادة الإنتاج الزراعي، مع تحديد ومفاضلة الخيارات بالنسبة للإمدادات الغذائية مستقبلاً سواء بمقياس التكاليف الاقتصادية أو الاحتياجات المائية.
