وأشار مراسل وكالة أنباء "انترفاكس" إلى إغلاق المتاجر والمطاعم، وكل مؤسسات الخدمات العامة المطلة على ميدان "الاستقلال"، والمناطق المحيطة التي احتلها مسلحون فيما اتخذ بعضهم عددًا من غرف فندقي "دنيبر"، و"أوكرانيا" القريبين من هذا الميدان، كمنصات للقناصة يستغلونها ضد قوات الأمن والشرطة.
وفيما تحاول السلطات الأمنية والسياسية الأوكرانية اتخاذ ما يلزم من إجراءات للسيطرة على الموقف، تقف موسكو على مقربة تحذر من مغبة التدخل الخارجي، والسكوت على تجاوزات القوى القومية، التى تصفها بـ"المتطرفة" في أوكرانيا، والتي حاول ممثلوها الاستيلاء على مقر القنصلية الروسية في مدينة "لفوف" العاصمة غير المعلنة للشطر الغربي من أوكرانيا.
ونقلت الوكالات الروسية ما قاله سيرجي لافروف، وزير الخارجية الروسية، في ختام مباحثاته مع نظيره العراقي هوشيار زيباري في العراق، حول ضرورة توقف الاتحاد الأوروبي وحلف الناتو عن محاولات استخدام الورقة الأوكرانية في خططهم الجيوسياسية، مطالبا بوقف كل أشكال التدخل الخارجي.
وفي موسكو أعلن ألكسندر لوكاشيفيتش المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية الروسي، أن ما يجرى من أحداث في أوكرانيا يعتبر "محاولة سافرة للانقلاب أو الاستيلاء على السلطة".
وألقى لوكاشيفيتش باللائمة على المتطرفين من المعارضة الأوكرانية، مؤكدا "أنهم يتحملون المسئولية الأساسية عن أعمال العنف وسفك الدماء في كييف".
وانتقد لوكاشيفيتش ما يتردد من أخبار حول احتمال فرض العقوبات ضد أوكرانيا، مشيرا إلى أنها لن تؤدى إلا إلى المزيد من التصعيد.
كانت وزارة الصحة الأوكرانية، كشفت عن العثور على سبع من الجثث في الوقت الذي يتزايد فيه عدد القتلي والمصابين من جراء استخدام المتظاهرين للرصاص، حيث تجاوز عدد القتلي الخمسة عشر قتيلا فيما بلغ عدد المصابين ما يقرب من 800 منهم 110 من رجال الأمن.
ونقلت قنوات التليفزيون الروسية العديد من نداءات الكثيرين من مواطني أوكرانيا ممن يناشدون الرئيس الأوكراني فيكتور يانوكوفيتش لاستخدام سلطاته الدستورية، وإعلان حالة الطوارئ التي تسمح له بنزول قوات الجيش لفرض الأمن والاستقرار في العاصمة وكبريات المدن الأوكرانية في الوقت الذي راح فيه الكثيرون من مواطني شرق أوكرانيا يشدون الرحال إلى "كييف" للمساعدة في التصدى لفصائل القوى القومية المتطرفة، التي استطاع ممثلوها الاستيلاء على مقار المؤسسات الإدارية في عدد من المدن والأقاليم غربي أوكرانيا بعد إرغام محافظيها على الاستقالة.
