وأشار "أبو حديد" - خلال كلمته فى الاجتماع الـ37 لمجلس محافظى الايفاد - إلى أن مصر بدأت تخطو بثقة فى خارطة الطريق بعد إقرار الدستور الجديد، وتحديد إجراءات الانتخابات الرئاسية القادمة يليها انتخابات برلمانية تضع مصر على طريق الاستقرار السياسى الكامل والتحرر الاقتصادى المأمول.
وأشاد أبوحديد بالدستور الجديد، وما يتضمنه من التزام الدولة بتوفير مستلزمات الإنتاج الزراعى والحيوانى وشراء المحاصيل الزراعية الأساسية بسعر مناسب، يحقق هامش ربح للفلاح بالاتفاق مع الاتحادات والنقابات والجمعيات الزراعية، والتزام الدولة بتخصيص نسبة من الأراضى المستصلحة لصغار الفلاحين وشباب الخريجين وحماية الفلاح والعامل الزراعى من الاستغلال.
وقال: إن الصندوق الدولى للتنمية الزراعية يعتبر من أهم شركاء مصر فى التنمية، الذى ينفرد بمهمته الأساسية فى مكافحة الفقر الريفى فى الدول النامية وذلك من خلال البرامج التي تعمل على تخفيف حدة الفقر وتحسين التغذية.
وأشار إلى أن العلاقة المتميزة بين مصر والصندوق الدولى بدأت منذ إنشائه فى عام 1977، حيث أعد استراتيجية للتعاون مع مصر بهدف تدعيم خطة التنمية الزراعية المصرية التى تتفق مع خطة التنمية الاقتصادية للدولة، وأنه تم تمويل 11 مشروعا لقطاع الزراعة حتى الآن بإجمالى قدره 337 مليون دولار استفاد منها أكثر من مليون أسرة ريفية، وأن تلك المشروعات حققت الأهداف المرجوة منها مما ساعد على إحداث التنمية الزراعية ورفع مستوى الدخول لصغار المزارعين.
وأضاف أنه يتم الآن تنفيذ مشروع دعم القدرات التسويقية لصغار المزارعين فى الريف المصرى (PRIME)، والذى يستهدف الحد من ارتفاع الاسعار الغذائية بالحد من الفاقد التسويقى للسلع الغذائية والارتقاء بكافة عمليات التسويق وزيادة معدلات التصنيع الزراعى لخفض معدلات الفاقد التي تصل حالياً الى حوالى 20%.
وأوضح الوزير أن المشروع يتم تنفيذه من خلال العمل على تحسين جودة المنتجات الزراعية لتلبية متطلبات السوق، وإنشاء وتطبيق معايير الجودة للمنتجات الزراعية، والتوسع في تطبيق عمليات الفرز والتدريج والتعبئة والتغليف، بالاضافة الى تطبيق تكنولوجيا المعلومات والاتصالات الحديثة وتحسين مرافق وخدمات التسويق، فضلاً عن تحسين ممارسات ما قبل وبعد الحصاد لتحسين جودة المنتج وكفاءة التسويق والحد من خسائر الأغذية، تطبيق التقنيات والممارسات في مجال الرصد والتحليل والتنبؤ بالمخاطر الطبيعية والتسويقية ووضع تدابير تخفيف المخاطر .
ولفت أبوحديد الى أن استراتيجية التنمية الزراعية فى مصر وحتى عام 2030 ترتكز على التخصيص والاستخدام الامثل للموارد الاقتصادية والزراعية المتاحة لتحقيق معدل نمو زراعى يصل الى حوالى 4% سنوياً والعمل على تحقيق درجة أعلى من الامن الغذائى والاكتفاء الذاتى من المحاصيل الغذائية الاستراتيجية وزيادة الصادرات من المحاصيل الزراعية التي تتمتع فيها مصر بميزة نسبية وتنافسية مثل القطن – الارز – الخضر والفاكهة والنباتات الطبية والعطرية وزهور القطف.
