وكان جهاز الكسب غير المشروع قد أحال الفقي للمحاكمة الجنائية بعد أن نسب إليه تحقيقه ثروات طائلة لا تتناسب مع مصادر دخله المشروعة، على نحو يمثل جريمة الكسب غير المشروع وذلك باستخدام نفوذه الوزاري.
وأشارت التحقيقات حسبما جاء بها أن الفقي حقق كسبا غير مشروع يتمثل في أموال سائلة، تشكل الزيادة التي طرأت على ثروته ولم يثبتها في إقرارات الذمة المالية التي حررها، وأخفى حسابه ببنك كريدى سويس بسويسرا ثم أقر في التحقيقات بأن رصيده فى هذا البنك قد بلغ مليونين و100 ألف دولار.
وأفادت التحقيقات أنه حصل على قطعة أرض متميزة (القطعة رقم 138 المربع الأول الكائنة بحى امتداد عرب الجولف بالقاهرة الجديدة) دون اتباع الإجراءات القانونية المنصوص عليها باللائحة العقارية التى تنظمها هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة للأراضى التابعة لها.
وقدم دفاع الفقي إلى المحكمة شيكا مصرفيا بقيمة مليون و 800 ألف جنيه، يمثل قيمة فرق السعر لقطعة أرض شملها قرار الاتهام في القضية، حيث وصف الدفاع تلك الخطوة بأنها "بادرة لإثبات حسن نية المتهم" وقرر الفقي أمام المحكمة موافقته على أمر الدفع والشيك.
وطالب محامو أنس الفقي ببراءته، مؤكدين سلامة الذمة المالية لموكلهم، وأن إقرارات ذمته المالية كان يتم فحصها بصورة دورية كل عام، إبان تقلده المنصب الوزاري، وأن عملية الفحص الدورية كانت تنتهي إلى عدم وجود شبهة جنائية أو كسب غير مشروع .
ودفعت هيئة الدفاع بقصور التحقيقات في الدعوى، وانحسار أدلتها، وانتفاء أركان الجريمة "الكسب غير المشروع".
