أصدر النائب العام تعليماته، لإجراء تفتيش مفاجئ على السجون، في إطار ما يوليه المستشار هشام بركات، من اهتمام شديد، بتمتع جميع المواطنين بحقوقهم القانونية والدستورية، وتحقيقًا لدور النيابة العامة في حماية الحريات وتطبيق القانون .
وأجرى أعضاء النيابة، تفتيشا مفاجئًا صباح اليوم، على سجن ملحق المزرعة بطره، بمحافظة القاهرة، وسجن أبو زعبل 1 و2، بمحافظة القليوبية، وسجن وادي النطرون، بمحافظة المنوفية، ويجري التفتيش على باقي السجون، على مستوى الجمهورية، تباعًا.
وفي أثناء زيارة اللجنة لسجن ملحق المزرعة، التابع بمجمّع سجون طره، وسعته 40 نزيلا، ومودع به 17 محبوسًا فقط، من ضمنهم الكتاتني وقنديل والخضيري وباسم عودة وأبو العلا ماضي وحازم صلاح أبو اسماعيل ، سألت المتهمين عن شكاواهم، فقرروا جميعًا عدم وجود أي شكاوى، وطلب المتهم أبو العلا ماضي وضع مرآة مقعّرة، ومقاعد بالعنبر المودع به، وهو ما وافقت عليه النيابة، ما لم تكن هناك محاذير أمنية أو لائحية.
واطّلعت النيابة على ملف المتهم محمد بديع، وتبين احتواؤه على تقرير طبي صادر من المستشفى العسكري بالمعادي، الذي تم نقله إليه، مؤخرا، لتلقى العلاج من خشونة الركبة والفقرات العنقية، وأكّدت أن حالته مستقرة.
كما لوحظ وجود منطقة مخصّصة للتريّض، ملحقة بالسجن، وكان كلٌ من باسم عودة وقنديل يمارسان بعض التمارين وقت التفتيش، وقالت اللجنة إن الحالة العامة للسجن جيّدة جدًا، من ناحية النظافة والتهوية ودورات المياه وسعة العنابر، وتبيّن أن أعمال وضع وإصلاح الحواجز الزجاجية بغرف الزيارات لم تنته بعد، وأصدرت النيابة العامة توجيهاتها بسرعة الانتهاء منها، تسهيلا لإتمام زيارات المحبوسين.
وبالنسبة لسجن وادي النطرون، وقدرته الاستيعابية 4500 نزيل، ومودع به 2681 سجينًا، منهم 6 محجوزون بمستشفى السجن للعلاج، تم تقسيمهم على 3 عنابر، ملحق بها غرفة النزلاء، وتبين أن أقصى عدد به 16 محبوسًا، تستوعبهم الغرفة جيدًا، كما تبين أن حالة دورات المياه والنظافة والإضاءة والتهوية ووسائل مقاومة الحرائق وغرف الزيارات، جيّدة، وكشفت النيابة أن جميع النزلاء محبوسون وفقا للقانون، ولم يُبد أي سجين لفريق التحقيق أي شكاوى، بخلاف تضرّر محبوسين من عدم قدرتهم على دفع قيمة الشيك محل القضية التي صدر فيها الحكم بمعاقبته بالحبس، وقرر النائب العام توجيه إدارة السجن لإجراء بحث اجتماعي بشأنهم.
وبالنسبة لسجن أبو زعبل 1، تبين أن جميع المسجونين داخله، محبوسون وفقا للقانون، وأن حالته جيّدة من ناحية الإضاءة والتهوية، وتناسب قدرته الاستيعابية مع عدد المحبوسين داخله، ولم يتقدّم أي سجين بشكاوى تُذكر لفريق التحقيق.
وبالنسبة لسجن أبو زعبل 2، تبين لفريق التحقيق أن جميع المسجونين داخله محبوسون وفقًا للقانون، إلا أن عددهم يفوق قدرته الاستيعابية بصورة ملحوظة، وصلت فى بعض الغرف الملحقة بالسجن إلى الضعف، كما تبيّن سوء حالة التهوية ودورات المياه ببعض العنابر. وتقدّم العديد من المحبوسين بشكاوى لفريق التحقيق، بشأن قلّة الطعام المقدّم إليهم، وسوء حالة المياه، وعدم تخصيص وقت كافٍ للتريّض، وبطء إجراءات العرض على العيادة الطبية أو المستشفى. وقد أمر النائب العام بإجراء تحقيقات في تلك الشكاوى على الفور، والعمل على سرعة إزالة أسبابها، وموافاته بما تنتهي إليه التحقيقات.
