وذكرت صحيفة "ديلي تليجراف" البريطانية في سياق التقرير الذى نشرته اليوم الأربعاء، على موقعها الإلكتروني، أن الأحداث في إفريقيا الوسطى ككتاب كلما قلبت صفحاته الواحدة تلو الأخرى، وجدت شتى صور قتلى المسلمين بأفظع الوسائل سواء بالمناجل أو التعذيب حتى الموت أو السحل والإعدام غير القانوني أو بإطلاق النار عليهم أو بالتفجيرات أو بالحرق وهو ما يجعلك تغلق الكتاب سريعًا من هول ما تراه.
وقالت الصحيفة إنه من بشاعة وكثرة أعمال القتل تمر أيام يتم تسجيل أعداد القتلى في مشرحة بانجي فقط وليس بأسمائهم ولا حتى أسباب الوفاة قبل دفن الجثث في المقابر الجماعية.
وأضافت الصحيفة أنه في أعقاب الإطاحة بحركة "سيلكا" المسلمة من الحكم في البد قامت جماعة "أنتي بالكا" المسيحية بشن هجمات على المسلمين المدنيين وقتلت عشرات الآلاف وأدت إلى نزوح مجتمعات بأكملها خارج البلاد.
وقالت إنه أملاً في تهدئة الوضع وعدت قوات حفظ السلام الدولية وكاثرين سامبا بانزا الرئيسة الجديدة للبلاد، بإعادة تنظيم قوات الأمن في البلاد لحماية المسلمين وكذلك المسيحيين إلا أن عمليات القتل استمرت بلا رحمة، حيث قامت المليشيات المسيحية بقتل المسلمين وتشويه جثثهم عقب قتلهم.
وتابعت الصحيفة أنه مع تزايد أعمال العنف في البلاد تم محو مجتمعات مسلمة في العاصمة بانجي وفي الأجزاء الشمالية الغربية من البلاد من على الخريطة بعد أن تم ذبح أهلها وإرغام الأحياء منهم على الهروب من البلاد.
