دخلت قوات تسمى في المناطق الشمالية من سوريا بقوات 'الأسايش' إلى مبنى إذاعة آرتا FM في بلدة عامودا في شمال شرق سوريا، وطلبت من الكادر الإعلامي في الإذاعة وقف بث البرامج الإخبارية والاجتماعية، واقتصار بثها على الأغاني، بدون تحديد السبب. هذا ما أكده سيروان بيركو المدير العام لإذاعة آرتا FM في حديثه مع 'هنا صوتك'.
إذاعة مدنية
ويضيف سيروان أنه 'بعد غياب سلطة النظام السوري في مناطق شمال شرق سوريا، خضعت تلك المناطق إلى إدارة الهيئة الكردية العليا، ومنعاً لأي التباس فقد تم ترخيص عمل إذاعة 'آرتا FM' من قبل هذه الهيئة حتى يكون عمل الإذاعة قانونياً'.
إذاعة 'آرتا إف إم'، بحسب مديرها العام هي إحدى مشاريع المركز السوري للتعاون والتواصل في المناطق الكُردية. وهي مؤسَّسة غير ربحية وغير حكومية، مركزها السويد. وتهدف إذاعة 'آرتا أف أم' إلى مساندة التنوُّع القومي والديني في المناطق الكردية وباقي المناطق السوريَّة، وذلك باعتماد ثقافة الحوار بين مكونات تلك المناطق من كردية وعربية ومسيحية. ولا يوجد أجندة غربية أو مجهولة لعمل الإذاعة، بحسب المسؤول فيها، وكادرها سوري وعملها يخدم الساحة السورية. لا يوجد أجندة سياسية أو حزبية أو قومية أو دينية للإذاعة، وتتعاطى مع كل الفصائل السياسية والمسلحة بحرفية ومهنية، يؤكد سيروان بيركو. 'نحن ضد الكراهية وضد التمييز القومي وضد العنف وضد سياسة الكراهية. والإذاعة ليست جهة سياسية، ليست مع المعارضة وإن اتخذت موقفاً من النظام السوري'.
إغلاق 'حضاري'
15 عنصرا من قوات 'الأسايش' قوى الأمن لغربي كردستان كما تصف نفسها وتعمل ضمن مؤسسة متكاملة تتبع للهيئة الكردية العليا، دخلوا إلى مبنى الإذاعة. و بعد أن طالب هؤلاء من الكادر أن يقتصر البث على الأغاني فقط، قررت إدارة الإذاعة وقف البث كاملاً، تعبيرا عن 'معارضة هذا السلوك'، يوضح سيروان الذي يضيف قائلا: 'تطالب إدارة الإذاعة بعودة الكادر الإعلامي إلى عملهم، لأن عمل الإذاعة كامل متكامل، وليس فقط ترفيهي وبث الأغاني. وإذا كان هناك خطأ من قبل أحد الموظفين، يمكن محاسبته، ولكن لا يجوز محاسبة الجميع أو محاسبة الإذاعة'.
لا قوانين إعلامية
يقول أحد الناشطين في المنطقة والذي فضل عدم الكشف عن اسمه لدواع أمنية: إنه 'لا توجد قوانين للإعلام في المناطق التي يسيطر عليها حزب الاتحاد الديمقراطي بي يي دي، وقوات 'الأسايش'. ولا نستطيع أن نعرف بالضبط الأسباب التي جعلت هذه القوات تطلب إيقاف البرامج في الإذاعة. ولكن ووفق ما تحدث إلينا أحد عناصر 'الأسايش' فإن قرار إيقاف عمل الإذاعة قادم من النيابة العامة في مدينة القامشلي التابعة لحزب الاتحاد الديمقراطي بي يي دي ، وهذا يعني أن قرار إيقاف البرامج في الإذاعة هو قرار سياسي وأمني وليس قانوني. وإذا كان قانونياً كاتن يجب أن نعرف ماهي التهمة الموجهة للإذاعة'.
من جهته حاول 'هنا صوتك' التواصل مع مكاتب 'الأسايش' في القامشلي وفي عامودا من أجل الحصول على معلومات حول وقف برامج الإذاعة، ولكن لم يحصل الموقع على أي رد لا عبر الهاتف ولا عبر البريد الإلكتروني. ومن جهته نفى أحد قيادي حزب الاتحاد الديمقراطي أن يكون للحزب علاقة بقوات 'الأسايش'.
اقرأ أيضا:
