وبمشاهدة الفيديو الأول شوهد عضو من نيابة أمن الدولة مع المتهم عمرو محمود خضر وهما يصعدان إلى شقة الأخير واتضح أن بها كم هائل من الكراتين المليئة بالأوراق قال إنها خاصة بالتعاملات على فيلات والمقارات المملوكة لمبارك ونجليه مثل مقر شرم الشيخ والمزرعة والجولف وأنه يحوز تلك المستندات باعتباره مهندسا مشرفا على تلك المقرات.
وقاطع فريد الديب عرض الأسطوانات وقرر أنه لا ينكر أن تلك المستندات قدمت ضمن أحراز القضية مضيفا أنه ليس في حاجة إلى مشاهدة كيفية ضبطها وتقديمها للمحكمة.
وبادر رئيس المحكمة بعرض الأسطوانة الأخرى إلا أن فريد الديب تهكم من تلك الأسطوانات قائلا: أنا عايز أسطوانة أم كلثوم.
وطالب الديب بالإفراج عن جمال وعلاء مبارك لاعتبارات موضوعية وأسباب قانونية موضحا أنه لا يوجد متهمون محبوسون على ذمة القضية منذ 19 أغسطس الماضي حين أصدرت محكمة الجنايات قرارا بإخلاء سبيل مبارك وهو غائب بعد أن تصدت المحكمة للاتهامات الواردة بالدعوى وبالتحقيقات حيث تبين وجود لغط وأخطاء التي تشكك في صحة الاتهام حيث ورد في بداية الأمر أن المتهمين استولوا على مبلغ مليار و100 مليون جنيه واتضح فيما بعد قيمة المبلغ محل الاتهام لا تتجاوز 125 مليون جنيه تم إنفاقها على مقرات الرئيس بمصر الجديدة وأماكن خاصة أخرى مثل شرم الشيخ والقطامية وفلتين بمرينا.
وأشار الديب إلى أنه تقدم بمستندات تثبت أن إحدى تلك المقارات لا علاقة لها نهائيا بالمقرات الخاصة وأنها ملك جهاز المخابرات العامة وبمواجهة لجنة الخبراء تم استبعاد قيمة المقر التي بلغت 21 مليون جنيه ليصبح المبلغ الإجمالي محل الاتهام 104 ملايين جنيه.
ونفى الديب تهمة إهدار أي مبالغ مهما كانت قيمتها قائلا إنه تم سداد كافة الأموال المستحقة على موكليه والحصول على فواتير ومستخلصات قدمتها هيئة الرقابة الإدارية في شهادات رسمية من شركة المقاولين العرب.
وأكد الديب أن ما تم مع مبارك ونجليه في هذه القضية هي تصفية حسابات بين مبارك ونظام الإخوان آنذاك حيث سبق وأن تم التحقيق في تلك القضية دون أن تجد النيابة العامة أي دليل يجيز إحالتها إلى محكمة الجنايات حيث بدأ الحقيق في أول يونيو 2011 بمعرفة محمد فوزي رئيس نيابة الشئون المالية تحت رقم 192 لعام 2012 وفي شهر ديسمبر من ذلك العام قدمت الرقابة الإدارية تقريرا مرفقا به التحريات يؤكد أن الواقعة غير صحيحة والاتهامات ملفقة.
في حين أن قام المستشار هشام القرموطي المنتدب من النائب العام السابق طلعت عبد الله خلال حكم الإخوان "بسلخ الملف" حيث أعاده إلى نيابة الأموال العامة ضاربا بعرض الحائط قرارات نيابة الشئون المالية وتم إصدار ثمانية قرارات ندب لرؤساء نيابة لنظر الواقعة مشيرا إلى أن تلك النيابة غير مختصة بتلك الدعوى وإلا ما وجد مبرر لإصدار قرار ندبه وكان من ضمن المنتدبين تامر الفرجاني ومحمد وجيه إلا أن قراراتهم لم تعجب طلعت عبد الله فتم استعباهم من أماكنهم وعادوا بعد زوال حكم الإخوان.. متابعا: ويمكرون ويمكر الله والله خير الماكرين.
ودفع الديب ببطلان جميع التحقيقات التي قام بها أعضاء نيابة أمن الدولة الذين تم ندبهم مما كان يجلس على مقعد النائب العام ذلك الوقت وهو طلعت عبد الله وببطلان جميع ما ترتب على ذلك من أوامر حبس احتياطي وإحالة للمحاكمة وانعدام اتصال المحكمة بالدعوى لإقامتها على خلاف القانون، وإنه ينبغي الحكم بعدم قبول الدعوى ووجوب الإفراج عن علاء وجمال بدون ضمان لأنهما محبوسان بغير سند من القانون وممن لا يملك حبسهم.
وأضاف الديب أن قرار حبس صدر في سياق مؤامرة تعمل على أخونة الدولة وتم عزل فريد التهامي رئيس الرقابة الإدارية بقرارات من الإخوان وخاصة محمد البلتاجي وأتوا بتابع لهم يدعى معتصم فتحي وعينوه بالهيئة وأحالوا له الملف للتصرف فيه حسب رغبتهم حتى خرج ذلك الشخص على إحدى الفضائيات الخاصة وأخذ يسب في فريد التهامي الذي أنصفه التاريخ وأصبح رئيسا لجهاز المخابرات العامة.
وفي أكتوبر 2012 أعلن محمود مكي نائب الرئيس المعزول مرسي في لقاء مع رؤساء تحرير الصحف اتهام مبارك ونجليه في القضية قبل تحقيقها وورد محضر التحريات المؤرخ 13 فبراير 2013، كما خرج ياسر علي المتحدث باسم الرئاسة في مؤتمر صحفي وأعلن عن قضية فساد كبري في قصور الرئاسة وكأنهم "مطمئنون إن الواد بتاعهم المنحرف شغال"
واستند الديب إلى حكم محكمة النقض بإعادة المستشار عبد المجيد محمود إلى منصبه كنائب عام وإلغاء تعيين طلعت عبد الله بما يعني أن طلعت عبد الله لم يملك يوما صفة النائب العام مما يترتب عليه بطلان ندب أعضاء نيابة أمن الدولة الذين تولوا التحقيق في القضية.
وأشار الديب أنه لم يكن من المعقول في التعاقد دخول قصور الرئاسة لتطويرها ومن ثم تم التعاقد مع شركة المقاولين العرب باعتبارها شركة وطنية لإجراء الإصلاحات اللازمة وكان يتم دفع مستحقاتها أولا بأول، ويوم 25 يناير 2011 تم تقديم مستخلص لـ "علاء" بقيمة ستة ملايين كلف مهندس بمراجعة ذلك المستخلص حتى ثورة يناير وتم التحفظ على أموالهم وخاطب الشركة لإرجاء دفع المستحقات وأنه ما كان ليرسل ذلك الخطاب لو كان يعمل من يقوم بدفع تلك المبالغ من خزينة الدولة مؤكدا أن العقد مع المقاولين عقد مدني لا علاقة له بخزينة الدولة
وأعرب الديب عن تيمنه برقم 19 وهو يوم انعقاد الجلسة قائلا: "النهاردة 19 وانا مبسوط ولا بد أن يخلى سبيل علاء وجمال مثلما أخلي سبيل أبيهما يوم 19 أغسطس وأنه كان ليخلى سبيل جمال وعلاء لولا أن رئيس المحكمة في ذلك الوقت كان يعلم أنهما محبوسان على ذمة قضية كبريت المتهم فيها شفيق وصدر حكم ببراءتهم يوم 19 ديسمبر ولازم ناخد إخلاء سبيل.
وطالب دفاع المتهم الرابع التصريح له باستخراج شهادة من رئاسة الجمهورية عن طبيعة عمل السكرتارية الخاصة بالرئيس وأولاده وطبيعة عمل المتهم الوظيفي لهم وبالفصل بين مهام تلك الوظيفة، وهل وظيفته هو تنفيذ أوامر الرئيس من عدمه، واستدعاء شهود الإثبات الأول والسادس، والتأجل لاطلاع وتصوير القضية.
وطالب الحاضر عن المتهم الخامس انتداب خبير من محكمة الاستئناف لنسخ "السيديهات" المعروضة في الجلسة والتصريح بنسخ والفصل بين المضبوطات وبين الفواتير المزورة في القضية.
وطالب دفاع المتهم السادس بالتصريح بتصوير المذكرة المقدمة من النيابة وتمكين الدفاع بالاطلاع على الأحراز.
