عندما أصبح زيت الحزب الوطنى فى دقيق الإخوان.. عبر حملة «معًا نبنى مصر»
خبير أمنى: الجماعة سعت لإنشاء مشروعات اقتصادية برؤوس أموال إخوانية.. وأنشأت بنك التقوى برأس مال 670 مليون دولار فى «جزر البهاما» برئاسة يوسف ندا
الإخوان هرَّبوا 3.5 مليار جنيه إلى الخارج قبل ثورة 30 يونيو
محمد أبو العينين وفريد خميس ومحرم هلال حاولوا التقرب من مؤسسة الرئاسة فى عهد الإخوان
وشهد شاهد من أهلها.
يوجه عضو مجلس شورى الإخوان سابقا، د.السيد عبد الستار المليجى، سهام نقده إلى التجار فى صفوف الجماعة قائلا: «وتوضح الدراسة المتأنية أن مال الجماعة استُخدم لتكريس السلطة الدعوية فى أيادٍ لا تُحسن الحركة بالدعوة، ولا تمثل عند الرأى العام نماذج التدين»، حتى «أضحت جماعتنا اليوم تُقاد بالصرافين والمصرفيين لا بالعلماء الواعظين».
ويختم د.المليجى رسالته لمرشد الإخوان آنذاك بالتشديد على أنه «فى مواجهة ما نُشر تحت عنوان الفساد المالى فى جماعتنا، فليس أمامنا فى باب الأموال اليوم طريق غير الشفافية، وإفادة الرأى العام المصرى بكل التفاصيل عن جماعتنا».
ولذا ينصح صاحب الرسالة بإعلان ميزانية الجماعة فى مصر، ونشرها فى الصحف بشكل سنوى، وإعلان الذمة المالية لكل القيادات الإخوانية التنظيمية المتمثلة فى أعضاء مكتب الإرشاد، وأعضاء مجلس شورى الجماعة، ومسؤولى المحافظات. ولا ينسى أن يوصى بأن يعمد رجال الأعمال من أعضاء الإخوان إلى نشر ميزانياتهم السنوية، اتقاء للخلط بين أموال شركاتهم وأموال التبرعات التى ترد للجماعة.
المصيبة أن جماعة الإخوان تعاقب بالفصل والاستبعاد كل عضو يثير قضية الشفافية المالية، وتواصل سياسة التكتم بشأن مواردها وميزانيتها، بمنطق الجمعيات السرية، رغم وصولها إلى سدة الحكم.
ورغم أن اللائحة الداخلية المنظمة لجماعة الإخوان المسلمين تنص فى المادة «35» على أن «مهمة أمين المالية ضبط أموال الجماعة، وحصر ما يرد منها وما يصرف ومراقبة كل نواحى النشاط المالى والحسابى، والإشراف على تنظيمها وفق اللائحة المالية، وإحاطة المكتب (أى مكتب الإرشاد) علما بذلك فى فترات متقاربة»، فإننا نبدو كما لو أننا نطارد قطة سوداء فى غرفة مظلمة. لا أحد يدرى على وجه التحديد شيئا عن هذا الشق الذى تتسرب منه مياه الشكوك.. والشبهات.
الأكيد أيضا أن حُكم الإخوان المسلمين فى مصر واجه مآزق عدة، لعل أبرزها أن هذا النظام الإخوانى «إمكاناته وقدراته المالية لا تخضع للتدقيق. وليس خفيا أن أمواله، بكتلتها العظمى، خارج مصر، وتنظيمه يتمدد فى جهات عديدة، من دون أن تكون له سجلات رسمية.. هذا قبل التطرق إلى تنظيمه الدولى وطبيعة العلاقة بينه وبين «الفرع» فى مصر.
ويقول خبير أمنى إن «الجماعة تفتح قنوات اتصال مع قيادات مختلف التيارات والحركات الإسلامية المتطرفة فى العالم، وأنشأت مشروعات اقتصادية برؤوس أموال إخوانية بهدف تدبير الدعم المادى للحركة، إضافة إلى تأسيس بنوك تحت الشعار الإسلامى، ومن أبرزها بنك التقوى الإخوانى بسويسرا، الذى يستخدم فى عمليات غسل الأموال، وتوجه عائداته لتمويل الجماعة وأنشطة التنظيمات الإرهابية».
ففى الخارج، تمتلك جماعة الإخوان المسلمين أنشطة ضخمة تمتد من إندونيسيا إلى باقى دول جنوب شرق آسيا، وهناك بنك التقوى الذى أسسته الجماعة فى جزر البهاما (رأسماله المدفوع 670 مليون دولار) وترأسه يوسف ندا الذى أسمى نفسه لفترة من الوقت مسؤول العلاقات الخارجية للجماعة.
نشير هنا إلى أنه عقب عزل الرئيس محمد مرسى، خاطب المستشار هشام بركات، النائب العام، الاتحاد الأوروبى وبعض الدول الأخرى، وفى مقدمتها أمريكا وسويسرا وبريطانيا، لتجميد أموال قيادات جماعة الإخوان المسلمين فى الخارج، لاتهامهم فى قضايا فساد وغسل أموال تحقق فيها نيابة الأموال العامة، برئاسة المستشار أحمد البحراوى. وحسب مصدر قضائى رفيع المستوى، فإن طلب تجميد أموال قيادات جماعة الإخوان المسلمين بالخارج جاء بعد تلقى تقرير من المخابرات العامة والأمن الوطنى ومباحث الأموال العامة والبنك المركزى تفيد قيامهم بتحويل مبالغ كبيرة بلغت قرابة 3.5 مليار جنيه إلى خارج البلاد قبل يوم 30 يونيو 2013.
وتابع أن «التقارير التى تسلمتها النيابة العامة أثبتت أن خيرت الشاطر النائب الأول للمرشد العام لجماعة الإخوان المسلمين قام بتحويل مبلغ 500 مليون جنيه إلى أحد البنوك فى قطر، بينما حوَّل الدكتور محمد بديع، المرشد العام، مبلغ 35 مليون جنيه إلى خارج البلاد، ومحمود عزت حوَّل مبلغ 80 مليون جنيه إلى أحد بنوك سويسرا».
ومشكلة الإخوان المسلمين هى أنها تواصل العمل بذهنية الجماعة الخارجة على القانون.
وقد كان متوقعا بعد تشكيل حزب الحرية والعدالة، أو على الأقل بعد تولى محمد مرسى مهام منصبه رئيسا للبلاد، أن تُقدم جماعة الإخوان على حلّ نفسها بمحض إرادتها، وهو قرار لم يكن مسألة اختيار وإنما ضرورة تفرضها تطورات الأوضاع السياسية فى مصر بعد ثورة 25 يناير. غير أن ما رأيناه هو محاولة تفصيل قانون جديد للجمعيات على مقاس الجماعة، يسمح بالاستمرار فى ممارسة النشاط وفق نفس البنية التنظيمية وأساليب العمل. فى المقابل، سارعت وزيرة الشؤون الاجتماعية -حينذاك- د.نجوى خليل، بمجرد صدور تقرير هيئة المفوضين بمجلس الدولة يؤكد عدم وجود كيان قانونى اسمه «جماعة الإخوان المسلمين»، بالإعلان عن أنها تلقت طلبا تقول إنه «مكتمل الأركان» بإشهار جمعية باسم «الإخوان المسلمين»، وأنها وافقت عليه بمجرد الإخطار «وفقا لما تنص عليه المادة 51 من الدستور الجديد». وتلك فى حد ذاتها فضيحة «مكتملة الأركان» تسىء للجماعة كما تسىء للوزيرة فى الوقت نفسه.
وحسب قانون الجمعيات الأهلية القائم حينذاك، فإن إشهار أى جمعية يتطلب تقريرا أمنيا من جهاز أمن الدولة الذى تغيَّر اسمه إلى جهاز الأمن الوطنى، وهذا التقرير يصدر خلال 60 يوما، وفى أفضل الأحوال لا يستغرق أقل من شهر، فكيف تقدمت الجماعة بإشهار الجمعية فى 19 مارس 2013 كما قالت الوزيرة نجوى خليل، وتم إشهارها على الفور؟!
إن قرار الإشهار هذا، الذى حمل رقم 644 لسنة 2013، تطويع للقانون لمصلحة الجماعة التى ما زالت قائمة، فإنشاء الجمعية لا يعنى تقنينا قانونيا للجماعة، وإلا كنا اعتبرنا أن إنشاء حزب سياسى هو عملية التقنين الطبيعى لها، وهذا لم يحدث، فإنشاء الحزب لم يستتبعه تحويل الجماعة إلى حزب.
كما أن هذا الإشهار المفاجئ تحايل على قرار كان مجلس قيادة الثورة قد أصدره عام 1954 بحل الجماعة، والذى لا يجوز الطعن عليه أمام القضاء، لأنه محصن طبقا لدستور 1956. ولذلك فإن محكمة القضاء الإدارى (الدائرة الثانية) أصدرت حُكما عام 1992 بعدم قبول الدعوى التى أقامها المرشد الأسبق لجماعة الإخوان المسلمين عمر التلمسانى عام 1977 لعدم وجود أى كيان قانونى للجماعة.
لقد استغلت جماعة الاخوان المسلمين الشرط الميسر، الذى جاء فى دستور 2012، والذى يتيح إشهار الجمعيات الأهلية بالإخطار، على أن تقنن أوضاعها فى ما بعد. الأمر الخطير هو أن هذا الإشهار كان يجب أن يأتى طبقا لقانون الجمعيات رقم 84 لسنة 2002 المعمول به حتى تاريخ كتابة هذه السطور، وليس على مادة فى الدستور، وبالتالى فإن موافقة وزارة التأمينات والشؤون الاجتماعية على إشهار الجمعية يمثل مخالفة واضحة، حيث كان من المفترض انتظار صدور القانون الجديد للجمعيات الأهلية حتى توفّق جماعة الإخوان المسلمين أوضاعها حسب القانون الجديد، ما يثير التساؤلات حول مشروعية إشهار الجمعية بهذا الشكل وبهذه السرعة.
لم يقف الأمر عند هذا الحد، فقد واصلت جماعة الإخوان المسلمين اختراقها للدستور والقانون، بعد تأسيسها جمعية أهلية تحمل اسمها، ومارست العمل السياسى، عبر عقد مكتب الإرشاد بالجماعة اجتماعات له بمقر جمعية الإخوان المسلمين، بحضور هيئة شورى الجماعة، وذلك فى مخالفة للدستور وقانون الجمعيات الأهلية، الذى يحظر ممارسة العمل السياسى، وحصلت الجمعية على ترخيص بالعمل وفقا لنصوصه.
كما خالفت الجماعة الإقرار الخاص الذى وقّعه مؤسسو الجمعية عند التأسيس بعدم ممارسة أى عمل سياسى، بينما أكدت مصادر بوزارة الشؤون الاجتماعية والتأمينات أن اجتماعات المكتب لا تخضع لإشراف الوزارة.
وتنص المادة 51 من الدستور على تأسيس الجمعيات والمؤسسات الأهلية والأحزاب بمجرد الإخطار، كما تنص المادة 11 من قانون الجمعيات الأهلية رقم 84 لسنة 2002، الذى تم ترخيص الجمعية وفقا له على أنه يحظر أن يكون من بين أغراض الجمعية أى نشاط سياسى تمارسه الأحزاب السياسية وفقا للقانون المنظم لها.
وكان من المأمول أيضا صدور قرار رئاسى فى عهد محمد مرسى بتشكيل فريق عمل من الجهاز المركزى للمحاسبات ووزارة التأمينات والشؤون الاجتماعية ووزارة الداخلية لفحص ملف جماعة الإخوان المسلمين وفقا لقانون الجمعيات، حتى لو لم تكن هذه الجماعة مسجلة، لأنه ليس معقولا ولا مقبولا أن تظل هذه الجماعة خارجة على القانون فى الوقت الذى تمارس فيه العمل الدعوى والسياسى والاجتماعى، من دون أن نعرف من أين تكتسب أموالها؟ وفيمَ تنفقها؟
ومن الصواب القول إنه صبيحة يناير 2011، كانت مصر بمعية نخبتين للمال والأعمال، واحدة متحالفة مع نظام الاستبداد والفساد الحاكم ويتعارض التحول الديمقراطى بمرتكزاته المتمثلة فى الشفافية والمحاسبة ومواجهة الفساد واقتصاد السوق المسؤول اجتماعيا مع مصالحها، وأخرى تعبر عن مصالح جماعة الإخوان وأهدافها، ولا تمانع فى استبدال احتكار باحتكار وسيطرة اقتصادية ومالية وإعلامية بغيرها إن وصلت جماعتها إلى الحكم. لم تكن مصر، إذن، إزاء نخب مال وأعمال مؤيدة للديمقراطية، أو مستعدة للتعاطف مع مطالب الحرية والمساواة والعدالة الاجتماعية والكرامة الانسانية والإسهام فى إنجاح تجربة التحول الديمقراطى.
بطبيعة الحال، كان الانتماء إلى الحزب الوطنى الديمقراطى الحاكم قبل ثورة 25 يناير تذكرة دخول مهمة إلى عالم الكبار، وبعدها أصبح الطريق إلى السجن أو الإقصاء والملاحقات القضائية.
أحمد عز، زهير جرانة، أحمد المغربى، رشيد محمد رشيد، حلمى أبو العيش، أدهم نديم، تعرضوا لخسائر معنوية ومالية شديدة، بسبب مصالحهم مع السلطة، انتهت بصدور أحكام قضائية فى حقهم، إلا أن استثماراتهم بقيت متماسكة نسبيا، فى حين تحرك بعضهم للحاق بقطار المصالحات، بينما ترقب آخرون دعم تلك المصالحات، بقانون صريح ينظمها، خوفا من ضغوط قد يتعرضون لها من أى اتجاه. حسين سالم، الرجل المقرب من الرئيس السابق، تحوَّل إلى هارب فى إسبانيا، وجزء غير قليل من ثروته ما زال بعيدا عن أيدى الدولة.
عائلة ساويرس وياسين منصور وحامد الشيتى انسحبوا «باختيارهم»، ورغم أن علامات الاستفهام التى أثيرت حولهم، والمشكلات التى تعرضوا لها، تم استيعابها، فإنهم قرروا الابتعاد.
واستشعر البعض أجواء ملاحقة وربما تعنت، خصوصا فى أعقاب إصدار النائب العام السابق طلعت عبد الله، قرارا بوضع كل من رجلى الأعمال أنسى ساويرس، رئيس مجلس إدارة شركة أوراسكوم للإنشاءات والصناعة، وناصف أنسى ساويرس، المدير التنفيذى للشركة، على قوائم الممنوعين من السفر وترقب الوصول.
قرار النائب العام بهذا الشأن استند إلى الطلب المقدم إلى النيابة العامة من د.المرسى حجازى، وزير المالية، لتحريك الدعوى الجنائية ضدهما، والتحقيق معهما فى ضوء ما هو منسوب إليهما من التهرب من أداء ضرائب مستحقة عليهما تقدر بنحو 14 مليار جنيه، عن أرباح صفقة بيع شركة أوراسكوم بيلدنغ، إلى شركة لافارج الفرنسية، التى حققت أرباحا لهما تقدر بنحو 68 مليار جنيه.
وانتهى الأمر برفع اسمَى أنسى ونجله ناصف من قوائم الممنوعين من السفر وترقب الوصول، بعد تصالح محاميهما مع مصلحة الضرائب، وتسديدهما 7.1 مليار جنيه على دفعات حتى 2017. أنهت التسوية النزاع الضريبى عن سنوات الفحص خلال الأعوام من 2007 إلى 2010، التى تشمل الفترة التى تم فيها بيع كامل الأسهم المقيدة بالبورصة المصرية المملوكة للشركة فى رأسمال شركة أوراسكوم بيلدنغ ماتريالز هولدنغ، الشركة القابضة لقطاع الأسمنت، وذلك خلال عام 2008.
محمد أبو العينين، رجل الأعمال المدلل فى النظام السابق، رغم نجاحه فى تجاوز سيل من الاتهامات التى وجهت إليه، واحتواء موجة الإضرابات التى أصابت شركاته، فإنه يعد ضمن من يطلق عليهم مجازا «الآفلون»، بعد أن خفت النور المشع من حولهم، وينضم إلى أبو العينين فى هذه القائمة كل من محمد فريد خميس، وجلال الزوربا، رغم محاولاتهما للتقارب مع الإخوان.
وفى دراسة أعدّها مركز النيل للدراسات الاقتصادية والاستراتيجية يتضح لنا مدى تركُّز السلطة ودوائر صُنع القرار فى عهد حُكم الإخوان بيد نحو 72 رجل أعمال ينتمون إلى الجماعة. حول رجال الأعمال الكبار فى جماعة الإخوان هناك طبقة تالية من التجار الصغار، الذين أفادهم الممسكون بأموال الجماعة من خلال إقامة مشروعات صغيرة ومتوسطة لهم، على هيئة متاجر ومطاعم وورشات، فى سبيل تدوير رأس المال، الذى يفقد قيمته أو قوته الشرائية بمرور الوقت، نظرا لارتفاع معدل التضخم، وكذلك جلب المنفعة إلى قطاعات أعرض من الجماعة، التى توظف المال فى مسعاها الدائم والدائب نحو التمكن من المجتمع والدولة.
صفوان ثابت، ومحرم هلال، وأحمد العزبى، وحسن راتب، نجحوا فى اختراق الطريق الوعر، إلى مؤسسة الرئاسة. كان صفوان ثابت محسوبا على جماعة الإخوان المسلمين قبل اندلاع الثورة، وبعد انتخاب مرسى رئيسا أصبح أمين سر مكتب رئيس الجمهورية. اقتصاديا، يشغل صفوان ثابت منصب رئيس غرفة الصناعات الغذائية باتحاد الصناعات المصرية، وهو صاحب شركة «جهينة» للصناعات الغذائية، التى تستحوذ على 70% من سوق الألبان فى مصر.
أما العزبى وهلال وراتب فكان لكل منهما طريقه لاختراق الحواجز، فالعزبى استغل علاقاته بقيادات فى نقابة الأطباء وانضم إلى فريق مؤسسى جمعية «ابدأ»، أما هلال فاستغل علاقاته مع رموز فى النظام السابق الذين لعبوا دورا مؤثرا فى الأحداث، بعد الثورة، رغم أنه كان ضمن قائمة قياديى الحزب الوطنى، وشغل منصب أمين الحزب بمدينة العاشر من رمضان، حتى اندلاع الثورة. أما راتب فاستغل علاقاته ونفوذه وتأثيره فى عرب سيناء كما استغل فضائية «المحور» التى يملكها، والتى لعبت دورا كبيرا فى إعادة تقديمه وكذلك محاولة تجميل صورة مرسى عبر حوار رئاسى بُث فجرا، فضلا عن ميول راتب الشخصية للصوفية، رغم ارتباطه بشكل وثيق بقيادات الحزب الوطنى المنحل.
وقد لعبت تلك الأسماء دورا فى تمويل حملات يتبناها الإخوان المسلمون، ليصبح زيت الحزب الوطنى فى دقيق الإخوان. فقد شارك فى تمويل حملة «معا نبنى مصر» التى سبق أن أطلقتها الجماعة، متبرعون امتلك بعضهم علاقات قوية بالحزب الوطنى «المنحل»، ضمهم حسن مالك إلى لجنة «تواصل»، منهم محمد المصرى، رئيس اتحاد الغرف التجارية، والمهندس حسين صبور، رئيس جمعية رجال الأعمال، ومحرم هلال، ومحمد السويدى، ونيازى سلام.
دفع المصرى وصبور وسلام 10 آلاف جنيه نقدا، وأحمد السويدى 20 ألفا، بينما تشير الوثائق إلى اسمَى محمد السويدى ومحرم هلال «تحت التحصيل». وحسب الوثائق المتاحة فإن الجماعة حصلت على مبلغ 25 مليون جنيه تقريبا خلال 7 اجتماعات عقدتها اللجنة.
لخص عمرو زكى، الأمين المساعد لحزب الحرية والعدالة بالقاهرة، موقف الجماعة من هذا التمويل وهؤلاء الممولين بالقول إن دعم رجال الأعمال المنتمين إلى الحزب الوطنى لحملة «معا نبنى مصر» ليس عيبا.
كان هذا نقطة فى بحر التحالف المريب بين الإخوان وفلول الحزب الوطنى المنحل.
