حادثة تفجير الأوتوبيس السياحى فى مدينة طابا بسيناء ما زال يدور حوله كثير من الغموض، خصوصا حول طريقة التفجير سواء كانت بواسطة زرع قنبلة أو تمت عن طريق انتحارى، وكل يوم تتضح كثير من تفاصيل الجريمة البشعة.
مصدر أمنى رفيع المستوى أوضح فى تصريح خاص أمس الثلاثاء، أن الطب الشرعى الذى حضر إلى مستشفى شرم الشيخ أمس لمعاينة الجثث وتشريحها كشف مفاجأة، وهى أن أعداد القتلى فى حادثة الأوتوبيس الإرهابى الذى وقع يوم الأحد الماضى ٥ قتلى بينهم ثلاثة كوريون وسائق الحافلة والشاب الذى فجر نفسه، مضيفا أن الانتحارى وهو شاب ذكر عمره ٢١ عاما وجار تحديد هويته من قبل أجهزة الأمن، إلى جانب إصابة ١٢ سائحا كوريا.
المصدر الأمنى أوضح أنه تم فحص الأشلاء التى عثر عليها بموقع الحادثة، وهى عبارة عن رأسين أحدهما كامل والآخر مقطوع الأذن، إلى جانب وجود نصف رأس يعتقد أنها لمنفذ الهجوم الانتحارى.
فى ذات السياق، أشارت مصادر أمنية إلى أن الانتحارى حاول دخول الحافلة السياحية فور وقوفها إلا أن المرشد السياحى وهو كورى الجنسية تصدى له ومنعه من الدخول ودفعه إلى الخارج، مما دفع الانتحارى إلى تفجير نفسه على سلم الأتوبيس وبالتحديد على الدرجة الأولى، وهو ما أسفر عن انفجار الانتحارى والمرشد السياحى لحظة الانفجار مباشرة.
شهود عيان من ركاب الحافلة ذكروا أن الانتحارى شاب لا يزيد عمره عن ٢٥ عاما وطوله لا يزيد عن ١٦٠ سم وبشرته قمحية اللون وتميل الى السمرة وذو لحية خفيفة.
أجهزة الأمن فى طابا تقوم بجمع التحريات والأدلة حول الانتحارى الذى فجر نفسه، وذلك عن طريق معرفة الغرباء الذين دخلوا طابا قبيل التفجير لتحديد هوية الانتحارى، وكيفية دخوله إلى المدينة ومن ساعده فى الدخول.
مصادر أمنية رجحت أن يكون الانتحارى من خارج جنوب سيناء، وأنه نجح فى التسلل إلى المدينة عبر وادى طابا الذى يمتد لمسافة ١٢٠ كم بين طابا وصحراء النقب ويتصل بشمال سيناء، وهو نفس الوادى الذى دخلت منه السيارة التى انفجرت فى فندق هيلتون طابا عام ٢٠٠٤.
من جهة أخرى، ذكرت مصادر طبية أن جثث الكوريين الثلاثة والمصابين سيتم نقلها إلى تل أبيب بالاتفاق مع الجانب المصرى، حيث سيستقلون طائرة من تل أبيب إلى كوريا الجنوبية كما كان مخططا قبل التفجير.
وكانت حافلة سياحية قد انفجرت ظهر الأحد الماضى بالقرب من منفذ طابا الحدودى وأسفر الانفجار عن مصرع خمسة بينهم منفذ العملية إلى جانب إصابة ١٢ آخرين.
محافظة جنوب سيناء كانت قد تعرضت لأول مرة للإرهاب فى أكتوبر ٢٠٠٤ عندما وقعت ثلاثة تفجيرات فى توقيت واحد فى مناطق هيلتون طابا ونويبع ورأس شيطان عقب احتفالات مصر بنصر أكتوبر، حيث وقع التفجير الأول فى فندق هيلتون طابا، عن طريق استخدام سيارة مفخخة قرب واجهة الفندق. وأصيب نحو 140 من النزلاء وتم نقل 90 منهم إلى مستشفى فى إيلات، وأعلنت جماعة تطلق على نفسها اسم كتائب التوحيد الإسلامية مسؤوليتها عن الحادثة.
