«مجرد افتراءات وكذب» بتلك الكلمات القاطعة رد المستشار تامر الفرجانى، رئيس نيابة أمن الدولة، على ما جاء على لسان هشام جنينة، رئيس الجهاز المركزى للمحاسبات عن وجود فساد بالنيابة، مضيفا أن وكلاء نيابة أمن الدولة لن تشغلهم هذه المهاترات عن القيام بعملهم فى تحقيق العدالة. الفرجانى وصف تصريحات المستشار جنينة بـ«الكلام الأهبل»، موضحا أنه لا يستحق الرد، لأن وكلاء النيابة ليس لهم أى أراض بالحزام الأخضر أو غيره من المناطق، مشيرًا إلى أن مكتب النائب العام هو الجهة المخولة بالرد على كلام المستشار جنينة.
من جهته نفى مصدر مسؤول بالمكتب الفنى للنائب العام، الاتهامات التى وجهها جنينة إلى نيابة أمن الدولة العليا بالقاهرة والجيزة وهيئة الرقابة الإدارية بالاستيلاء على أرض بالحزام الأخضر بمدينة 6 أكتوبر، معتبرًا أنها «ادعاءات لا أساس لها من الصحة» وأكد المصدر أن النيابة العامة تحتفظ بحقها القانونى فى الرد على اتهامات رئيس الجهاز المركزى للمحاسبات.
ردود الفعل على تصريحات جنينة تواترت سريعا، حيث يباشر المكتب الفنى للنائب العام، التحقيق فى البلاغات المقدمة ضد رئيس الجهاز المركزى للمحاسبات، لتورطه فى سب وقذف أعضاء نيابة أمن الدولة وتلفيق الاتهامات لهم بالحصول على 35 ألف فدان من أراضى الدولة.
وجاء فى البلاغ المقدم من سمير صبرى المحامى، أن هشام جنينة رئيس الجهاز المركزى للمحاسبات قام فى سابقة خطيرة بعقد مؤتمر صحفى ليصفى فيه حساباته مع كل أجهزة الدولة، وبالتحديد الأجهزة السيادية والرقابية والقضائية التى كشفت انتماءه إلى جماعة الإخوان الإرهابية، وقام خلال مؤتمره بتحدى كل الأجهزة التى كشفت جرائم تخابر محمد مرسى وجماعته وقيادات هذه الجماعة الخائنة العميلة، بالتطاول على جهات وقفت ضد الجماعة الإرهابية، وأولاها قضاء مصر الشامخ.
وأضاف البلاغ أن المبلغ ضده خرج فى مؤتمر صحفى لينشر أكاذيبه أمام العالم كله لعدم علمه بأن إعلان التقارير الرقابية عبر وسائل الإعلام مخالف تماما للقانون، وأن هذا المؤتمر الصحفى يعد سابقة هى الأولى من نوعها فى تاريخ إحدى أهم المؤسسات الرقابية، وإعلان تقارير رقابية تتمتع بدرجة عالية من السرية عبر وسائل إعلام محلية ودولية، دون إرسال تلك التقارير وما شملته من مخالفات إلى جهات التحقيق المختصة فى النيابة العامة، ووفقًا لما خوَّله له الدستور الجديد والقانون حال تشكيل المخالفات التى يرصدها لجرائم جنائية، حيث من المسلّم به أن تقارير الجهاز يتم إرسالها إلى 3 جهات فقط، هى رئيس الجمهورية بصفته، ورئيس مجلس الوزراء بصفته، ومجلس النواب، ولا يتم إذاعة تقارير الجهاز أو عمل مؤتمرات ودعوة وسائل الإعلام المحلية والعالمية للإعلان عنها، حيث إن ذلك يعد مخالفا لقانون ولوائح الجهاز.
وحسب نص بلاغ سمير صبرى، فإن جنينة أجرى 4 مقابلات تليفزيونية فى شهرٍ واحد، فى محاولة منه لنفى تهمة الانتماء إلى جماعة الإخوان الإرهابية عن نفسه، التى كان يدعم نظامها خلال فترة حكم الرئيس السابق المتهم محمد مرسى، كما يعد ما صرح به رئيس الجهاز الرقابى يصل إلى حد التجريح والنيل من سمعة وطهارة وشرف ومكانة القضاء المصرى الشامخ، والذى يتبوأ مكانًا عليًّا ومنزلة مرموقة عالميًّا، وأن السلطة القضائية باعتبارها إحدى سلطات الدولة الثلاث، لها احترامها وقدسيتها. واختتم البلاغ بأن ما اقترفه المستشار جنينة من جرم يعاقب عليه بالمواد من«184 إلى 188» من قانون العقوبات، وقدم صبرى حافظة مستندات مؤيدة لبلاغه، ملتمسًا التحقيق فى الواقعة، تمهيدًا لإحالة المستشار هشام جنينة، رئيس الجهاز المركزى للمحاسبات، إلى المحاكمة الجنائية.
