وأكد عبدالحميد لـ"صدى البلد" أن هناك فارقًا لمواجهة القاهرة فى حربها ضد الإرهاب حيث كان فى الحالة الأولى من تسعينيات القرن لديها غطاء إقليمي ودولي واسع في حربها الأولى ضد الإرهاب واليوم تراجع هذا الغطاء، ما جعل القاهرة تخوض حربا ضارية بمفردها.
وقال هذه الحرب ليست داخلية "جماعة الإخوان" إنما أيضا خارجية أى التنظيم الدولى للجماعة وأنقرة والدوحة وأيضًا حربا حدودية (الحدود الليبية و السودانية وانفاق رفح وغزة) وهما جهات وقفت من قبل مع القاهرة في خندق واحد لمكافحة الإرهاب والآن يقف الجميع ضد القاهرة.
وتابع عبدالحميد أنه يمكن النظر حادث طابا بأنه مؤشر حقيقى ونواة لفرز جديد، قد توظفه القاهرة لجذب التعاطف الخارجي بدلا من الإدانة، وهذا ما سوف يتم فى الأيام المقبلة.
وأشار عبدالحميد إلى أن هناك أبعاداً اقتصادية وسياسية لحادث طابا كثيرة، ويمكن التشديد على زاويتين، الأولى... تأكيد الحادث للعالم، أن مصر تخوض حربا حقيقية ضد الإرهاب سواء تعاون معها المجتمع الدولى أم لا، وأن بيانات الشجب والإدانة التي تصدر من منظمات حقوقية دولية تعمل فى داخل مصر أو خارجها ضد بعض التصرفات الأمنية الرسمية ليست دقيقة.
وأضاف هو ما يمكن أن يجبر هيئات ودول على تغيير نظرتها لما يجرى في مصر، والزاوية الثانية.. لهذه العملية، تتعلق بمنح الحكومة المصرية المزيد من الصلاحيات لتشديد قبضتها الأمنية، والوقوف بجانبها والدعم لها وقطع الطريق على أي محاولات، صريحة أو متوارية، تفتح أفقا للمصالحة مع الإخوان، وآخرها المبادرة التي أطلقها حسن نافعة أستاذ العلوم السياسية بجامعة القاهرة.
