وأفاد العميد السابق للمخابرات العسكرية موسى الخلفي الذي شغل أيضا مديرًا للأمن الداخلي بالإدارة العامة للأمن العسكري بين سنتي 1988 و2000 بأن الجهاز السري لحركة النهضة مازال ينشط تحت تسمية مشفرة وهي "المكتب 22".
وكشف العميد النقاب عن عدد من الأسماء التي كانت تشغل مناصب في الجيش وتزاول نشاطها في الجهاز وبعضها يشغل مناصب في الدولة.
كان النظام السابق قد شن حملة اعتقالات واسعة في صفوف قيادات من الجيش عام 1991 في ما يعرف بقضية "براكة الساحل" بتهمة التآمر على قلب نظام الحكم، خلال ذروة الصراع مع الحركة الاسلامية وأنصارها.
وقال الخلفي، في تصريحات نقلتها إذاعة "شمس اف ام" الخاصة وصحيفة "آخر خبر" إنه عقب الثورة وقع تعيين عدد من عناصر الجهاز السري وخاصة جناحه العسكري في مناصب في الدولة ولم يقطعوا أبدًا الاتصال به.
وأضاف العميد "هذه القيادات مازالت على اتصال بقيادات بالجيش التونسي يساومونهم على رتب ومناصب مقابل الولاء للحركة".
ومنذ الاعلان عن تأسيسها في يونيو عام 1981 ظل حزب حركة النهضة الاسلامية محظورا ويتهم بالضلوع في تفجير وحدات سياحية بمدينتي سوسة والمنستير عام 1986 وتفجير باب سويقة بالعاصمة عام 1991.
بعد ثورة 14 يناير تم الاعتراف بالحزب في حكومة محمد الغنوشي في شهر مارس 2011.
وشاركت حركة النهضة في انتخابات المجلس التأسيسي وفازت بالأغلبية لتقود الائتلاف الحاكم مع حزبين علمانيين لأكثر من عامين إلى حين استلام الحكومة المستقلة برئاسة المهدي جمعة الحكم في 29 يناير الماضي للإشراف على ما تبقى من المرحلة الانتقالية تحت ضغط المعارضة والشارع.
