مكان حفتر ما زال مجهولا.. ومعلومات عن مغادرته إلى تونس
المؤتمر الوطنى العام الليبى يتوصل إلى توافق لإجراء انتخابات مبكرة.. وجدل حول المؤسسة البديلة له
أحيا الليبيون أمس الذكرى الثالثة لاندلاع الثورة ضد نظام العقيد الراحل معمر القذافى، على وقع أحداث سياسية نابضة لم يعهدوها من قبل، وقد أعلن المؤتمر الوطنى العام (البرلمان) التوصل إلى توافق عام لتنظيم انتخابات مبكرة وتعيين السلطات الانتقالية الجديدة وقرر تحت الضغط العدول عن التمديد فى ولاية المؤتمر التى تنتهى فى 17 فبراير إلى ديسمبر المقبل.
وجاء قرار المؤتمر الوطنى العام القاضى بالذهاب إلى انتخابات عاجلة لبديل له، على خلفية حراك سياسى وشعبى تُوِّج بمظاهرات فى 7 و14 فبراير الحالى رفعت شعار «لا للتمديد»، كما كان بيان اللواء خليفة حفتر، قائد القوات البرية السابق، الذى أعلن فيه خارطة طريق تشمل تجميد عمل الحكومة والبرلمان عاملا قويا فى أن يعيد الجميع فى ليبيا حساباته.
وما زال مكان حفتر غير معلوم، حيث قال الجنرال السابق فى اتصال مباشر مع قناة «ليبيا الأحرار» إنه موجود فى ليبيا ولا يخشى السلطات الحاكمة التى لا يعترف بها، مؤكدا أنه لا يعترف إلا بسلطة الشعب الليبى. وأكد حفتر أنه لم يحضر اجتماع قاعة الشهداء بطرابلس قبل أيام الذى شاركت فيه قيادات عسكرية، ووصِف بالاجتماع التحضيرى لما سُمّى بـ«الانقلاب».
ورغم تأكيد حفتر أنه فى ليبيا فإن بعض المصادر تحدثت عن مغادرته التراب الليبى فى اتجاه تونس، وأكد المتحدث باسم رئاسة الأركان على الشيخى أنه لا يملك معلومات دقيقة بمكان وجود اللواء حفتر الآن.
وحسب بعض المراقبين فإن ما أقدم عليه حفتر كان مغامرة غير محسوبة، فقد حاول استغلال الزخم الشعبى لمظاهرات «جمعة الرحيل» فى مدن طرابلس وبنغازى والمرج والبيضاء وطبرق، غير أن نجاح انقلاب بهذا الشكل غير واقعى فى ليبيا التى لا توجد بها مؤسسة عسكرية متماسكة لتسهيل القيام بعمل من هذا النوع.
ولا تزال النقاشات دائرة حول ماهية المؤسسات التى يفترض أن تحل مكان المؤتمر الوطنى العام، بحيث تكون إما مؤتمرا جديدا وإما برلمانا ورئيسا.
وهنا تدور حرب خفية بين الإخوان ومعارضيهم، إذ إن حزب العدالة والبناء المنبثق من حركة الإخوان فى ليبيا، وهم ثانى قوة فى المؤتمر الوطنى العام، دعا يوم الخميس إلى انتخابات مبكرة.
لكن معارضى الإخوان فى ائتلاف القوى الوطنية عبروا عن رفضهم تمديد ولاية المؤتمر ولكن من دون أن يطالبوا بانتخابات مبكرة. وذكرت النائبة سعاد سلطان التى تنتمى إلى الائتلاف الأحد أن الائتلاف يطالب منذ أشهر بحل المؤتمر.
وكان المؤتمر الوطنى العام قد قرر تمديد ولايته حتى ديسمبر 2014 بالرغم من معارضة قسم كبير من الليبيين الذين ينتقدون عجزه عن فرض النظام ووقف الفوضى. كما تبنى المؤتمر الوطنى «خارطة طريق» تنص على إجراء انتخابات عامة فى نهاية العام إذا تمكنت الهيئة التأسيسية من تبنى مشروع قانون أساسى خلال مهلة أربعة أشهر بعد انتخابها المقرر فى 20 فبراير.
أما فى حال تعذر الالتزام بهذه المهلة، فعلى المؤتمر أن يدعو إلى انتخابات تشريعية ورئاسية استعدادا لفترة انتقالية جديدة تستغرق 18 شهرا.
