مصادر: القانون يرى النور خلال ساعات.. ثم تبدأ اجتماعات اللجنة فور إقراره
بينما تعد خطوة كبيرة فى سبيل إقرار قانون انتخابات الرئاسة، أكد المستشار الدستورى لرئاسة الجمهورية المستشار على عوض، أنه تم بالفعل إرسال مشروع قانون الانتخابات الرئاسية، صباح أمس (الإثنين)، إلى قسم التشريع فى مجلس الدولة، لمراجعته تمهيدًا لصدوره بقرار بقانون من رئيس الجمهورية.
عوض أضاف لـ«التحرير» أن رئيس الجمهورية المستشار عدلى منصور أرسل مشروع القانون إلى قسم التشريع لمراجعته من حيث الصياغة ومن حيث توافقه مع الدستور الجديد الذى تم إقراره فى 18 يناير الماضى، مشيرًا إلى أنه من الجائز أن يرسل قسم التشريع إلى رئيس الجمهورية مشروع القانون مرة ثانية إذا ما وجد شبهة عدم دستورية فى أى مادة من مواد القانون، والذى يتكون من 59 مادة.
وعن الوقت الذى يراجع فيه قسم التشريع مشروع القانون، قال عوض: «هذا الأمر يرجع إليهم، ولكن على أى الأحوال سيتم النظر فى القانون فى أسرع وقت ممكن لتعجيل صدوره»، بينما علمت «التحرير» من مصادر مطلعة فى الرئاسة، أن التعديلات شملت المادة (7) من مشروع القانون، بحيث تضمنت تحصين قرارات اللجنة العليا للانتخابات من الطعن عليها أمام أى جهة قضائية، كما كان الوضع سابقًا بالنسبة إلى لجنة الانتخابات الرئاسية التى أدارت انتخابات 2012.
وكانت هناك حالة من الجدل القانونى والدستورى الكبير حول هذه المادة ما بيؤيد للتحصين ومعارض له، إلا أن مشروع القانون الذى خرج من الرئاسة حسبما تقول المصادر نص على تحصين قرارات اللجنة العليا للانتخابات من الطعن عليها، وأضافت المصادر أن أغلب المقترحات التى وردت إلى الرئاسة حول مشروع القانون كانت جميعها فى صالح تحصين قرارات اللجنة من أجل حماية واستقرار منصب رئيس الجمهورية، موضحة أنه طالما فتح الباب للطعن ستكون هناك طعون فى كل مرحلة من مراحل العملية الانتخابية أمام المحكمة، وهو ما يؤدى إلى أطالة فترة الانتخابات وتعطيل إجرائها لأشهر، وقالت المصادر: «إذا فتح الباب للطعون على قرارات اللجنة أمام المحكمة الإدارية يعنى مافيش رئيس جمهورية».
المصادر تابعت أن «تحصين قرارات اللجنة العليا للانتخابات جاء استنادًا إلى أن اللجنة هى هيئة قضائية تتشكل من أعلى قضاة فى أعلى المحاكم، وبالتالى لا توجد جهة لتنظر قراراتها، كما أنه فى حال الخلاف بين أعضاء اللجنة على أمر يحق لها أن تحيل هذا الخلاف إلى المحكمة الدستورية العليا، كما حدث فى لجنة الانتخابات السابقة»، وأوضحت أن الطعن على قرارات اللجنة سيكون أمام اللجنة نفسها، وهى التى ستنظر وتفصل فى ما يرد إليها من طعون خلال مراحل العملية الانتخابية.
جدير بالذكر أنه وفقًا لتصريحات المستشار الدستورى للرئيس، كان من المقرر أن يصدر القانون، أمس، مما دفع التساؤلات حول تأخر صدوره، وعن هذا قال المستشار على عوض: «إحنا كنا بنعمل قانون من أول وجديد وليس مجرد تعديلات وهو ما أدى إلى تأخيرنا»، وأضاف: «أنه تمت دراسة جميع المقترحات التى وردت إلى الرئاسة بمنتهى العناية، ولم نترك أى مقترح إلا ودرسناه وراجعناه».
وعن التعديلات التى شملها القانون، قال عوض فى ما يخص الدعاية الانتخابية: «إن مشروع القانون لم يذكر مدة ولكنه ذكر فى المادة (17) منه: تبدأ الحملة الانتخابية اعتبارًا من تاريخ إعلان القائمة النهائية للمرشحين وحتى قبل يومين من التاريخ المحدد للاقتراع، وذلك بدلًا من: تبدأ الحملة الانتخابية اعتبارا من الثلاثين يومًا السابقة على التاريخ المحدد للاقتراع وحتى قبل يومين من هذا التاريخ».
وقال عوض إن فترة اليومين قبل الموعد المحدد للاقتراع هى فترة الصمت الانتخابى، والتى يحظر فيها الدعاية لجميع المرشحين، وقد حدد القانون عقوبات على مَن يقوم بخرق الصمت الانتخابى. وتابع بـ«أن اللجنة العليا للانتخابات حين تضع الجدول الزمنى والذى يتضمن موعد الانتخابات وكل المواعيد الأخرى سيعرف كل مرشح حدود الحملة الانتخابية، حيث سيكون هناك موعد محدد لإعلان القائمة النهائية للمرشحين، وبالطبع سيكون معلنًا الموعد المحدد للاقتراع»، أما فى ما يتعلق بمواعيد تقديم الاعتراضات وطعون المرشحين على بعضهم بعضًا، فقد تركت المواعيد كما هى وكما حددت فى مشروع القانون الذى وضعته الرئاسة، بحيث يقدم المرشح اعتراضه على الآخر خلال يومين ويفصل فى الاعتراض خلال 5 أيام.
ومن المنتظر صدور قانون الانتخابات الرئاسية خلال الساعات القادمة، وعليه ستعقد اللجنة العليا للانتخابات الرئاسية برئاسة المستشار أنور العاصى، اجتماعًا على الفور لتضع الجدول الزمنى للانتخابات والذى يتضمن كل المواعيد الخاصة بالعملية الانتخابية.
المستشار حمدان فهمى، المتحدث باسم اللجنة العليا للانتخابات الرئاسية، قال إنه يرحب بإجراء تعديل على قانون الانتخابات الرئاسية، بما يسمح بتحصين قرارات اللجنة العليا للانتخابات من الطعن عليها أمام أى جهة، مشددًا على أنه يرى فى عدم التحصين شبهة عدم الدستورية.
فهمى قال فى تصريح لـ«التحرير» إنه طوال الفترة الماضية كانت هناك مشاورات بين الأمانة العامة للجنة والمستشار على عوض، المستشار الدستورى للرئيس، حول المادة (7) الخاصة بالطعن على قرارات اللجنة، مضيفًا أن الأمانة العامة أبدت اعتراضها على السماح بالطعن على قرارات اللجنة، وأوضحت للمستشار على عوض أنه لا يجوز الطعن على قرارات اللجنة لأنها تعتبر هيئة قضائية.
حمدان قال: «إن رغبتهم فى تحصين لجنة الانتخابات الرئاسية لا تمس بأى حال مجلس الدولة، وأنه يقدر كل الجهات القضائية، خصوصًا أنه كان ينتمى فى الأصل إلى مجلس الدولة ويفتخر بأنه ينتسب إليه، وأن جهات القضاء فى منزلة واحدة، ولا يجوز تسليط جهة قضاء على جهة أخرى، وإلا كان ذلك مساسًا باستقلال الجهات القضائية التى لكل منها اختصاصها المحدد وفقًا للدستور والقانون».
حمدان أشار إلى أن الطعون سيتم تقديمها أمام اللجنة العليا للانتخابات، وهى التى تفصل فيها لأنها بذاتها هيئة قضائية، وقد أقرت بذلك أحكام المحكمة الدستورية العليا، كما أن التقاضى على درجة واحدة أمر يقره الدستور حسب قول المستشار حمدان فهمى.
