اخر الأخبار»

اخبار ليبيا

11 يناير 2017 8:06 م
-
تسجيل صوتي وصور| حكاية مختطف في ليبيا.. العصابة طلبت 72 ألفًا والتسليم في دمنهور
المختطف

"إنت حمادة، أخوك محمد عندنا، لو عايزه هات 72 ألف جنيه.. هنكلمك تاني".. مكالمة تليفونية تلقاها المواطن حمادة صلاح، الكائن بقرية شريف باشا التابعة لمركز بني سويف، ليكتشف أن شقيقه الصغير محمد، الذى سافر منذ أيام إلى ليبيا، مختطف من قبل إحدي العصابات، يقول: "آخر مرة سمعت صوت أخويا فيها، قالي إنه وصل للسلوم، وهناك كان المفروض يقابل واحد اسمه نادر محمود، شغال فى مزرعة في ليبيا".

15940517_1930233447196864_2782478861122524436_n

لم يستطع حمادة، التصرف فلجأ إلى مديرية بنى سويف، وحرر محضرًا يفيد باختطاف شقيقه، وهناك قال: "أخويا كان بيعيط في التليفون، وقالى ادفعلهم، دول بيعذبوا فيا، وقطعوا جسمي، بيع أى حاجة يا حمادة.. بيع الأرض اتصرف، أنا مربوط بسلاسل".

لم يكتف حمادة بالمحضر، الذى قدمه للمديرية، فحاول الاتصال بالرقم الذى حدثة مرارًا وتكرارًا، لكنه كان يجده مغلقًا، كما استطاع الوصول إلى نادر محمود، الذى كان من المفترض أن يقابل حمادة المختطف في السلوم، والذى قال إنه فى مدينة «بني وليد» بطرابلس.

15941458_1930228293864046_7551560385543089428_n

الخوف سيطر على حمادة وأسرته، الذين عجزوا عن جمع الفدية: «استلفنا من اللى نعرفه واللى مانعرفوش»، فلجأ إلى وزارة الداخلية هاتفيًا، عن طريق أرقام الشكاوي، لكنها قالت له: «قالولى ما بناخذش شكاوي فى التليفون، وإن مفيش حاجة فى إيدهم لأن مفيش بعثة دبلوماسية لمصر فى ليبيا».

وسط حالة العجز التي أصابت حمادة، عاد الخاطفون للاتصال به مجددا: «خلوني أكلم أخويا، وقطع قلبي، ولقتهم بعتنلى صور على الوتساب، فيها أخويا مربوط بالسلاسل ومتعذب».

نشر حمادة الصور على حسابه الشخصي «فيسبوك»، التى أظهرت إصابات شقيقه، وعشرات آخرين مصريين ولم يعلن إلى الآن عن اختطافهم، يقول: «لما نشرت الصور، لقيت ناس بتكلمنى وتقول إن قرايبها فى الصورة».

منذ ساعات، تلقي حمادة مكالمة أخرى، تحدث فيها مع شقيقه، الذى قال له: «عملت إيه الناس هنا بيعذبونا»، ليرد حمادة: «هات حد طيب أكمله.. أنا هديهم الفلوس إزاى»، فيرفض شقيقه إعطاءه للعصابة، وهو يبكى «أنا اللى هدلك على كل حاجة.. هتروح البحيرة فى حتة اسمها دمنهور، ولما توصل رن علي الرقم وهيقولك بعد كدا»، ليقطع أحد المختطفين مع حمادة حديثهما: «يا عم حضرت فلوسك، لما تحضر فلوسك ابعت رسالة وقول إنك فى موقف البحيرة».

تسجيل المكالمة 

لتنتهى المكالمة، بتعاطف حمادة لهذا الشاب: «وغلاوة أخوك لو أخذت الفلوس هترجع أخوي»، ليكون الرد «أنا دافع ومستني أخوك وهنمشي أنا وهو، فى حد هناك هياخذ منك الفلوس وينقلها بمركب لليبيا»، لتكشف المكالمة أن هناك عناصر للعصابة في مصر.

لمطالعة الخبر على التحرير نيوز