اخر الأخبار»

مقالات

11 يناير 2017 6:27 م
-
شريهان.. والعودة over !
كان خبرا رائعا أن يسمع كثير من الجمهور عن عودة نجمة الاستعراض الأولى في تسعينيات القرن الماضي شريهان للفن من جديد بعد غياب "إجباري" امتد لـ15 عاما.

ولفت نظري أن الاحتفال بهذه العودة بدلا من الاحتفاء بها كانت هناك "عاصفة" من الهجوم عبر مواقع التواصل الإجتماعي للصحفيين الشبان وعلمت أن السبب هو عدم دعوتهم لحضور المؤتمر أو الحفل الذي سيتم فيه الإعلان الرسمي عن هذه العودة وأن الدعوة وجهت فقط لرؤساء التحرير وعدد من الإعلاميين "الأصدقاء"!؟ وهو أمر لم يفعله نجم من قبل.

وسأضرب المثل بأكبر وأهم احتفاليتين في العشرين سنة الأخيرة وهما لاثنين من أهم نجوم التمثيل في العالم العربي عادل إمام في مؤتمر واحتفالية الإعلان عن "عمارة يعقوبيان" و أحمد زكي في مؤتمر واحتفالية الإعلان عن فيلم "حليم" كانت الدعوة لجموع الصحفيين والإعلاميين والفنانين وكنت حاضرا في الحدثين وشاهدت مختلف الأجيال للصحفيين والاعلاميين حاضرين وسعداء بنجومهم المحبوبين، لذلك لا أعرف مبرر الفنانة العائدة شريهان ومنتجي العمل المنتظر لما حدث هل هو "تعالي" من الفنانة والتي "أفل" نجمها من عقود والجيل الحالي من المشاهدين الشباب غير مهتم بعودتها! أم ماذا السبب تحديدا، في كل الأحوال كان قرارا خاطئا مثل قرار العودة والذي ربما يزيل البريق والمجد لفنانة عشقها ملايين من جمهور العالم العربي من خلال الفوازير التي قدمتها في ثمانينيات وتسعينيات القرن الماضي.

كلنا يتذكر الظهور المفاجئ واللافت لشريهان بعد سنوات من الغياب أثناء اندلاع انتفاضة الشباب في 25 يناير 2011 وكان لظهورها "المؤثر" والعاطفي وسط ميدان التحرير صدى إعلامي وتحدثت لأول مرة مؤيدة لتلك الانتفاضة والاحتجاجات الشعبية وهو أمر طبيعي لما شعرت به من ظلم من النظام الأسبق وبعد ذلك الظهور بدأت أخبار العودة الفنية تظهر وتردد حينها مشروع مسلسل يحمل اسم "دموع السندريلا" وبالفعل ذهبت شريهان وتحدثت مع مخرجين كبار ولكنهم لم يتحمسوا لمشروع العودة وهدأت الأخبار، لتعود مجددا الأن بمشروع جديد تم الاستقرار على أن يكون في القالب الفني المفضل لها وهو"الاستعراض"!

بالتأكيد شريهان واحدة من أبرز نجمات جيلها ومن علامات فن الاستعراض في العالم العربي ولها في القلوب مكانة كبيرة وحققت نجومية استثنائية وهي لم تتجاوز العشرين عاما ووقفت كبطلة امام النجم الكبير عادل امام في هذه السن ولكن التاريخ لا يقف في صف عودة مشاهير النجوم خاصة بعد فترة غياب طويلة، ولذلك فالمخاطرة كبيرة فالزمن يتحرك ونجوم الْيَوْمَ هم ليسوا نجوم الأمس وهي "سنة الحياة" بل وأصبحت النجومية والشهرة حاليا تتلاشي سريعا، في الماضي كان من الممكن أن يظل نجم ما لأكثر من عشرين سنة ولكن الأن بالكاد يظل الفنان في عالم النجومية والشهرة لعشر سنوات وربما أقل حيث يظهر نجوم جدد وبالتأكيد هي ترى مصير أبناء وبنات جيلها معظمهم خرج من دائرة المنافسة ويكتفون بالتواجد فقط، ولذلك رواد السوشيال ميديا لم تشغلهم هذه العودة وبعضهم حذرها منها.

ورغم ان شريهان نشيطة نوعا ما على "تويتر" إلا ان متابعيها لا يتجاوزون 160 الفا ! وهو رقم هزيل جدا مقارنة بنجوم مصريين وعرب يتخطون رقم المليون! وهناك من تخطى العشرة ملايين متابع "يعتبر مؤشا عالميا لقياس نجومية الفنانين عبر العالم"، لا علينا سوى الانتظار لنرى ما هي حسابات شريهان لهذه العودة المثيرة وكيف ستكون!
لمطالعة الخبر على صدى البلد