اخر الأخبار»

اخبار البرلمان

11 يناير 2017 1:55 م
-
أبو طالب: نظر «الإدارية» لقضية تيران وصنافير تغول من السلطة القضائية
خالد أبو طالب

قال النائب خالد أبو طالب، عضو مجلس النواب، إن اتفاقية ترسيم الحدود البحرية مع المملكة العربية السعودية تمت في توقيت خاطئ، لافتًا إلى أنها أبرمت وقت أزمة مصر الاقتصادية والتي كانت مصر تأخذ المساعدات والمنح من السعودية.

وأضاف أبو طالب، في تصريح لـ"التحرير" أن الحكومة لم تأخذ الإجراءات السليمة في طريقة الإعلان عن الاتفاقية، مما يـعتبر استهتارًا بالشعب المصري، لافتًا إلى أن إحالتها إلى مجلس النواب أمر طبيعي وفقًا للدستور، وعرضها على القضاء يعتبر تغول من السلطة القضائية على أعمال السلطة التشريعية.

وأوضح عضو مجلس النواب، أن ما حدث يُعد تجاوزًا من السلطة القضائية لحدود اختصاصها بنص الدستور والقانون، وإخلال صارخ بمبدأ الفصل بين السلطات، لافتًا إلى أن مناقشته من البرلمان بعد عرضه على القضاء يُعد تجاوز هو الآخر، ويجب الفصل بين السلطات.

وتنص المادة 151 من الدستور على أنه "يمثل رئيس الجمهورية الدولة في علاقاتها الخارجية، ويبرم المعاهدات، ويصدق عليها بعد موافقة مجلس النواب، وتكون لها قوة القانون بعد نشرها وفقًا لأحكام الدستور. ويجب دعوة الناخبين للاستفتاء على معاهدات الصلح والتحالف وما يتعلق بحقوق السيادة، ولا يتم التصديق عليها إلا بعد إعلان نتيجة الاستفتاء بالموافقة. وفي جميع الأحوال لا يجوز إبرام أية معاهدة تخالف أحكام الدستور، أو يترتب عليها التنازل عن أي جزء من إقليم الدولة".

وقبل أيام، وافق مجلس الوزراء، برئاسة المهندس شريف إسماعيل، على إحالة اتفاقية ترسيم الحدود بين مصر والسعودية، إلى البرلمان. 

وفي بيانٍ لها، قالت الحكومة: "فيما يتعلق باتفاقية تعيين الحدود البحرية بين مصر والسعودية الموقعة بالقاهرة في 18 إبريل الماضي، فقد وافق مجلس الوزراء على الاتفاقية وإحالتها لمجلس النواب، وذلك طبقًا للإجراءات الدستورية المعمول بها بهذا الشأن". 

وأصدرت محكمة القضاء الإداري بمجلس الدولة في يونيو الماضي، حكمًا "غير نهائي" ببطلان الاتفاقية، لكنَّ هيئة قضايا الدولة "ممثلة الحكومة" طعنت على الحكم أمام المحكمتين الدستورية والمحكمة الإدارية العليا.

وأوصت هيئة المفوضين بالمحكمة الإدارية العليا، برفض إعلان تبعية الجزيرتين الواقعتين بالبحر الأحمر للسعودية. 
 

وقالت الهيئة قبل أسبوع، إنها رفضت حيثيات طعنين مقدمين من الجهات الرسمية بينها الرئاسة المصرية، على حكم صادر في يونيو الماضي يقر بـ"مصرية الجزيرتين". 

وأوضحت الهيئة في تقريرها الاستشاري المقدم للمحكمة، أنَّ هيئة قضايا الدولة لم تقدم أي أسانيد جديدة أو أدلة توحي للمحكمة بوقف تنفيذ الحكم الصادر.

ومن المنتظر أن تحكم المحكمة الإدارية العليا في طعن هيئة قضايا الدولة على حكم القضاء الإداري، ببطلان الاتفاقية في جلسة 16 يناير المقبل. 

وشهدت مصر، مظاهرات يومي 15، 25 إبريل الماضي، عرفت باسم "مظاهرات الأرض"؛ احتجاجًا على قرار الحكومة المصرية في الشهر ذاته بالتنازل عن الجزيرتين للسعودية بموجب اتفاقية لإعادة ترسيم الحدود. 

وردت الحكومة المصرية على الانتقادات، التي وجهت لها بعد توقيع الاتفاقية، بأنَّ الجزيرتين تتبعان السعودية وخضعت للإدارة المصرية عام 1967 بعد اتفاق ثنائي بين القاهرة والرياض بغرض حمايتها لضعف القوات البحرية السعودية آنذاك، وكذلك لتستخدمها مصر في حربها ضد إسرائيل.

 وجاء توقيع هذه الاتفاقية خلال زيارة العاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز إلى القاهرة مطلع إبريل الماضي.

لمطالعة الخبر على التحرير نيوز