اخر الأخبار»

اخبار مصر

21 يوليو 2016 5:28 م
-
الاتحاد من أجل المتوسط وألمانيا يدشنان مشروعًا جديدًا لتوظيف الشباب
صورة أرشيفية
أعلن الاتحاد من أجل المتوسط، أنه تم رسميا البدء في المشروع المعتمد من الاتحاد "المبادرة الدولية لخدمات سوق العمل المبتكرة للشباب - مشروع حزمة الأدوات" في عمان حيث أقيم الحوار الإقليمي حول خدمات التوظيف للشباب ( منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا).
وأضاف الاتحاد في بيان صحفي اليوم الخميس، تلقت وكالة أنباء الشرق الأوسط نسخة منه، أن تنظيم الحوار شارك به الأمانة العامة للاتحاد من أجل المتوسط والوكالة الألمانية للتعاون الدولي، الجهة المروجة للمشروع، وسيتم تقديم هذه المبادرة في المؤتمر الوزاري التالي للاتحاد من أجل المتوسط حول العمل والعملية والذي سيعقد بالأردن في 27 سبتمبر القادم.
وأوضح البيان أن معدلات البطالة بين الشباب في منطقة البحر الأبيض المتوسط تعتبر من أعلى المعدلات عالميًا، إذ تبلغ 25 في المائة في المتوسط، أي ما يعادل ضعف المتوسط العالمي، وهذه قضية حاسمة الأهمية تؤثر على بلدان الضفتين الجنوبية والشمالية للبحر المتوسط.
وأضاف أن هذه المبادرة الدولية لخدمات سوق العمل المبتكرة للشباب تخدم واضعي السياسات وممثلي القطاع الخاص والمجتمع المدني للشروع في حوار مستمر حول الحلول المبتكرة للتصدي لتحدي توفير فرص عمل مستدامة لشبابنا. وتتمحور المبادرة حول الصلة بين العرض والطلب على الأيدي العاملة وفكرتها الرئيسية وهي تحسين خدمات التوظيف للشباب، كما تهدف إلى تشجيع التعلم من النظراء وتبادل المعرفة على مستوى المنطقة في مجال توظيف الشباب، مشيرا إلى أن حلقة عمل تحضيرية أولى وحوار بين الممارسين عقدت في مدينة ميلانو الإيطالية في أكتوبر 2015.
وقد التقى ممثلون من وزارات العمل وجمعيات رجال الأعمال والمجتمع المدني والمنظمات الشبابية فضلًا عن برامج تعزيز التوظيف الثنائية من الجزائر ومصر والأردن والمغرب وفلسطين وتونس، حيث وضعوا الأساس لهذه المبادرة الجديدة في المنطقة، مضيفا أنه وفي أعقاب المدخلات التي تمخض عنها لقاء ميلانو، طورت الوكالة الألمانية للتعاون الدولي بالاشتراك مع الأمانة العامة للاتحاد من أجل المتوسط نهج عمل شاملًا لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، وهو ما يسمى مشروع حزمة الأدوات، وذلك في إطار المبادرة المتوسطية للتوظيف وهي الركيزة المعنية بالوساطة في التوظيف.
وأكد البيان أن مشروع حزمة الأدوات يرمز على خدمات توظيف مختارة للشباب كأمثلة تجريبية، وهي مستمدة من مجموعات الخدمات: التهيئة الوظيفية أو الإعداد الوظيفي أو خدمات التعيين. واستنادًا إلى الممارسات الجيدة، ودراسات الحالة للنهج المستخدمة حاليًا في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، وستقوم مجموعات عمل من الأقران إضافة إلى فريق من الميسرين بتحليل التحديات الجوهرية وعوامل النجاح من أجل تنفيذ الأدوات التي حُددت والانخراط في المزيد من تطوير والارتقاء بحلول سوق العمل المبتكرة وفي النهاية تنفيذ الابتكار ونقل المشاريع في البلدان الشريكة. وبالتالي سيتم تعزيز قدرات الممارسين على تقديم خدمات توظيف فعالة للشباب الباحثين عن العمل وجهات العمل التي تبحث عن موظفين مؤهلين.
وفي هذا الإطار، أقيم الحوار الإقليمي حول خدمات التوظيف للشباب (منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا) في عمّان في 18-20 يوليو 2016 وذلك بهدف تعزيز فكرة المبادرة الدولية لخدمات سوق العمل المبتكرة للشباب الخاصة بتبادل المعرفة والتعلم من النظراء وتعميق إقامة الشبكات المهنية بين أصحاب المصلحة من بلدان منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا المشاركين والتعرف على إستراتيجيات تعزيز التوظيف وعروض الخدمات للشباب الباحثين عن في الأردن وتبادل أفضل ممارساتها والحصول على التزام أصحاب المصلحة والممارسين للتواصل على منصة المبادرة الدولية لخدمات سوق العمل المبتكرة للشباب والانخراط بنشاط في مجموعات العمل المتعلقة بمشروع حزمة الأدوات والاتفاق على معالم رئيسية وصِيغ وخطة عمل لمجموعات العمل الإقليمية من الأقران بشأن خدمات التوظيف المختارة و/أو التحديات التي تم تحديدها بشكل مشترك.
وأوضح البيان أنه حضر الاجتماع في عمان ممارسو خدمات التوظيف وعوامل التغيير أصحاب الخبرة من القطاعين العام والخاص ومن منظمات المجتمع المدني وبرامج تشجيع التوظيف في البلدان المشاركة، حيث تم رسميًا تدشين "المبادرة الدولية لخدمات سوق العمل المبتكرة للشباب - مشروع حزمة الأدوات".
وسيتم تقديم هذه المبادرة في المؤتمر الوزاري التالي للاتحاد من أجل المتوسط حول العمل والعمال والذي يُعقد في الأردن في 27 سبتمبر 2016.
يذكر أن المبادرة المتوسطية للتوظيف هي مبادرة خاصة بالاتحاد من أجل المتوسط قائمة على المشاريع وشاملة لمختلف القطاعات تهدف إلى تعزيز وتكرار المشاريع الفعالة والبارزة المعنية بخلق فرص العمل، وزيادة صلاحية الشباب والنساء للتوظيف، والمساعدة على سد الفجوة بين العرض والطلب على اليد العاملة، وتعزيز ثقافة مباشرة الأعمال الحرة وتنمية القطاع الخاص. كما تعمل المبادرة المتوسطية للتوظيف أيضًا بمثابة منصة إقليمية للحوار بشأن التوظيف وتبادل أفضل الممارسات وتشجيع التفاعل والتعاون بين أصحاب المصلحة.
وفي الوقت الراهن، حددت المبادرة المتوسطية للتوظيف ما يصل إلى 12 مشروعًا في بلدان الضفتين الجنوبية والشمالية للبحر المتوسط تستهدف أكثر من 100 ألف مستفيد شاب وتساند تطوير أكثر من 800 مؤسسة صغيرة ومتوسطة في المنطقة. تمثل هذه المشاريع إجمالًا استثمارًا يزيد على 130 مليون يورو في المنطقة.
وأشار بيان الاتحاد من أجل المتوسط إلى أن معدلات بطالة الشباب في المنطقة المتوسطية تعتبر من بين أعلى المعدلات في العالم، وذلك بنسبة بطالة تبلغ 25 في المائة في المتوسط، مما يعادل ضعفي المعدل العالمي. وهذه قضية حاسمة الأهمية تؤثر على بلدان الضفتين الجنوبية والشمالية للبحر المتوسط. والواقع أن المتوسط الأوروبي يبلغ 23 في المائة، لكن يمكن ملاحظة معدل أعلى في البلدان الأوروبية الجنوبية، حيث يزيد هذا المعدل على 50 في المائة في اليونان وإسبانيا، وعلى 40 في المائة في كرواتيا وإيطاليا، وعلى 30 في المائة في البرتغال.
ويشكل مَن هم تحت 30 سنة في الوقت الراهن نحو 60 في المائة من سكان منطقة البحر الأبيض المتوسط، وهذا يمثل ثروة للمنطقة، وبالتالي فلا بد من أجندة إقليمية إيجابية موجهة نحو العمل على تحقيق صلاحية الشباب للتوظيف لإطلاق العنان لرأس مال المنطقة البشري والاقتصادي المحتمل وللمساهمة في الاستقرار والتكامل في المنطقة.
وأوضح البيان أنه توجد حاليًا 12 مشروعًا اعتمدها الاتحاد من أجل المتوسط بالفعل في إطار المبادرة المتوسطية للتوظيف، مشيرا إلى أن هذا الاعتماد يسهل إمكانية الحصول على التمويل والدعم الفني، فضلًا عن الدعم السياسي من الدول أعضاء الاتحاد من أجل المتوسط الثلاث والأربعين.
ويعتبر الاتحاد من أجل المتوسط هيئة حكومية دولية تضم في عضويتها 43 بلدا: 28 دولة عضوا في الاتحاد الأوروبي و15 بلدا متوسطيًا جنوبيا وشرقيا، وهو بمثابة منبر للحوار والتنسيق والتعاون الإقليمي المعني بالسياسات.
وتركز الأمانة العامة للاتحاد من أجل المتوسط، التي أنشئت في برشلونة في 2010، على تعزيز التعاون والتكامل الإقليميين من خلال تنفيذ مشاريع ومبادرات للتعاون الإقليمي. وقد أعدت الأمانة العامة في 2015 وسرّعت تنفيذ مشاريع إقليمية جديدة تمثل محركات اجتماعية اقتصادية وإستراتيجية أساسية: أكثر من 40 مشروع إقليمي معتمد بتكلفة تتجاوز 5 مليارات يورو. وتُعنى هذه المشاريع بالنمو الشامل للجميع وصلاحية الشباب للتوظيف وتمكين المرأة وتعزيز قدرة الطلاب على التنقل إضافة إلى التنمية الحضرية المتكاملة والتنمية المستدامة. وتعمل الأمانة العامة بتعاون وثيق مع الحكومات ومع شبكة نشطة من الشركاء الأورومتوسطيين لمساعدة الجهات المروجة للمشاريع على امتداد دورة حياة المشروع بأكملها: بدءا من تقديم المساعدة الفنية للمشروع وانتهاءً بتنفيذه، وما يتخلل ذلك من عمليات التخطيط المالي وجمع الأموال اللازمة لتنفيذ المشاريع.
لمطالعة الخبر على