7 أعراض تنبئ بمرض السكر.. تعرف عليهاخبراء يوضحون سيناريوهات عودة روسيا لـ"مجموعة الـ7" بعد قمة باريسجيش الاحتلال يقصف سوريا.. ونتنياهو: مستعدون لأي سيناريو"سكاي نيوز": سماع دوع انفجار في بيروتاليوم.. "حماية المستهلك" يطلق مبادرة "حقك" لتخفيض زمن الاستجابة للشكاوىاليوم.. آخر موعد للتقدم لوظائف المدارس اليابانيةراحة 48 ساعة للإسماعيلي بعد معسكر أكتوبرميتشو يرفض إراحة لاعبي الزمالكمدافع الأهلي السابق ينتقل لاتحاد بن ڨردان التونسيبيراميدز يختتم استعداداته للقاء "إيتوال" بحضور سفير مصر بالكونغو "صور"اليوم.. وفد من النجم الساحلي يصل القاهرة لحل أزمة كوليبالي مع الأهلياليوم.. بيراميدز يسعى لتخطي إيتوال الكونغولي بالبطولة الكونفدراليةتعرف على موعد انتظام سعد سمير في تدريبات الأهلي الجماعيةآخر تحركات لجنة التخطيط بالأهلي لحسم خليفة لاسارتيأستاذ طب نفسي: الأطفال لا يتلقون أي شيء في المدرسة حول التربية الجيدة.. فيديوتنمية التجارة الداخلية: إعداد مناطق لوجستية للسلع والخدمات في المحافظات قريباشاهد .. محمد رمضان يسجد عارياشاهد.. أحدث ظهور لـ مايان السيد.. والجمهور: جميلة الجميلاتندوة وأمسية شعرية فى اتحاد كتاب مصر بوسط الدلتا"جسر الديجيتال" رواية جديدة للشباب تمزج الخيال العلمي بتقنيات الكمبيوتر

وفاة أم محاكمة؟!

-  

الخناقة التى تابعناها بعد إعلان وفاة حسين سالم، تستحق وقفة للتأمل.. فالخناقة ليست من أسرته الصغيرة على الميراث وهو بالمليارات طبعًا.. كما أنها ليست من عائلته على مكان دفنه فى مصر أم إسبانيا؟.. ولكنها خناقة تشبه «المحاكمة الشعبية» لزمن مبارك ورجال مبارك.. هناك فريق يترحم عليه، وهناك فريق يحاكم عصرًا، ويتحدث عن زمن من الفساد!.

الفريق الأول يحسب نفسه من أنصار مبارك، ويلعن ثورة 25 يناير، ويقول إنها «25 زفت».. والفريق الثانى يرى أنه من ثوار يناير، الذين يتهمهم البعض بتخريب مصر، وأنهم من «أنصار المؤامرة».. إذن نحن مازلنا نعيش فى الماضى، ولا نريد أن نغادره للحاضر أو المستقبل.. وكانت وفاة حسين سالم كفيلة بأن تؤكد الاحتقان، أو تكشف عن حالة الكراهية!.

فقد عاش حسين سالم سنواته الأخيرة غريبًا، ومات غريبًا أيضًا.. فقد مات فجرًا إثر أزمة قلبية فى مدريد عن عمر يناهز 85 عامًا.. حدث ذلك رغم أن الرجل قد هيّأ نفسه لهذا اليوم وأعد عدته وسوّى قضيته ودفع نصف ثروته.. وقد قرأت بعض المناوشات المثيرة.. فمنهم من يدعو له بالرحمة، ومنهم من يذكر الناس بأنه «فاسد» باع الغاز لإسرائيل بتراب الفلوس!.

والطريف أن البعض يحسب نفسه على الثوار، لكنه يعتبر نفسه من الفلول، الذين لا يأخذون على مبارك إلا طول مدة حكمه، فكان ذلك مدعاة للتغيير والثورة، وهو الآن يلتمس العذر لحسين سالم خاصة أنه وضع شرم الشيخ على خريطة السياحة العالمية، وكانت الدجاجة التى تبيض ذهبًا لمصر.. ومعناه هناك استعداد للتصالح مع بعض الرموز، وليس كل رجال مبارك!.

قانونًا الرجل ليس عليه أى شىء.. ولو كان يعيش فى مصر، فلا شىء عليه.. ولو أراد أن يُدفن فى إسبانيا فهذا حقه تمامًا.. ولكنه أوصى بأن يدفن إلى جوار حفيده.. لا يريد أن يغادره.. وهو فى كل الأحوال مصرى ليس عليه قضايا.. وقد اهتمت السفارة بأمره.. وسيكون السفير فى وداعه.. وسيكون مستعدًا لدفنه سواء فى إسبانيا أو مصر طبقًا لرغبة عائلته!.

مصر ليست مقبرة للهاربين يأتون إليه وقت الدفنة.. هذا صحيح.. ولكن فى حالة حسين سالم، لم يكن هاربًا.. ولم يكن عليه أى شىء قانونًا.. فلم يكن ممنوعًا من السفر، ولا موضوعًا على قائمة الترقب والوصول.. اختار أن يعيش فى إسبانيا.. ومات هناك.. «وما تدرى نفس ماذا تكسب غدًا.. وما تدرى نفس بأى أرض تموت».. فهل نترك شأن المتوفين لخالقهم؟!.

الكلام عن المؤامرة والثورة، سوف يتجدد مع كل وفاة.. وسوف يتجدد مع كل رموز مبارك، وحتى مبارك نفسه.. هل تقام للأخير جنازة عسكرية؟.. هل سقط حقه فيها أم لا؟.. هل الأمر بيد القضاء أم بيد الرئيس الآن، باعتبار أن الحكم نهائى بات؟.. إنها محاكمة شعبية لعصر مبارك!.

لمطالعة الخبر على المصرى اليوم