"صحة النواب": الأكياس البلاستيك تسبب السرطانالثقافي القبطي الأرثوذكسي وجامعة عين شمس ينظمان حفلا للأطفالإزالة 394 حالة تعد على الأراضى الزراعية وأملاك الدولة بالشرقية7 أعراض تنبئ بمرض السكر.. تعرف عليهاخبراء يوضحون سيناريوهات عودة روسيا لـ"مجموعة الـ7" بعد قمة باريسجيش الاحتلال يقصف سوريا.. ونتنياهو: مستعدون لأي سيناريو"سكاي نيوز": سماع دوع انفجار في بيروتاليوم.. "حماية المستهلك" يطلق مبادرة "حقك" لتخفيض زمن الاستجابة للشكاوىاليوم.. آخر موعد للتقدم لوظائف المدارس اليابانيةراحة 48 ساعة للإسماعيلي بعد معسكر أكتوبرميتشو يرفض إراحة لاعبي الزمالكمدافع الأهلي السابق ينتقل لاتحاد بن ڨردان التونسيبيراميدز يختتم استعداداته للقاء "إيتوال" بحضور سفير مصر بالكونغو "صور"اليوم.. وفد من النجم الساحلي يصل القاهرة لحل أزمة كوليبالي مع الأهلياليوم.. بيراميدز يسعى لتخطي إيتوال الكونغولي بالبطولة الكونفدراليةتعرف على موعد انتظام سعد سمير في تدريبات الأهلي الجماعيةآخر تحركات لجنة التخطيط بالأهلي لحسم خليفة لاسارتيأستاذ طب نفسي: الأطفال لا يتلقون أي شيء في المدرسة حول التربية الجيدة.. فيديوتنمية التجارة الداخلية: إعداد مناطق لوجستية للسلع والخدمات في المحافظات قريباشاهد .. محمد رمضان يسجد عاريا

السلفيون وكسر عين ...!

-  

بعد تكرار السماح لبرهامى باعتلاء منابر المساجد بإذن رسمى، فإننى أستأذن فى أن أكرر بعضا مما كتبته منذ أكثر من أربع سنوات. أحاول السعى لمعرفة متى وكيف وأين كسر المدعو ياسر حسين محمود برهامى حشيش عين الحكومة؟! ذلك أن ما يقوله على الملأ يستوجب المساءلة والحساب والعقاب، إذا كان فى هذا البلد دستور يحترم، وقانون ينفذ.

لا أظن أن النظام القائم حاليا يحتاج لغطاء يزعم أنه دينى يغنى عن الغطاء الأخلاقى العام، النابع من قيم المواطنة والمنظومة الحضارية الثقافية المصرية الضاربة بجذورها منذ فجر التاريخ، مرورا بمصر القديمة منذ الأسرة الأولى، وبما بعدها من هللينستى ومسيحى، ثم إسلامى إلى الحديث والمعاصر، حيث يحتاج بعض النظم السياسية لغطاء يزعم المرجعية الدينية، لأنها تتخذ موقفا سلبيا من قيم المواطنة والمنظومات الحضارية الثقافية بوجه عام، ولذلك أتساءل وبجدية كاملة متى وكيف وأين كسر برهامى نائب قيم الدعوة السلفية عين مؤسسات الحكم، ولدرجة تمكينه من اعتلاء منابر المساجد لسبب أراه من نوع «شر البلية»، أى أنه مضحك، وهو اجتيازه امتحانا وضعته وزارة الأوقاف؟ ولا أعرف إذا كان الامتحان قد تضمن سؤالا هو: ما رأيك فيمن يحكم بالإجرام والاعتداء والظلم والكفر على مواطن مصرى أو جماعة مصرية دون حكم قضائى؟ وهل من حق من يعتبر نفسه داعيا إلى الله أن يطلق هذه الأحكام على المواطنين المصريين المسيحيين؟! لقد سبق أن عرفت كل الجهات المسؤولة ما عرفه أى مواطن مصرى يتابع ما ينشر ويبث على وسائل الاتصال الإلكترونية عندما سئل برهامى عن معاملة الزوج المسلم لزوجته المسيحية، وكان رده غاية فى الإجرام والفحش. ولم يرد عليه لا أزهر ولا أوقاف، ولم تردعه نيابة عامة أو وزارة داخلية!

ثم تكرر الأمر ليس من برهامى وحده، وإنما من آخر من العينة السلفية نفسها اسمه يحيى رفاعى سرور، الذى خرج علنًا ليقول عن المواطنين المصريين الذين استشهدوا ذبحا فى ليبيا: «إنهم خرفان.. واحد وعشرون خروفا مسيحيا دماؤهم رخيصة لأنه ليس بيننا- والضمير عائد على ذلك اليحيى- عقد وطن ونشعر بالإهانة لأن الأقباط ظلوا آمنين بمصر بعد الانقلاب».

أما ياسر برهامى، فقد قال علنًا بالصوت والصورة عن المواطنين المسيحيين المصريين: إنهم «أقلية مجرمة معتدية ظالمة كافرة تعتدى على حق الأغلبية.. ندعو إخواننا النصارى كفارا.. إخواننا نعم فى الوطن.. وهم كفار إن بقوا على كفرهم، فهم فى نار جهنم»، ثم يصف من يخالفونه فيما يذهب إليه «بأنهم أهل النفاق والزندقة».. يعنى كل الأشخاص والجهات التى تخالف ياسر حسين محمود برهامى حشيش زنادقة منافقون!.. وبعد ذلك يبقى ياسر برهامى وقادة الدعوة السلفية مثل محمد إسماعيل المقدم ومحمد عبدالفتاح أبوإدريس وعبدالمنعم الشحات وغيرهم متصدرين المشهد الدعوى الدينى، ولهم حزب سياسى.

وأكرر السؤال: متى وكيف وأين كسر برهامى وشركاه عين مؤسسات الدولة؟! حتى إذا عرفنا التزمنا الصمت والسكون بدورنا!

ولقد بحثت بسرعة عن أصل ظاهرة الدعوة السلفية بالإسكندرية، وطالعت مقتطفات من مراجع سريعة وعرفت أنهم جميعا متأثرون، بل ملتزمون بآراء ابن تيمية وابن القيم ومحمد بن عبدالوهاب والألبانى بشكل أساسى، وقد سبق أن ناقشت بعض ما أفتى به ابن تيمية تجاه المسيحيين خاصة، والآخر بوجه عام، وفيه من الإجرام بحق الإسلام وحق الإنسانية ما فيه، ثم إننى أسعى لمعرفة ما أنتجه الألبانى من آراء وفتاوى، لأننى لم أصادف واحدا ممن هم مثل برهامى والحوينى إلا ووجدته يقول من فوره: قال الألبانى! وكأن الألبانى هو الأول والآخر اسمه الكامل محمد بن الحاج نوح بن نجاتى بن آدم الأشقودرى الألبانى الأرنؤوطى وكنيته «أبوعبدالرحمن»، ولد فى ألبانيا عام 1914 وتوفى عام 1999، وقد ترك أبوه ألبانيا وهو أحد علماء المذهب الحنفى، وهاجر إلى دمشق ومعه ابنه محمد، وكان سبب هجرته اختلافه مع ملك ألبانيا أحمد زوغو، بعد منع النساء من ارتداء النقاب!

نحن أمام تركيبة لا يمكن مناقشتها بالعقل والدليل العلمى والفقهى الواعى الشامل، ولا يمكن لعاقل أن يضيع وقته مع من نزع من قلبه ومن عقله أى نزوع إنسانى للتعامل مع خلق الله بالحكمة والموعظة الحسنة، وترك علاقاتهم الإيمانية بالله لله، إنما الممكن الوحيد هو أن تتحرك مؤسسات الدولة التى يحكمها الدستور والقانون، وفى ظرف نخوض فيه حربا على جبهات خمس، هى: «الشرق والغرب والشمال والجنوب والعمق»، لتوقفهم عند حدهم وتحاسبهم بالقانون عما يقترفونه فى حق الوطن والمواطنين.

إننى أسأل وزير الأوقاف- وهو رجل يعرف دوره، ولا يفت فى عزيمته أى شىء يحول بينه وبين الحفاظ على منابر مساجد مصر بعيدة عن التعصب والجهل: كيف يتمكن ياسر برهامى ومن على شاكلته من أصحاب هذا الرأى الواضح بتكفير المسيحيين واعتبارهم أقلية مجرمة معتدية ظالمة كافرة مصيرها نار جهنم- من اعتلاء منابر المساجد؟!

a_algammal@yahoo.co.uk

لمطالعة الخبر على المصرى اليوم