أستاذ طب نفسي: الأطفال لا يتلقون أي شيء في المدرسة حول التربية الجيدة.. فيديوتنمية التجارة الداخلية: إعداد مناطق لوجستية للسلع والخدمات في المحافظات قريباشاهد .. محمد رمضان يسجد عارياشاهد.. أحدث ظهور لـ مايان السيد.. والجمهور: جميلة الجميلاتندوة وأمسية شعرية فى اتحاد كتاب مصر بوسط الدلتا"جسر الديجيتال" رواية جديدة للشباب تمزج الخيال العلمي بتقنيات الكمبيوترلطلاب الشهادات الفنية.. قائمة بـ46 معهدا تكنولوجيا تابعا لـ"التعليم العالى"تفاصيل زيارة الوفد المالك لمشروع إنشاء محطة كهرباء بقدرة 2250ميجاوات بالأقصرنتائج كأس الملك محمد السادس للأندية الأبطال .. اتحاد طنجة يكتسح هورسيد الصومالي بسداسيةهاني حتحوت: جهاد جريشة مهدد بالإيقاف مجددا .. فيديوسر غضب الشناوي.. الأهلى يتجه لقيد سعد سمير ومحمد محمود إفريقيًا .. فيديولم تكن مفيدة .. القباني: استفادة وحيدة حققها الزمالك من مباراة ديكاداهاوليد ازارو .. تعرف على مصير عروض شراء مهاجم الأهلىيكره الكبار وتعمد إيذائي .. عماد متعب يفتح النار على حسام البدري .. فيديوالعراق تستورد 3% من المنتجات الزراعية المصرية بـ69 مليون دولارالنيابة تطلب التحريات ومحتوى الكاميرات حول لص سرق متعلقات 44 سيارة بالتجمعاليوم.. استكمال سماع الشهود في إعادة محاكمة "خلية الوراق" الإرهابيةأحمد جمال يتألق في الليلة السابعة من مهرجان القلعة"بيطري البحر الأحمر" يكشف حقيقة انتشار "الإيكولاي" في الغردقةإصابة 5 أشخاص بطريق الموت في قنا

تونى موريسون بين الأدب والسياسة

-  

توقيت وفاة الأديبة الكبيرة تونى موريسون جاء متزامنا مع أحداث كبرى شهدتها بلادها كانت هى نفسها حذرت منها. فموريسون، الأديبة الأمريكية السوداء، الحاصلة على جائزة نوبل فى الأدب توفيت الأسبوع الماضى عقب جريمتى القتل الجماعى بمدينتى ألباسو الحدودية بولاية تكساس، وديتون بولاية أوهايو، وراح ضحيتهما أكثر من ثلاثين قتيلا وأربعين جريحا. وقد أثبتت تحريات الأمن، على الأقل فى الواقعة الأولى، أن القاتل ارتكب جريمته بدافع الكراهية لغير البيض والمهاجرين تحديدا ويؤمن بأفكار تفوق البيض.

وتونى موريسون، التى عملت بالتدريس فى كبرى الجامعات الأمريكية من برينستون لهاوارد، تميز أدبها ليس فقط باللغة الشعرية، وإنما وهو الأهم بشخوص رواياتها النابعة مباشرة من الخبرات المعيشية لسود أمريكا. فروايتها البديعة «العيون الأكثر زرقة» على سبيل المثال، تناقش قضية تكريس الثقافة البيضاء لشعور الدونية لدى السود من خلال طفلة سوداء تحلم بأن تصحو ذات يوم فتجد عينيها زرقاوين، وسط مجتمع معايير الجمال لديه مرتبطة بالشعر الأشقر والعيون الزرق.

لكن موريسون، كانت لجانب رواياتها، لها تعليقات وكتابات، وإن كانت محدودة، بخصوص السياسة فى بلادها. فهى صاحبة التعليق الشهير الذى وصفت فيه الرئيس الأسبق بيل كلينتون بأنه «أول رئيس أسود» لأمريكا. وهو التعليق الذى قالت لاحقا إنه قد أسىء فهمه. فتونى موريسون قصدت وقتها أن السواد فى أمريكا ليس مجرد لون للبشرة وإنما هو تركيبة متكاملة من الخبرات المعيشية التى تختلف جوهريا عن البيض. فهى قالت وقتها إن كلينتون «نشأ فى بيت ذى عائل واحد (الأم). فتى فقير ومن الطبقة العاملة بولاية أركنسا ويلعب الساكسوفون ويعشق المأكولات السريعة كالماكدونالدز». ومثلما أشارت موريسون إلى أن السواد ليس مجرد لون البشرة فهى أشارت أيضا إلى أن البياض فى أمريكا ليس مجرد لون للبشرة وإنما مميزات اجتماعية يسعى الكثير من البيض للحفاظ عليها بأية وسيلة، وعبرت عن ذلك المعنى مثلا بقولها إنه على عكس الأقليات «فإنك لست فى حاجة لتكافح من أجل أن تعامل بتحضر». وهى كتبت لمجلة النيويوركر فى عام 2016 عقب انتخاب ترامب مباشرة، لتقول صراحة إن نتائج الانتخابات كانت بالضبط تحمل ذلك المعنى حين «أعطى الكثير من البيض، المتعلمين وغير المتعلمين، أصواتهم للخوف الذى يزرعه ترامب، صاحب الشركة التى أحالتها وزارة العدل للقضاء لأنها ترفض أن تؤجر عقاراتها للسود». وموريسون حذرت فى ذلك المقال من أفكار التفوق الأبيض حين بدأت مقالها بخبرة المهاجرين. وهى خبرة تختلف عن خبرة السود الذين لم يهاجروا لأمريكا طوعًا. فهى قالت إن كل المهاجرين لأمريكا يعرفون حقيقة مهمة، وهى أن الولايات المتحدة «على عكس أوروبا» تعتبر ثقافة البيض هى العامل الجامع. «واللون» يأتى فى الجوهر من معنى «أن تكون أمريكيًا». وهى نعت على الكثير من البيض أنهم «باسم التفوق الأبيض» وللحفاظ على امتيازات البيض- صاروا «على استعداد للتخلى عن إنسانيتهم».

لمطالعة الخبر على المصرى اليوم