عاطف فاروق يكتب: رشوة جنسية من مدرسة لـ"العميد" بسبب دبلوم تربويمستشارك القانوني.. إجراءات ضمان الحق عند شراء سيارة عليها حظر بنكيقانونيون: رفع رسوم الزواج الثاني إلى 50 ألف جنيه يفتح الباب أمام التلاعبانتظام الحركة المرورية بمحاور وميادين القاهرة والجيزةمجازاة رئيس القطاع القانوني ومحام بـ"القاهرة للصوتيات والمرئيات"عصام المنشاوي: عقوبة لجان تأديب النيابة الإدارية خصم أجر 7 أيام فقطفيديو| أوكا وأورتيجا يطرحان "7 ريختر"سمير صبري ضيف قصر السينما الأحددانا حمدان مغنية فى تياترو بمسلسل "حواديت الشانزليزيه"مطور عقاري: العاصمة الإدارية تصدرت احتياجات العملاء وأصبحت رقم 1تأخيرات قطارات السكة الحديد اليوم السبتهل اتباع نظام " صفر" كربوهيدرات مفيد لفقدان الوزن.. اعرف الحقيقةالسيسي يلقي كلمة أمام قمة شراكة مجموعة السبع وأفريقيا ويلتقي القادةنشرة الأخبار:"التعليم" تكشف آخر مستجدات نظام التقييم بالثانوية.. وريهام سعيد تعتزل العمل الإعلاميالسيسي يصل مدينة بياريتز الفرنسية للمشاركة في قمة الدول الصناعية السبعالتموين: تخفيضات 30% على المستلزمات الدراسية في معرض "أهلا مدارس"4 صور ترصد وصول السيسي إلى فرنسا للمشاركة في قمة مجموعة الدول السبع"القومى للإدارة" والجامعة الأمريكية بالقاهرة يوقعان مذكرة تفاهم لتدريب قسم الإرشاد الوظيفيالأرصاد الجوية تعلن طقس الأحد7 إجراءات من "البيئة" للسيطرة على حرق قش الأرز بعد موسم الحصاد

مصطفى عبدالله يكتب: مع سمير سرحان في روما ونابولي

-  

قبل أيام، نبهنى الفنان خالد سرحان إلى حلول ذكرى رحيل والده المثقف الكبير الدكتور سمير سرحان، سائلًا الدعاء له بالمغفرة. ووددت أن أطمئنه بأننا لا يمكن أن ننسى والده الذى جمعتنى به أحداث ثقافية عديدة فى العالم.

وهو الذى شرَّف بلده فيها، وأكثرها حضورًا فى الذاكرة تلك الأيام التى جمعتنا فيها زيارة لروما ونابولى بدعوة من الفنان فاروق حسنى، حينما كان مسؤولًا عن الأكاديمية المصرية للفنون فى روما، وقد رافقنا فى هذه المهمة: النحات آدم حنين وزوجته السيدة عفاف الديب، والروائى محمد جلال، بالإضافة إلى الكاتبة الصحفية نهاد جاد، زوجة الدكتور سمير سرحان، وبصحبتهم كانت أول زيارة لى لمدينة نابولى لتفقد جناح المصريات بمتحف نابولى تلبية لدعوة القائمين عليه. والحقيقة أن سمير سرحان لم يكن مجرد أستاذ متميز للأدب الإنجليزى فى جامعاتنا، أو كاتب قدم له المسرح المصرى أكثر من نص مهم، أو ناقد انتظر المبدعون دراساته وكتبه، بل كان صاحب دور فاعل فى الثقافة المصرية، تبين من خلال رئاسته هيئة قصور الثقافة، والهيئة المصرية العامة للكتاب.

فقد حول معرض القاهرة من مجرد سوق سنوية لبيع الكتاب إلى مهرجان ثقافى وفكرى احتذت تجربته دول عربية عديدة، كما أسهم بدور لا يستهان به فى تنفيذ مشروع مكتبة الأسرة، حيث استطاع من خلاله أن يعيد نشر مجموعة من الأعمال الموسوعية الكبرى ليتيحها لعامة القراء، مثل موسوعة مصر القديمة لسليم حسن، وقصة الحضارة لويل ديورانت والموسوعة الأثرية العالمية، وموسوعة دولة الإسلام فى الأندلس، لمحمد عبدالله عنان، فضلًا عن موسوعة وصف مصر، التى وضعها علماء الحملة الفرنسية، وترجم مجلداتها الأولى الأديب زهير الشايب.

والذى قد لا يعرفه البعض أن سمير سرحان قام بإعداد مئات الحلقات التليفزيونية حاور من خلالها رموز الفكر المصرى. كما أشرف على إصدار موجز دائرة المعارف الإسلامية، إلى جانب إصدار أول موسوعة للطفل العربى فى 12 مجلدًا. بالإضافة إلى إصداره أول قاموس متخصص فى المسرح العربى فى خمسة مجلدات، بالتعاون مع الدكتورة فاطمة موسى، ولم تشغله هذه المهام عن مشروعه الخاص، وهو التأليف المسرحى، فأمد مسرحنا بمجموعة من النصوص المتميزة مثل: «الكذب»، و«ست الملك»، و«ملك يبحث عن وظيفة»، و«روض الفرج»، إلى جانب العرض المسرحى «رواد عصر التنوير»، الذى اشترك فى كتابته مع صديق عمره الدكتور محمد عنانى.

وكان محمود عبدالمنعم مراد، شيخ الناشرين، وأول نقيب لهم، قد تحمس لنشر أول كتاب لسمير سرحان «تجارب جديدة فى النقد المسرحى» عن «دار المعرفة» لتتوالى بعد ذلك أعماله النقدية، وأبرزها: «نحو مسرح فقير»، و«دراسات فى المسرح الإنجليزى»، و«النقد الموضوعى»، الذى أطلعنا من خلاله على نظرية ريتشاردز فى النقد الأدبى، و«مسرح السبعينيات»، و«الشعوب أيضا تضحك»، بالإضافة إلى سيرته الذاتية: «على مقهى الحياة»، و«أيام العمر الجميل».

ولأنه كان يدرك حجم موهبته فى الترجمة عن الإنجليزية، فقد منح هذا الفن جانبًا مهمًا من وقته فأثمر: «سبعة أفواه» لأنطون تشيكوف، والعديد من مسرحيات شكسبير. وقد قدر لى أن أزور سمير سرحان قبل أن يسدل عليه ستار النهاية مع الشاعر عبدالرحمن الأبنودى، وناشره عادل المصرى، وكان حاضر الذهن، لدرجة أنه سحب يده حين اقترب الأبنودى ليقبلها، ولذلك لم نكن نتصور أبدًا أنه مشهد النهاية الذى يسدل بعده الستار على حياة سمير سرحان، بعد أن كرمته مصر بمنحه جائزة الدولة التقديرية، كان الأبنودى كعادته يضفى جوًا من المرح عندما يداعبه: هل صرفت قيمة الجائزة؟ فيجيبه الفقيد: وأنفقتها فى المستشفى.

لمطالعة الخبر على المصرى اليوم