بـ473 مليون جنيه.. الإسكان: 5 مشروعات مياه وصرف صحي بالإسماعيليةإجراء جديد من مدينة بدر بشأن مخالفات الصرف الصناعيبعد إصداره.. ننشر موعد بدء العمل بقانون التأمينات الاجتماعية والمعاشاتخبيران في زراعة الكبد والعمود الفقري بتأهيل العجوزة والمعادي العسكريتتعدى 40 درجة.. الأرصاد تعلن تفاصيل موجة "أكثر سخونة"هل تحدد "العليا للحج" كوتة للعُمرة؟"تتحدث من برج عالي".. أول تعليق لـ"إعلام النواب" على أزمة ريهام سعيدالجريدة الرسمية تنشر قرار اعتمد تخطيط بعض عمارات مشروع مدينتيطلب إحاطة بشأن ارتفاع نسب استقالة الأطباء147 ألف طالب يسجلون في تنسيق الشهادات الفنيةمدبولي يبحث مع رؤساء شركات المقاولات تطورات إنشاء "العلمين الجديدة"الجامعة الألمانية في برلين تقدم لطلابها برنامج دراسي متطور في الصيدلة"الإسكان" تطرح 69 قطعة أرض بـ11 مدينة جديدة.. وكراسة الشروط بـ6 آلافتأجيل دعوى العتال لوقف انتخابات الزمالك التكميلية لـ29 أغسطسما تيجي نخرج.. أحمد جمال بمهرجان القلعة والحضرة بساقية الصاويانتداب مريم أبوشادي مستشارة لنائب رئيس جامعة الأزهر للدراسات العلياطقس الغد حار رطب.. والعظمى بالقاهرة 36 درجةغدا.. بدء حجز 512 وحدة سكنية بـ"جنة" في مدينة ملوي الجديدةعاجل.. تأجيل جلسة محاكمة عمر البشير لـ31 أغسطسالمهرجان القومي للمسرح يوافق علي اعتذار عرض"السنافر"

أكذوبة «كليات القمة» والفَرَج الآتى بعد الشدة

-  

(1)

مع ظهور نتيجة الثانوية العامة، تعود أعراض المرض العضال الذى أصاب مجتمعنا منذ عقود، وهو يقوم على تقسيم الكليات إلى «قمة» و«قاع»، وكأن مهنا أرقى من مهن، أو أن طبيبا فاشلا حاله أفضل من مدرس أو محاسب ناجح. إن القمة والقاع يحددهما الجهد الذى يبذله الفرد فى إتقان عمله، والإخلاص له، أيا كان.

(2)

ربط التعليم بتحصيل المال بالضرورة أمر غاية فى الخطورة. نعم، التعليم يجب أن يكون سببا للترقى فى العيش المادى، لكن له جوانب أخرى ضرورية لترقى النفس والروح، وصقل الإنسان وتحضره. آفة أن نقول: «تعلم لتعمل» ونتوقف، دون أن نضيف: «تعلم لتتعايش» و«تعلم لتتحضر» و«تعلم لتكتمل إنسانيتك».

(3)

لو أن القائمين على التعليم ببلادنا لديهم قدر من الرشد، والانحياز إلى المصلحة العامة، لقرروا كتاب «التفكير العلمى» للدكتور فؤاد زكريا على الصف الثالث الثانوى العام والفنى.

هذا الكتاب قادر على تغيير عقل الجيل الجديد ومساعدته على حل مشكلاته علميا، وحمايته من التطرف والتعصب والجهل.

أعرف أن هناك مادة عن مبادئ الفلسفة والتفكير العلمى مقررة على الصف الأول الثانوى، وطالعت كتابها، لكنه غير كافٍ. كتاب د. فؤاد شامل وعميق، وأسلوبه سلس. لكن يبدو أن المشكلة فى المسيطرين على تأليف المناهج، الذين لا يريدون إفساح مجال لكتاب من غير تأليفهم.

(4)

أعجب من هؤلاء الذين يطلبون الحرية الشخصية، حاصرين إياها فى الحرية الجنسية مثلا، فإن ناداهم منادٍ كى يناضلوا سلميا فى سبيل حريتهم السياسية فروا هاربين، أو أخفوا وجوههم فى حجور أمهاتهم وبكوا.

(5)

جلب الاستثمار لا يتطلب فقط تذليل العقبات القانونية والإدارية أمام رأس المال الأجنبى، إنما هو مرتبط بالمناخ السياسى عموما، فاحترام الحريات العامة، ومنها حرية الإعلام، واستقلال القضاء، واحترام الدستور وسيادة القانون، ووضوح الرؤية حول مستقبل النظام السياسى، هى شروط أساسية لأى مستثمر.

(6)

استغل المتطرفون ما أتى «القرآن الكريم» على ذكره عن «الولاء والبراء»، فأضافوا إليه من كلام البشر، وأفرطوا فى تأويله، وتوسعوا فيه بما يخدم أفكارهم ومصالحهم ومنافعهم، فزرعوا ثقافة الكراهية.

(7)

فضلا عن أنه يعتبر نفسه زعيم المشروع الإخوانى فإن أردوغان طامع فى الغاز المصرى، ويصدر خلافه مع السلطة فى مصر على أن له دوافع سياسية، أو فكرية، وهذا يمثل جانبا من الموضوع، أما الجانب الأكبر فهو الخلاف حول الطاقة.

(8)

نتيجة قلة الخبرة السياسية لغالبية الوزراء، والتى جعلتهم يصرحون أحيانا بما يثير العجب، فإن أى قول أو خبر غريب، بل ساذح، ينسب إليهم، وهو ليس سوى شائعات مغرضة، يصدقه الناس. هذا هو جوهر المشكلة. وزراء ومسؤولون يشجعون مطلقى الشائعات على التلاعب بهم، لأن لهم سابقات غريبات عجيبات.

(9)

الفرج بعد الشدة.. هذا عنوان كتاب صغير، لكنه مؤثر، للقاضى التنوخى، قرأته فى شبابى عن طبعة (كتاب اليوم) وهو يحوى قصصا من التراث لأناس وقعوا فى ضيق وظنوا أنهم قد وصلوا إلى طريق مسدودة وفجأة جاءهم الفرج من حيث لا يحتسبون كان الكتاب فى كل حكاياته يربط إتيان الفرج بالثقة التامة فى الله.

(10)

كثير من العائلات المصرية التى يُطلق أغلبية الشعب على أفرادها أنهم أولاد الناس أو الذوات جنوا ثرواتهم التى صعدوا بها من أبواب غير شريفة وبينت الدراسات التاريخية والاجتماعية أن عمر العائلة يمتد إلى مائة وخمسين سنة، ثم تبدأ فى الضعف حتى تنتهى وتحل عائلة أخرى مكانها.

كم فى مصر من العجائب!

(11)

أيام الجامعة زار أحد الزملاء الشيخ كشك- رحمه الله- بمنزله فقابله بثياب نظيفة ممزقة عند كتفه! كان رجلا فقيرا لم يتكسب بالدين كغيره ماهرا فى الخطابة خفيف الظل شجاعا، لكنه لم يكن على عمق فى علوم الإسلام، يدافع أحيانا عن القسوة والتفكير الارتجالى والخرافى، ويُنفَّر الناس من الخيال والجمال.

(12)

ما يحزن حقا هو أن يتشاجر العرب على من يحمل لقب فخرهم، موزعين بين صلاح ومحرز وتريكة.

أليس لدينا فخر سوى فى الكرة؟

هل صار لعبنا جِدا وجِدنا لعبا؟

لماذا نهمل من يجب أن نفخر بهم فى المعرفة والعلم والفنون والآداب والعمل والخير، كسائر الأمم؟ بذا يكون صلاح أو محرز فخرنا فى كرة القدم فقط، ولا نزيد.

(13)

اختيار مدرب وطنى لتدريب منتخبنا خطوة موفقة، فكفى دفعا للخواجات فى بلد بحاجة إلى كل دولار.

(14)

قل كلمتك وامضِ. لا تشغل بالك بأصحاب الهوى والمرتزقة والمغلوبين على أمرهم الذين لا ينطقون بما فى قلوبهم وعقولهم، إنما ما يملى عليهم، فرأى المستعبدين والمأجورين لا يُلتفت إليه. لا تمنعنّك هيبة الناس من أن تقول ما تراه الحق. هكذا علمنا الرسول الكريم. من يختلف مع رأيك ناقشه، ومن يسبك تجاهله.

لمطالعة الخبر على المصرى اليوم