"طاقة النواب": توصيل الغاز للمنازل يوفر مليارات الجنيهات لخزينة الدولةبرلمانية: تحرك "القومي للمرأة" ضد ريهام سعيد شفى غليل سيدات مصربرلماني يطالب بتكاتف الجهود في ملف إزالة تعديات الأراضي الزراعيةتفاصيل الدورة الأخيرة عن «محددات الأمن القومي» بحزب الحركة الوطنيةطلب إحاطة بالبرلمان حول ارتفاع نسبة استقالات الأطباءمصر تواصل تصدر دورة الألعاب الأفريقية برصيد 66 ميداليةالزمالك يواجه ديكيداها الصومالى فى أول اختبار لـ«ميتشو»صدام شرس بين ليفربول والأرسنال.. وريـال مدريد يلعب مع بلد الوليدأشرف صبحي يرسم خارطة الطريق مع اتحاد الكرةالمقاصة يحفز لاعبيه قبل مواجهة الزمالك ..و«ميدو» يرحب بعودة «حفنى»اليوم.. منتخب مصر لشباب الكرة الطائرة يواجه المكسيك في بطولة العالمالمقاولون العرب يفسخ عقده مع السيراليوني برنس باريطنطا في ورطة بسبب الصفقات الجديدةمحافظ أسيوط يوجه بسرعة إصلاح خط محطة صرف صحى أبو تيج والدفع بسيارات المياهمحافظ أسيوط: صرف 10 آلاف جنيه مساعدات عاجلة لأسرة كل متوفى من ضحايا بالوعة الصرفمحافظ الفيوم: مراجعة الأماكن التي تعاني من وجود مشكلات فى المياه والعمل على حلهاصلاح ضد أرسنال.. سجل مبهر بلا هزيمةبـ473 مليون جنيه.. الإسكان: 5 مشروعات مياه وصرف صحي بالإسماعيليةإجراء جديد من مدينة بدر بشأن مخالفات الصرف الصناعيبعد إصداره.. ننشر موعد بدء العمل بقانون التأمينات الاجتماعية والمعاشات

قل رأيك ولا تخف!

-  

كانت هناك أمور لا تعجبه، وأشياء كثيرة لا ترضيه، لكنه عوّد نفسه على ألا ينطق بها أو يشير إليها. كان يرى أنه لا فائدة من الكلام!. فهو رجل أكثر من مسالم: يخاف كل شىء، يخاف الحكومة، يخاف من رؤسائه، يخاف من مرؤوسيه، يخاف من أن يقول رأيًا. كان عضوا دائما فى حزب «أنا مالى.. خلينى فى نفسى» لا يهمه إذا «تطربقت» السماء على الأرض مادام ذلك لم يمسه شخصيا وليس قريبا منه!.

ولكنه قرر فجأة أن يتشجع ويبدى رأيًا، بعد أن شعر أنه سيطق من جنابه إذا لم يعلن ما يخفيه فى قلبه. فالعمر واحد والرب واحد.

نزل من بيته وخرج إلى الشارع، ذهب إلى النادى، جلس مع أصدقاء ومعارف، وقال كل ما فى نفسه. ارتاح، ثم تذكر أن الشرطة ستجىء وتقبض عليه، وتضعه وراء القضبان. ولكن لم يحدث. فوجئ أن كل الجالسين يرددون ما قال، ويوجهون نفس النقد. أصيب بذهول: كيف أن الآخرين يلمسون نفس الأخطاء، ويشكون ما يشكو وينتقدون ما ينتقد!.

رغم ذلك، يبقى الحال على ما هو عليه. لا تغيير ولا تحسين. الناس تتكلم ولكن الحكام لا يسمعون.

أنا لا أتفق معه فيما يقول. فرغم أن الأحزاب فى بلادى ليس لها وجود فى الواقع، إلا أن صوت الرأى العام موجود، ولا يمكن تجاهله كما كان يحدث فى الماضى. ومادام صاحب الرأى يقصد المصلحة ويهدف للبناء وليس للهدم فيجب أن يقول وجهة نظره، بل من واجبه أن يقولها. أتصور أن الحكام فى العالم الثالث أصبحوا يهتمون برأى الشعوب وراحتهم بل سعادتهم إذا أمكن، وإن كان هناك أحيانا إجراءات تُتخذ، يتصور المواطن أن المقصود بها التنكيد عليه، لكنها تكون أحيانا ضرورية لتصليح أوضاع مقلوبة أو لترشيد استهلاك أو غيره.

أتمنى أن تقوم فى بلادنا مؤسسات وطنية متخصصة - كما يحدث فى الغرب - لقياس رأى الجماهير، وهى أشبه بالترمومتر أو ميزان الحرارة الذى نعرف به حرارة المريض. وهذه المؤسسات تكون أهلية لا تسيطر عليها الحكومة من قريب أو بعيد، وعلى ضوء نتائجها تُغير الحكومات سياستها أو تعدلها طبقا لإرادة الرأى العام. ولو رجعنا لأيام الخلفاء الراشدين فقد كان الخليفة يفعل نفس الشىء ويخرج إلى الناس ليستمع إلى آرائهم وأفكارهم، يناقشهم ويناقشونه، ثم يتخذ قراره.. وأتصور الآن أن أحسن طريقة لأن يستمع المسؤولون لرأى الشعب يوميا هى أن تعود الصحافة حرة.

لمطالعة الخبر على المصرى اليوم