اكتشاف ديناصور عمره 150 مليون عام وطوله 20 متراسائقو دراجات الأجرة يسعفون مصابي الحوادث المرورية فى فيتناملأطباء الأسنان.. 3 طرق للإبلاغ عن إصابتك بفيروس كوروناالبابا تواضروس: الكنيسة ملح الأرض تحفظ المجتمع بالقيم والأخلاقأنغام تتألق بحفل عيد الفطر بمسرح الصوت والضوءماجد الشريف يحتفل بعيد ميلاده والدهأنغام تتصدر تويتر تزامناً مع عرض حفلها بالأهراماتفوائد تناول البصل لصحة جسمك ومناعتكغلق محلين بلاى ستيشن ومصادرة محتوياتهما بالمنصورة لمخالفة الإجراءات الاحترازيةمسعف يطالب بدعم صندوق الادخار للعاملين بالهيئة لحمايتهم من الوفاة والعجز بدمياطمش هوفيك حقك.. رسالة أحمد خالد صالح لـ أمير كرارةأول تعليق من أنغام بعد حفل الصوت والضوء.. والجمهور: العيد معاكي عيدينعندليب الدقي.. محمد هنيدي يسخر من تسريحة شعر كريستيانو الجديدةمخرج الشقة من حق الزوجة.. عمر عبد العزيز يحتفل بعيد ميلاده الـ 67أسعد من تحب.. رسالة جديدة من عاصي الحلاني لـ جمهوره.. شاهداقرأ في عدد الأهرام اليوم الأربعاءمعقولة جمالك.. لطيفة تهنئ أنغام على حفلها في عيد الفطرتسجيل 3 إصابات كورونا جديدة لصيادلة بـ البحيرةقروض ميسرة ومظلة تأمين.. أبرز أهداف مشروع قانون نقابة الفلاحين الجديد5 واجبات حددتها الشريعة الإسلامية للطبيب نحو مصاب فيروس كورونا.. تعرف عليها

لا خوفَ على الشِّعْر

-  

الشِّعر لا يتراجعُ، بل الإنسان هو الذى يتراجع، ويتخلَّف عن القصيدة وتطورها. الشِّعر لا يموتُ، بل قيم الحياة هى التى تحتضرُ، أو على الأقل تتوارى وتختفى. الشِّعر ليس فى مِحنةٍ، بل قل إنَّها وسائل الإعلام، ودور النشر، وحال الجامعة والمدرسة اللتيْن لا تهتمان بتثقيف القلب، وتشكيل العقل، ورفد الوعى بالخيال والسؤال، وتربية الرُّوح، وتشذيب النفس، وغسلها من أدرانها وأكدارها.

«كُتب الشِّعرلا تبيع»، هذه أكذُوبة يردِّدُها الجميعُ بمن فيهم الشُّعراء قبل الناشرين؛ لأنه لو أتيح لكتاب الشِّعر الحُرية فى السَّفر والتجوال والترحال والانتقال من مكانٍ إلى آخر، ومن بلدٍ إلى بلدٍ بشكلٍ طبيعى، دون قيدٍ أو شرط، لنفدت الطبعة الأولى فى أسبوع، ولى تجاربُ شخصيةٌ فى هذا الأمر عندما صدرتْ لى أربعة كتبٍ شعريةٍ ونثريةٍ «فى أدب العشق» طُبع من كلِّ كتاب صدر فى مشرُوع مكتبة الأسرة فى مصر خمسة وعشرُون ألف نسخة، بيعتْ جميعُها، ولم يبق منها نسخةٌ واحدةٌ فى مخزنٍ من مخازن الهيئة المصرية العامة للكتاب التى كانت تشرف على المشروع فى عهد الدكتور سمير سرحان؛ وذلك لأسبابٍ كثيرةٍ منها أن الكتاب كان يُباع بسعرٍ زهيد لا يقارنُ بسعر طبعته الأولى التى صدرتْ عن الدار المصرية اللبنانية، وهناك سببٌ آخر مهم، وهو إتاحةُ الكتاب مع باعة الصحف وفى كل المكتبات فى سائر أقاليم مصر، وأعترفُ بأنَّنى مدينٌ لهذا المشرُوع الذى جعلنى مقرُوءًا عند جمهور متنوِّعٍ ومختلفٍ من القرَّاء، وليس جمهُور الكتَّاب والشُّعراء والمثقفين فقط.

والشعر ليس فى وضع حرج، وليس إلى أفول وزوال كما يردد الكثيرون، وإلا تكون الحياة قد انتهت، ولولا الشعر ما تطورت الدنيا، ولا راح العلم إلى أبعد نقطة من طريقه.

والشِّعر ليس بضاعةً كاسدةً، ولكنَّ بلداننا العربية ليس فيها أجهزة للتوزيع، ومن ثمَّ لا ينتقلُ ديوان الشِّعر بين الدول إلا مرَّةً واحدةً فى العام، عبر معارض الكتب العربية الدولية، هذا إذا كانت الدار التى نشرته تشاركُ أساسًا فى هذه المعارض، وغالبًا لا تشارك؛ لأنَّ كُتبَ الشِّعر تُنْشرُ فى أغلبها عن دور نشرٍ صغيرةٍ وناشئة وفى مُبتدأ التجربة، ولا يتوفَّر لديها المال الكافى للمُشاركة فى المعارض، التى تطلب إيجارًا مرتفعًا، ليس فى مقدور الناشر «الصغير» سداده، ثم بطاقة سفر الناشر، وفندقه، ومصروفاته، وهذا ما يجعل المُشاركة وقفًا على دُور النشر الكُبرى والشهيرة فى رسُوخها، والتى قلَّما تنشرُ الشِّعر. كِتاب الشِّعر يصدرُ فى صمتٍ، لا ترافقُه مُواكبة نقدية أو إعلامية.

ومع ذلك أقول إنَّ هناك أعمالًا شعريةً تنفدُ فى أوقاتٍ قياسيةٍ، والعيبُ ليس فى الشِّعرِ أو الشَّاعر، ولكن فى المُحيط الذى يقفُ ضد الشِّعر، وضد الفن المختلف والطليعى، والشِّعر أساسًا فنٌّ نخبوى، وهو فنٌّ غير جماهيرى للعامة، مثلما كان من ذى قبل، عندما كانت القصيدة تُنْشَر فى الصفحة الأولى من الصحف، والشِّعر بطبيعة الحال يحتاجُ ذوقًا خاصًا، والناس فسدتْ أذواقهم.

فكل يوم هناك نصٌّ جديدٌ يُكتبُ، ولكن لا يُلتفَتُ إليه بالقدرالكافى الذى يستحقه، وسيستمر حضور الشِّعر فى الزمن ما دام هناك إنسانٌ يحيا ويشعرُ وله بصرٌ وبصيرةٌ، والشِّعر يخلُقُ له مساحةً جديدةً كل يوم.

لمطالعة الخبر على المصرى اليوم