البوكس والتنس.. تعرف على الرياضات المفضلة لنجوم الفنهند صبرى لـ صدى البلد: أفلام المهرجانات مصطلح غريب على صناعة السينمانجمة عالمية..المهرجان الدولى للفيلم بمراكش يكشف عن رئيس لجنة تحكيمهراغب علامة يهاجم الحكومة اللبنانية لهذا السبببدء العرض المسرحي سكة سفر بمسرح الهوسابيرأصالة تجتاز 17.5 مليون مشاهدة بـ جابوا سيرته.. فيديوبلوزة شفافة.. إيمان العاصى تتألق في أحدث ظهورحكيم ينشر مقطع فيديو أثناء إطلاقه الرصاص..شاهدمنها قلب الخس.. أطعمة وأعشاب لمواجهة الالتهاب السحائيشاهد.. نانسي عجرم تتوجه للرياض لهذا السببتكريم الكاتبة فيروز نبيل ضمن فعاليات المهرجان العربي الثالث للُكتاب والإعلاميينمدينة عالمية على أرض مصرية.. رسائل ‏‎وفد المستثمرين المصريين بالخارج من العلمين الجديدةالمحامين تشكل لجنتين لبحث موقف التعليم المفتوح والمعاش.. وتقرر عقد جمعية عموميةانتداب 290 مراقب صحي ومفتش إلى هيئة سلامة الغذاءرشوان شعبان: نضع ملف حماية الأطباء نصب أعينناعلماء يحذرون من عدم تعاطى التطعيم ضد الحصبة وشلل الأطفال والدفتيرياالنشاط فى مرحلة المراهقة قد يحميك من الإصابة بالخرف.. دراسة توضحشطة وفهمي وراشد في عزاء بهي الدين مرتجي بعمر مكرمالبرلمان يبدأ "الاثنين" جلسات حوار لمناقشة "المشروعات المتوسطة والصغيرة"عاجل.. تركيا تعلن تعليق العدوان على سوريا

شهادة من إسرائيل (7) حكاية مروان وإسرائيل أكبر من أن يقوم بها مروان وحده مهما كان ذكاؤه

-  

فى الوقت الذى روجت إسرائيل لكتاب «الملاك»، الذى كتبه مؤرخ استأجرته إسرائيل وأمدته بكل ما احتواه الكتاب الذى كتبه، والذى حولته إسرائيل إلى فيلم سينمائى لم يحقق النجاح الذى كانت تنتظره، فإنها أهملت بصورة واضحة الكتاب الوثائقى الذى كتبه «أهارون بريجمان»، خبير التجسس، والذى يعد تحليلا توثيقيا أثبت فيه أن مروان خدع إسرائيل، وأنه كان موجها من مصر، وقدم لإسرائيل معلومات هامة، لكنه حجب معلومات أهم. وكان هذا فى الحقيقة الهدف من الزج بمروان إلى المغامرة الخطيرة التى قام بها، والتى لم يفتح فمه بكلمة عنها. ولقد كانت إسرائيل هى التى حاولت إظهار مروان فى صورة الخائن لبلاده كى تزيل من الأذهان فكرة أن مصر خدعتها. ذلك أن القضية الحقيقية ليست قضية مخابرات إسرائيل مع أشرف مروان، وإنما القضية هى بين الموساد وبين المخابرات المصرية التى كانت توجه مروان واستطاعت بالترتيبات الذكية والمعلومات التى اختارتها أن تخدع جهاز الموساد، الذى يعتبر نفسه أقوى جهاز مخابراتى.

وقد كان دليل تفوق جهاز المخابرات المصرى أنه رغم المعلومات التى ذكرت إسرائيل أن مروان أمدها بها، والتى وصفتها بأنها لا تقدر بثمن، إلا أن إسرائيل بشهادة الجميع فوجئت ببدء مصر الحرب فى الساعة الثانية ظهر يوم السبت 6 أكتوبر. وأيا ما قيل أو حتى سيقال، فالواقع الذى لا خلاف عليه أن 100 ألف مقاتل مصرى عبروا إلى الشاطئ الشرقى للقناة فى الوقت الذى لم يكن هناك على امتداد هذا الشاطئ من الناحية الأخرى سوى 432 جنديا إسرائيليا فوجئوا بالقوات المصرية. فهل هناك فى تاريخ الحروب مفاجأة أروع من هذه المفاجأة؟!!

وبصرف النظر عن أى تطورات حدثت فى الحرب بعد اليوم العاشر، فالحقيقة التى شهد بها هنرى كيسنجر، وزير خارجية أمريكا، فى هذه الحرب، أن إسرائيل استنجدت ببلده فى اليوم الخامس لإنقاذها، وإلى درجة طلب جولدا مائير، رئيسة وزراء إسرائيل فى ذلك الوقت، السفر إلى أمريكا لتثبت للقادة الأمريكيين مدى الوضع السيئ الذى وصلت إليه بلادها، أو كما قال موشيه ديان، وزير الدفاع، فى أول حديث وجهه إلى شعبه «إننا ندافع عن بقائنا»، ولكن كيسنجر أعلن رفض العرض لمعرفته مغزى هذه الرحلة لو قامت بها مائير واعتبارها أمام العالم رئيسة مهزومة تركت بلدها فى عز المعركة وسعت تستجدى المساعدة، وبدلا من ذلك أعلن تعويض أمريكا لكل خسائر إسرائيل ولولا هذه المساعدة التى تم إرسالها على عجل على الطائرات الحربية الأمريكية لانتهت المعركة فى يومها العاشر بهزيمة إسرائيل هزيمة لا تقل عن هزيمة مصر فى الخامس من يونيو 67.

ومع أن خبراء الموساد اعترفوا بأن مجىء أشرف مروان إليهم وعرضه العمل لحسابهم أثار الشكوك، وكان السؤال الذى حيرهم: لماذا يفعل رجل فى موقع مروان ذلك؟، إلا أنه لم يكن معقولا تبرير ذلك بأن مروان- كما ذكرت الحكايات- لم تكن علاقته جيدة بحماه جمال عبد الناصر، فقد بدأ مروان علاقته بإسرائيل بعد وفاة عبد الناصر، وبالتالى لم يكن مقبولا أنه يفعل ذلك كراهية لزعيم متوفى.

وقد توصل الإسرائيليون إلى أن دافع مروان هو الفلوس. وهذا بالفعل ما نجح فيه مروان، الذى حرص من أول لقاء على أن يقبض ثمن ما يقدمه. وقد اقتنعت إسرائيل بهذا المبرر، رغم أن مروان حقق- عن طريق العمليات التى شارك فيها مع ليبيا- ثروة كبيرة فاقت أى مبالغ يقبضها من إسرائيل، إلا أنه- مروان- ظل حريصا على إبداء نهمه للفلوس وإقناع إسرائيل بأنه يعمل لحسابها بسبب الفلوس. وظل مروان يتظاهر حتى آخر يوم بأنه جاسوس يقبض الثمن. يسلم ويستلم. يسلم المعلومة ويقبض ثمنها وسلامو عليكم.

نحو عشرين سنة ظلت علاقة مروان بإسرائيل، فهل كان متصورا أن يمارس بكل الحرية هذه العلاقة مع العدو رقم واحد لمصر دون أن يلحظ عليه أحد تحركا واحدا مثيرا للشكوك فى الوقت الذى كانت تخرج فيه محاضر اجتماعات مصورة ولقاءات يذهب إليها مروان أحيانا بسيارة السفارة المصرية فى لندن؟، هل من المتصور أن يستطيع شخص واحد مهما بلغت قوته أن يدير وحده هذه العلاقة التى أقامها مع أكبر جهاز مخابرات فى قوة وذكاء الموساد؟، وهل كان مستبعدا أن يكون وراءه لجنة من عتاولة رجال المخابرات المصرية تضم عبد السلام المحجوب ومحمد نسيم ومجدى عمر؟.

لمطالعة الخبر على المصرى اليوم