اليوم.. مزاد لبيع 49 سيارة بجمارك مطار القاهرة (تعرف على الماركات)أصالة تشعل حفل مهرجان الموسيقى العربية بأغنية يا عالمالجمعة.. هشام خرما ضيف برنامج عين على قناة الحياةأصالة تختتم حفل مهرجان الموسيقى بـ خانات الذكرياتالري: خطة متكاملة للاستفادة من مياه الأمطارمؤمن زكريا وشيكابالا في عزاء نجم الزمالك علاء علي.. شاهدأصالة تطالب ضيوف "الموسيقى العربية" بتحية والدتها.. وترد على إحدى معجبيها: "كل اللي بيحصلي ده وقوية"«مايا» تُحيى حفلًا فى طابا وتستعد لـ«لوكاندة الأوباش»مشاهير هوليوود يتصدرون حفل جوائز the Glamour ..و«ثيرون» امرأة عام 2019مساع أممية لحل الأزمة في العراق بالتزامن مع استمرار التظاهرات"الحقوق الاقتصادية والاجتماعية في مصر".. ندوة لمنظمات حقوقية بمجلس حقوق الإنسان بجنيف| صورصحيفة إسرائيلية: ملادينوف يتوجه إلى مصر للتوسط في هدنة بين إسرائيل وغزةبعد فوزها بالانتخابات.. المعارضة البولندية تختار رئيس مجلس الشيوختصعيد جديد بين إسرائيل وغزة.. من المستفيد؟أصالة تلمح لانفصالها عن زوجها طارق العريان في حفلها بالأوبراعاجل.. تعطيل العمل بجميع المدارس والجامعات اليوم في لبنانبهاء الدين أبوشقة يكتب :لبنان بين المطرقة والسندانعن أحوال البلاد.. فى تنمية الاقتصاد (٥)بورتو طرةعَقلٌ جَديدٌ.. وعَقدٌ جَديدٌ

«واتساب» من العالم الآخر!

-  

هل أمسح رقم صديقى العزيز الذي توفاه الله قبل عامين، أنا موقن أن عائلته سبقتنى ومحته، فما جدوى الاحتفاظ برقم تم دفنه؟.. هذا هو ما يقوله المنطق العقلى، ولكن دائما للقلب حسابات أخرى.

كل بضع سنوات أجد نفسى مضطرا لتغيير جهاز الموبايل، لست ممن يسارعون باقتناء أحدث الأجهزة، رغم أنها قد أحدثت تغييرا جذريا في العديد من مظاهر حياتنا، ولا محيص من التعاطى الدائم معها.

أنتمى لجيل زمن التليفون الأرضى، عشت مرحلة ذهبية اسمها تليفون (الأنسر ماشين)، كنا نعتبره قبل ظهور (المحمول) اكتشافا سحريا، يساعد على إنجاز الكثير من شؤون الحياة.

في الماضى كنا نستخدم نوتة صغيرة للاحتفاظ بالأرقام أبجديا، وبين الحين والآخر عندما تبلى الأوراق، ونضطر لإعادة كتابة الأسماء يصعد نفس السؤال: هل نُبقى عليهم أم نحذفهم؟.. كلما مضى بنا الزمن زاد بالضرورة عدد الراحلين، الآن لم يعد الأمر مقصورا على الأرقام فقط، هناك أيضا رسائل متبادلة، وهى مسجلة على أكثر من تطبيق، تعودت ألا أمسح أغلب الرسائل، وبين الحين والآخر أعيد تأملها.

مثلا صديقى الذي أخفى خبر وقوعه في الحب واستعداده للزواج مجددا، مصادفة أرسل لى عن طريق الخطأ تلك الرسالة، وأرسلت له ردا ساخرا.. كم كنت سعيدًا أنه أقدم على تلك الخطوة بعد رحيل زوجته ببضع سنوات، الغريب أنه قبل أن يعلن رسميا نبأ زواجه فاضت روحه، والزوجة المنتظرة لا تدرى أن هناك دائرة محدودة كشفت مصادفة السر، أشعر أن صديقى قبل الرحيل كان بداخله نداء خفى يدفعه لتلك الخطوة المؤجلة قبل أن يمضى به قطار العمر، إلا أن القطار كان أسرع.

صديق ثان من بلد عربى، جاءت رسالته قبل خمسة أعوام، تؤكد أنه قادم لمصر (أم الدنيا) هكذا كان يصفها الناقد الكبير، وبلغ حبه لها أنه رحل أيضا على أرضها، وما علمناه بعد ذلك أن الأطباء حذروه من السفر، وكأنه كان حريصا على أن تشهد أم الدنيا وداعه للدنيا.

هذه رسالة من نجم كبير يهنئنى فيها على عمود كتبت عنه رأيا إيجابيا، من الواضح أننى كما يشيع عنى الفنانون نادرا ما أكتب مقالا إيجابيا، وإلا ما كان صديقى النجم الراحل قد حرص على توجيه الشكر.

صحفية شابة مفعمة بالحياة تسألنى عن رأيى في تلك الدورة من المهرجان؟.. كنت قد غادرت المهرجان قبل حفل الختام بيوم، وسجلت لها رأيى (واتساب)، وعلمت أنها وهى في طريق عودتها من المهرجان انقلبت بها العربة ولقيت حتفها.

هل لديهم وسائلهم للتواصل معنا؟.. قال لى مرة كاتب السيناريو بشير الديك إنه والمخرج الراحل عاطف الطيب اتفقا على أن من يرحل قبل الآخر عليه أن يجد وسيلة للتواصل، ومر أكثر من ربع قرن، ولم يتلق بشير على حد قوله شيئًا من صديقه عاطف الطيب.

المؤكد أن بشير لو استعاد الكثير من الأوراق والملاحظات التي كان الطيب يكتبها على السيناريوهات التي جمعتهما معا سيكتشف الكثير من (شفرات) التواصل.

علينا فقط أن نتأمل، أتذكر (واتساب) من صديق راحل، جاء فيها: لا داعى للكتابة في هذه القضية الشائكة الآن. ولم آخذ الموقف على محمل الجد، وبعد النشر اكتشفت أنه كان عنده حق!!.

لمطالعة الخبر على المصرى اليوم