شرطة التموين والتجارة تحرر 28 قضية سلع مجهولة المصدرتحرير 160 قضية لحوم فاسدة خلال أسبوعجامعة أسوان تواصل مشاركتها العالمية في مؤتمر التغيرات المناخية باليونان.. صورتواصل القوافل الطبية المجانية في المناطق النائية بأسوان.. صورمنظمة أفراح ضيفة "كلام ستات" على "ON E".. اليوممتنامش كتير.. 7 أمراض قد تصيبك بسبب كثرة النوم أبرزها السكر والقلبمش بس بتحمى من السرطان.. شرب القهوة يقى من السكتة الدماغية ومرض السكرهذه القطارات تتأخر اليوم بسب أعمال تطوير السكة الحديد.. اعرف أكثرحملات مرورية مكبرة على الطرق لرصد المخالفات بالقاهرة والجيزةطريقة عمل كوكتيل كيوي بالأناناسرسميًا.. الجونة يعلن ضم أحمد حمدي نهائيًاالهزيمة من نابولي تعني الفوز بـ"الشامبيونز".. بشرة خير لجماهير ليفربولاستشهاد فلسطينية برصاص قوات الاحتلال"السكة الحديد" تعلن تهديات وتأخيرات اليومإحياء أغنيات "نجاة ووردة وشادية" فى حفل بـ قصر الأمير طاز.. الخميسس وج.. عز الدين أيبك يقتل فارس الدين أقطاى.. كيف فعلها؟مسح الخزانات الأرضية بمدينة سفاجاالخميس.. انطلاق مهرحان الجونة السينمائي بـ80 فيلما متميزا وجوائز 244 ألف دولارتعرف على استعدادات الحكومة لمواجهة السيول والأمطار فى فصل الشتاءحملات مرورية لرصد متعاطى المواد المخدرة أعلى الطرق السريعة

سورينام

-  

ما الذى نعرفه أنا وأنتم عن سورينام؟ لا شىء على الإطلاق. تعالوا أحكى لكم حكاية عجيبة جدا عن هذا البلد المنسى.

■ ■ ■

حكيت لكم عن لقائى برجلين منتميين لجماعة التبليغ والدعوة. وعرفت منهم أن أهم شىء عندهم هو (الخروج).

كقاعدة: الخروج عندهم منظم جدا. لا سياسة. لا جمع تبرعات ولا دفع أموال. المسألة دينية بحتة. ودائما ما يصاحبهم رجال ينتمون للمنطقة، يتحدثون بلغتها ويعرفون أحوال أهلها.

يقولون إن كل مسلم هو نائب عن الرسول. والرسول صلى الله عليه وسلم مهمته البلاغ (ما على الرسول على البلاغ). والرسول كان يغشى مشركى مكة فى أنديتهم وأسواقهم يبلغ الرسالة بكل طريقة. وهذا بالضبط ما يفعلونه. يحكى أحدهم أن رجلا لا يعرفه جاء يعانقه مهللا. قال إنه قابله من عامين فى مصعد. واستأذنه أن يروى له فى الثوانى القليلة التى يستغرقها المصعد حديثا عن الرسول: (من لزم الاستغفار جعل الله له من كل ضيق مخرجا). من يومها- يقول الرجل- لم يترك الاستغفار قط. وهكذا اكتشف أن هناك من يضيف لحسناته كل يوم.

ولكن ما الذى جاء بسورينام هنا؟ وما هى سورينام؟.

■ ■ ■

هى دولة فى أمريكا الجنوبية ذهبوا إليها بها الكثير من المسلمين. ذلك أن الإنجليز جلبوا فى القرن السابع عشر عمالًا من الهند وإندونيسيا للعمل فى مستعمراتهم. ثم غادرها الإنجليز ومن بعدهم الهولنديون. رحلوا جميعا وبقى هؤلاء يتناسلون ويتكاثرون.

هم يعرفون أنهم مسلمون. لكن - واأسفاه- لا يعرفون أى شىء عن الإسلام. أى شىء بمعنى أى شىء. المساجد القديمة مهجورة ومغلقة، والأمطار الاستوائية أنبتت الأشجار داخل المسجد المهجور. هل تتخيلون الوضع الآن؟. ذهبوا إلى هناك، وبدأوا بالحديث مع السكان يترجم لهم مرافقهم المحلى. اتسعت أعينهم فى ذهول. مسلم جاء لهذا البلد بعد قرون؟ عربى لم يشاهدوه من قبل؟ سرعان ما اكتشفوا أنهم يعاملونهم كصحابة. طالما مسلم وعربى ويقرأ القرآن فهو ليس من أهل هذه الأرض. لقد عاد الصحابة من جديد.

■ ■ ■

تخيلوا الوضع: راح الناس يتبعونهم إلى المسجد. المسلمون المنسيون ينهمكون فى تمهيد المسجد واجتثاث الأشجار. الحصر تظهر فجأة. وعندما جد الجد ظهرت المشكلة. هم لا يعرفون حتى الفاتحة. بل لا يعرفون كيف يتوضأون!.

ولأن موعد مغادرة الجزيرة بعد ثلاثة أيام فقد قسموهم إلى مجموعات: مجموعة تتعلم الفاتحة. وأخرى تتعلم سورة (الإخلاص). وثالثة تتعلم الوضوء. ثم راحت المجموعات تعلم بعضها البعض، هكذا اطمأنوا قبل مغادرتهم أن السكان المحليين يعرفون على الأقل أداء الصلاة، على أن يقوم بعضهم بتعليم بعض. ولأول مرة منذ قرون يرتفع الأذان.

سأل رجل شيخه عن حكم الذين يموتون فى القطب الشمالى، فقال له الشيخ أولى بك أن تسأل عن حكمك أنت! لماذا لم تبلغه الدين.

لمطالعة الخبر على المصرى اليوم