«منتجي الدواجن»: زيادة حلقات التداول والبيع خارج المزرعة يسبب ارتفاع الأسعار... فيديوالاتصالات: 21 ألف تقدموا لمبادرة رواد تكنولوجيا المستقبل..وتخرج منها 2000 طالب"المشكلات العملية لاتحاد الشاغلين" ندوة فى مكتبة مصر الجديدة.. غدًا"الذئاب على الأبواب" رواية جديدة للروائى العراقى أحمد خلف عن دار النخبةملف الأحد.. ساري مدربًا ليوفنتوس.. وصلاح يرتدي شارة قائد منتخب مصر للمرة الأولىمتحدث «البترول» يوضح خطة تعميم عدادات الغاز مسبقة الدفع (فيديو)انطلاق أول رحلات للحج السياحي.. 28 يوليو المقبلعمر جابر وبوجبا ومحمد النني.. أبرز تريندات "جوجل"زلزال بقوة 5.2 درجة يضرب جزيرة هونشو اليابانيةالخميس.. نسمة محجوب تحيى حفلا غنائيا بالمهرجان الصيفى فى الأوبراالمحكمة العسكرية تواصل محاكمة 304 متهمين بمحاولة اغتيال النائب العام المساعدمحاكمة وزير الزراعة الأسبق بتهمة الكسب غير المشروعاليوم قرعة البطولة العربية لناشئين السلةشاهد.. انفجار إطارات طائرة وخروجها عن مسارها بأمريكامديرة المتحف المصري ببرلين تكشف تفاصيل خطة تطوير "متحف التحرير""الجنايات" تنظر الاستئناف على إخلاء سبيل 25 متهما بالانضمام لجماعة إرهابيةرفع حظر اسم وصورة مرتضى منصور من الصحفاليوم.. ختام فعاليات كرنفال الغردقة الدولى للفنون بأحد الفنادقبرامج توعية للفلاحين لمواجهة التقلبات الجوية منعًا لتساقط ثمار الفاكهةمصرع عامل ونجله في انقلاب جرار زراعى في ترعة بسوهاج

جامشيد تشوكسي وكارول تشوكسي يكتبان: على طهران تلبية دعوة ترامب

-  

نقلًا عن شبكة «سى إن إن» الأمريكية

ينتظر الرئيس الأمريكى، دونالد ترامب، مكالمة هاتفية من طهران، فبعد انتهاء العلاقات الدبلوماسية بين البلدين، فى عام ١٩٨٠، ظلت قنوات الاتصال الخلفية موجودة، كما تمت المفاوضات، ولكنها كانت عادةً تتم من خلال وزارتى الخارجية فى كلا البلدين، ولذلك بعد أن أعرب ترامب، للصحفيين، يوم ٩ مايو الجارى، أنه يريد من إيران أن تتصل به، قام المسؤولون الأمريكيون بإعطاء رقم هاتف مباشر للبيت الأبيض إلى الحكومة السويسرية، باعتبارها دولة محايدة فى ظل غياب سفارة أمريكية فى طهران، وذلك لتمريره للحكومة الإيرانية.

وقد يكون الرئيس الأمريكى يتعامل مع الزعيم الإيرانى على خامنئى، والرئيس حسن روحانى، بثقة كبيرة مثل تلك التى يتعامل بها مع ديكتاتور كوريا الشمالية كيم جونج أون، ولكنه يمكن أن يصبح عدوانيًا إذا لم يتواصل النظام الإيرانى معه بشكل سلمى قريبًا، وقد أرسل وزير دفاعه، باتريك شاناهان، مؤخرًا، مجموعة عمل إلى الخليج الفارسى لمواجهة «تهديد موثوق به»، كما حذرت وزارة الخارجية الأمريكية رعاياها من السفر إلى إيران، مع نقل جميع الجنود، غير الأساسيين، من العراق المجاور خشية وقوع أعمال عنف ضدهم من وكلاء طهران هناك.

ويجب على قيادة طهران أن تضع فى اعتبارها أن أى صفقة لم تقترحها إدارة ترامب ستكون «مروّعة» بالنسبة له، ولكن من خلال إعلان استعداده لإجراء مكالمة هاتفية مع طهران، فهو يضع الأساس لمحاولة الوصول إلى اتفاق يحمل توقيعه، فقد قال ترامب عندما غادر خطة العمل الشاملة المشتركة، والمعروفة باسم صفقة إيران، فى مايو ٢٠١٨، إنه يسعى «للتفاوض حول صفقة جديدة».

واحتفل ترامب بمرور عام على الانسحاب، أحادى الجانب، من خطة العمل المشتركة من خلال إعلان الحرس الثورى الإيرانى منظمة إرهابية أجنبية، وإلغاء الإعفاءات الممنوحة لكبار مستوردى النفط والغاز الإيرانيين مثل الصين، والهند، وفرض عقوبات أشد على تصديرات طهران للحديد، والصلب، والألومنيوم، والنحاس، وبعد أن زاد من الضغوط على القيادة الإيرانية من خلال تقييد وصولها الجيوسياسى، وبقائها الاقتصادى، مدّد ترامب عرضه للتفاوض، حيث قال- فى حديثه مع الصحفيين، فى البيت الأبيض- يوم ٩ مايو: «أود أن أراهم (قادة إيران) يتصلون بى، فما ينبغى عليهم فعله هو أن يتصلوا بى، لنجلس سويًا، ويمكننا أن نصل إلى صفقة عادلة».

ولدى مستشار الأمن القومى الأمريكى، جون بولتون، ووزير الخارجية مايك بومبيو، متطلبات عديدة للوصول لتسوية، حيث يسعون إلى علاج أوجه القصور فى صفقة إيران السابقة، بما فى ذلك التحقق المحدود من المنشآت، والمواد النووية المعلنة، وعدم القدرة على الوصول إلى مواقع تطوير الأسلحة النووية المشتبه فيها، وقصر المدة الزمنية المتاحة لاستئناف الأنشطة النووية، وعدم فرض قيود على أنظمة الأسلحة النووية، كما يؤكدون أن طهران يجب أن تمتثل امتثالًا تامًا لمعاهدة حظر الانتشار النووى من خلال عدم مشاركة فى التكنولوجيا النووية، ومصدر قلق رئيسى آخر هو صواريخ إيران، التى يمكن أن تصل عبر الشرق الأوسط إلى أجزاء من أوروبا، وآسيا. وأخيرًا، فهم يدركون أن توسع إيران الإقليمى لا يزعج حلفاء أمريكا مثل إسرائيل، والسعودية، فحسب، بل يحفز عدم الاستقرار، والاستبداد فى المنطقة.

وفى الوقت الذى يقر فيه ترامب مخاوفه من طهران، فقد أكد على هدف واحد، وهو الذى تم تحديده بوضوح فى أكتوبر ٢٠١٧، وهو «ضمان عدم امتلاك إيران أبدًا، ومطلقًا، سلاحًا نوويًا»، وقد تم تكرار هذا الكلام عندما تحدث ترامب مع الصحفيين، حيث قال: «لا نريدهم أن يمتلكوا أسلحة نووية، نحن لا نطلب الكثير»، حتى إنه انتقد ما وصفه بـ«الأخبار المزيفة» التى تفيد بأن مسؤوليه يعتزمون نشر أعداد كبيرة من القوات الأمريكية فى الشرق الأوسط لمواجهة إيران.

إن تصرفات ترامب على المسرح العالمى ليست نابعة من أيديولوجية، على عكس تصرفات بولتون وبومبيو، ولذلك، عندما عرض الرئيس إجراء مكالمة مع طهران، قال: «نحن لا نرغب فى إيذاء إيران، أريدهم أن يكونوا أقوياء، وعظماء، وأن يكون لديهم اقتصاد قوى»، فالأمر يتعلق برغبة ترامب فى الظهور بصورة جيدة، وفى المقابل، سيعيد دمج إيران فى النظام العالمى، بحيث «يمكن أن تكون قوية جدًا جدًا على المستوى المالى»، ويمكن للملالى، والحرس الثورى الإيرانى، الذين يسيطرون على نحو ثلث الاقتصاد فى البلاد، الفوز ببقاء النظام، وجنى الأرباح الضخمة.

وتهدف تحركات ترامب إلى الربح الذاتى، وقد أدرك آل سعود أهدافه جيدًا، وبالتالى رحبوا به فى الرياض، فى مايو ٢٠١٧، من خلال عرض صور شخصية له، والرقص بالسيوف، ومآدب الطعام الفخمة، والفرص الاقتصادية، وفى المقابل، أكد «ترامب» أن المملكة العربية السعودية «حليف عظيم».

وبالمثل، ستحتاج السلطات الإيرانية إلى وقف أيديولوجية «الموت لأمريكا والموت لإسرائيل»، والتركيز على المصالح المادية، وطريقتهم لتحقيق ذلك هى من خلال القيام بما ثبت نجاحه فى السابق، وهو جذب ترامب، حيث يمكنهم دعوته إلى برسيبوليس (قلعة ملوك الفرس القديمة)، وجعله يدخل من بوابة كل الأمم للاحتفال داخل قاعة العرش، ومن شأن جولة فى مفاعل آراك النووى للمياه الثقيلة، أن تتيح لروحانى، وترامب، فرصة لربط نزع السلاح النووى علنًا بالمساعدة الاقتصادية.

وحتى إذا تمت استعادة العلاقة الإيجابية بين البلدين، فإن الاتفاق الجديد لن يكون سهلًا، حيث أعلنت طهران، فى ٨ مايو، أنها فى غضون ٦٠ يومًا ستقوم بتقليص تنفيذ المادتين ٣٦ و٣٧ من صفقة إيران، أى القيود المفروضة على تخزين اليورانيوم المخصب، والماء الثقيل، وذلك ما لم تجد بريطانيا، وفرنسا، وألمانيا، وروسيا، والصين، طرقًا للتغلب على العقوبات الأمريكية فى قطاعى البنوك والطاقة، ولكن بعد يوم واحد فقط، أشار ترامب إلى أن «هذا الكلام هو جزء من فن الصفقة»، وقال: «يجب عليهم الاتصال بى، وإذا فعلوا ذلك، فنحن سنكون منفتحين للتحدث إليهم»، وهذه الكلمات هى بمثابة تكرار لكلامه فى يوليو الماضى، خلال مؤتمر صحفى آخر فى البيت الأبيض، حينما قال: «لا توجد شروط مسبقة، إذا أرادوا الاجتماع سألتقى بهم، فى أى وقت يريدونه، إنه أمر جيد لنا، وجيد لهم، وجيد للعالم».

ولذلك، فإنه يجب على خامنئى أن يكلف رئيسه روحانى بتلبية الدعوة للاتصال بترامب، وصحيح أنه من المحتمل أن ينتهى الأمر بمأزق آخر، لكن يجب ألا يتجاهل وزير الخارجية الإيرانى، محمد جواد ظريف، والمسؤولون الإيرانيون الآخرون كلمات ترامب، باعتبارها عروضاً فارغة، فهم يواجهون- وفقًا لروحانى نفسه- «أسوأ ضغوط اقتصادية فى السنوات الـ٤٠ الماضية»، وما يصل لـ«حرب شاملة وغير مسبوقة»، إذن ما الذى يخسرونه؟، أما ترامب، فمن جانبه، سيظل متفائلاً، حيث قال: «أنا متأكد من أن إيران تريد التحدث قريبًا».

ترجمة- فاطمة زيدان

لمطالعة الخبر على المصرى اليوم