تأخر إقلاع 4 رحلات دولية بمطار القاهرة بسبب أعمال الصيانة وكثافة التشغيل«التنمية المحلية»: تنفيذ 60 ألف وصلة صرف منزلي بـ225 مليون جنيه العام المالي الجديد«الثقافة» تعلن تنظيم الدورة التأسيسية لبينالي القاهرة الدولي لفنون الطفل (تفاصيل)«القاهرة الجديدة»: مهلة 45 يومًا لأصحاب الوحدات السكنية المخالفة للنشاط«الأوقاف» تحذر من أي محاولة لإقامة صلاة العيد خارج الساحات والمساجد المحددةالمصالح الحكومية تبدأ تنفيذ قرار طلاء المباني باللون الموحد «البيج» في المنيامحافظ الجيزة: فرق عمل يومية لمتابعة منظومة ضبط الأسواقدبى استقبلت 3.14 مليون سائح خلال شهرى يناير وفبرايرهيئة سلامة الغذاء: مهلة 6 شهور لشركات "المياة" لتوفيق أوضاعهاالرقابة المالية تبادر بوضع خطة توفيق أوضاع استرشادية للقطاع المالى غير المصرفىوأن المساجد لله.. "الأزهر" من تدريس مذهب الشيعة إلى قبلة المسلمين السُنةسقوط عاطلين سرقوا 3 أطنان حديد من موقع تحت الإنشاء بمدينة بدرالمرور يضبط 3408 مخالفات مرورية بمحاور و ميادين الجيزة خلال 24 ساعةالسجن المشدد 3 سنوات وغرامة 50 ألف جنيه لعامل بتهمة الاتجار فى المخدراتتجديد حبس المتهمين بخطف طفل الشرقية لطلب فدية من أسرته 2 مليون جنيهقتلة طبيب بولاق الدكرور يعترفون: تعرض للاختناق أثناء سرقتهتجديد حبس 3 متهمين بسرقة 700 ألف جنيه من مواطن فى التجمع 15 يوماالمتهم بقتل صديقه داخل مصنع كراسى بمدينة بدر يمثل جريمتهإحالة عامل للمحاكمة بتهمة سرقة 100 الف جنيه من شركة فى عابدينسقوط "كوافيرة" تزور عقود الأراضي الخاصة بالأجانب في الجيزة

مستقبل مجتمعات المعرفة «واستراتيجية مصر للتنمية» (2)

-  

فى مقال سابق بـ«المصرى اليوم»، أوضحت أن بزوغ فجر الثورة الصناعية الرابعة نتجت عنه ضرورة تعامل راسم السياسات الإنمائية والمخطط الاستراتيجى بالدول النامية مع مناخ متعدد الأبعاد، يختص البعد الأول باستكمال السياسات التى من شأنها التحول إلى مجتمع المعرفة، ويسعى البعد الثانى إلى مواكبة التكنولوجيات الذكية للثورة الصناعية الرابعة، ويرتكز البعد الثالث على المواءمة مع المتغيرات الافتصادية الجديدة، والتطور فى سياسات أسواق العمل. وقد ساهمت هذه النقلات التكنولوجية المعرفية غير المسبوقة فى تزايد «الفجوة المعرفية» بين الدول المتقدمة تقنيًا ومعرفيًا، والدول التى مازالت فى طريق التحول المعرفى، مما قد يؤدى إلى انعكاسات سالبة على جهود التنمية الدولية بوجه عام، واستدامة التنمية بالدول النامية، على وجه الخصوص.

فى ظل المعطيات السابقة، قامت منظمات الأمم المتحدة المتخصصة ومراكز الأبحاث المستقبلية بقياس مؤشرات تحليلية مركبة عن مدى استعداد أو جاهزية (Readiness) الدول للتفاعل مع التوجهات المستقبلية المزدوجة لعصرى المعرفة وثورة التكنولوجيا الصناعية الرابعة ومواكبة سماتها العلمية والتكنولوجية الحديثة، وانعكاساتها التنموية. حيث أعد برنامج الأمم المتحدة الإنمائى، بالتعاون مع مؤسسة محمد بن راشد للمعرفة، دراسة تحليلية عن مستقبل المعرفة (The Future of Knowledge)، تهدف إلى تصميم مؤشر مركب يمثل تقاطع ثلاثة محاور تحليلية. يختص «المحور الأول» بتقدم الدولة فى مجال المعرفة من خلال مؤشرات فرعية تتضمن أداء منظومة التعليم والتدريب وبناء رأس المال البشرى، والإنجاز فى مجال البحث العلمى والتطوير والابتكار، والنجاح فى تبنى منظومة متطورة لتكنولوجيا المعلومات والاتصالات، والقدرة على مواكبة الاقتصاد المعرفى. ويعتمد «المحور الثانى» على مدى جاهزية الدولة لتحقيق تقدم ملموس (وفق معايير محددة وتقديرات خبيرة) فى مجال تكنولوجيا المستقبل، من خلال تقنيات ممثلة للثورة الصناعية الرابعة، مثل نظم الذكاء الاصطناعى، والتكنولوجيا الحيوية، ونظم تأمين شبكة الإنترنت.

وأخيرًا، يقيس «المحور الثالث» مدى الدولة لتوفير متطلبات المستقبل من الجدارات والمهارات المكتسبة بأسواق العمل المعرفية. وقد تم قياس المؤشر المركب لعينة ممثلة من الدول على مستوى القارات الأمريكية، والأوروبية، والإفريقية، والآسيوية، بالإضافة إلى خمس دول عربية هى الإمارات العربية المتحدة ومصر والمملكة العربية السعودية والأردن والمغرب.

ومن أجل المقارنة بين دول العينة فيما يخص استيعاب التكنولوجيات الذكية للثورة الصناعية الرابعة، والتفاعل مع متغيرات عصر المعرفة، تبنت الدراسة صياغة دليل دولى يقيس مدى استعداد أو جاهزية الدول لمواكبة التكنولوجيات الحديثة (Global Technology Readiness Index or GTRI)، بالإضافة إلى مؤشر تجميعى آخر يقيس قدرة الدولة على توفير الجدارات المهنية فى مجالات التكنولوجيا الحديثة، والمهارات الذهنية والمعرفية المطلوبة مستقبلا (The Future SkillsReadiness Index FSRI ).

وقد أشار الدليل الدولى للاستعداد التكنولوجى (GTRI) إلى ريادة دولة سنغافورة عالميا بمعدل يقارب (71) فى المائة، يليها كل من الولايات المتحدة الأمريكية والمملكة المتحدة بنتيجة تقدر بنحو (64) فى المائة، فى حين احتلت كل من فنلندا وسويسرا المرتبة الرابعة بمعدل يقارب (44) فى المائة يليها فى الترتيب كل من هولندا والسويد. وتوضح هذه النتائج أن الدول المتقدمة فى مجالات البحث والتطوير والتنمية المعرفية، والمحتلة بشكل مستمر المراتب الأولى فى معدلات الأداء المعرفى والابتكارى بالتقارير الدولية، قد احتلت أيضا رأس قائمة الاستعداد التكنولوجى. وعلى المستوى العربى، جاءت الإمارات العربية المتحدة كأفضل دولة عربية بمعدل (30) فى المائة، يليها ترتيبا المملكة المغربية بمعدل يقارب (24) فى المائة، فى حين لم يزد مؤشر الاستعداد المصرى والأردنى لتكنولوجيا المستقبل عن (10) فى المائة. ومن ثم فقد أكدت النتائج وجود «فجوة معرفية» بين الدول المتقدمة علميًا والناجحة تنمويًا، والدول التى مازالت تسعى للحاق بعصر الحداثة والمعرفة. وبرغم أن النتائج السابقة والمنهجية المستخدمة فى تقديرها تتطلب تحليلًا أكثر عمقًا، فإنها تمثل بالقطع أحد المدخلات التى يتعين أخذها فى الاعتبار عند تحديث استراتيجية مصر للتنمية.. وللحديث بقية.

لمطالعة الخبر على المصرى اليوم