دون قيلولة.. حيل بسيطة تخلصك من الشعور بالخمول والنوم1600طالب يتقدمون لاختبارات التربية الرياضية بجامعة سوهاجرئيس جامعة قناة السويس وقيادات التعليم العالى يفتتحان مشروعات بالجامعةمصرع طالب غرقا فى مياه نهر النيل ببنى سويفجامعة بنى سويف تستقبل 250 طالبا خلال اليوم الأول للتنسيقمحافظ القليوبية يستقبل مدير المتابعة الميدانية بمنظومة الشكاوى الحكوميةتعرف على خطة محافظة بنى سويف لاستقبال عيد الأضحى المباركفاركو يتعاقد مع "صانع ألعاب " الرجاء المطروحىرينارد يدخل دائرة المرشحين لمنتخب مصر بعد رحيله عن المغرب رسمياًالترسانة يوافق على رحيل حسين حمدى بالتراضىفرج عامر: كلام نهائى "حسام حسن و أبوجبل" ليسوا للبيعفيديو.. عودة ساسى للمشاركة مع الزمالك بعد غياب 98 يومالاسارتى يجتمع بنجيب.. والشيخ يغادر مران الأهلىالزمالك يستبعد بوطيب وإبراهيم حسن وحازم إمام من قائمة لقاء الجونةعودة إكرامى من ألمانيا.. ولاسارتى يصحح أخاء لاعبى الأهلىبالصور.. "المنصور" تطلق أكبر حملة لمحاربة قطع غيار السيارات المقلدةرئيس شركة مياه الجيزة يكلف بسرعة تغيير خطوط صرف بالمنيب بعد غرق الشوارعدبى تطلق جولات رقمية للزوار من الصين لتنشيط السياحةأمراض الأظافر.. أسباب تحول لون أظافرك للون الأزرق وكيف يتم علاجها12 وجبة خفيفة مفيدة لصحتك.. تشعرك بالشبع وتضبط سكرك وتجنبك المضاعفات

العيادة النفسية.. «خجل وخرافات والزيارة سرية» (تحقيق)

-  
العيادات النفسية

لا تزال زيارة «العيادة النفسية» أمرا خاصا وشديد الحساسية لدى البعض، يتطلب الكتمان والحذر، ويعقبه خجل ومخاوف من نظرة الآخرين للاضطراب النفسى باعتباره علة مزمنة لا شفاء منها، ولا قِبل لصاحبها بالتفاعل مع مجتمعه كشخصية فاعلة منتجة، وأحيانًا ما ينكر الأفراد على الأعراض النفسية صفة «الإمراضية» من الأساس، فيما تُعزى إلى مُبررات وأسباب غرائبية كمس الجان، وأعمال السحر، أو تُصبغ بصبغة دينية، فيُتهم المُصاب بها بضعف الإيمان والتقصير فى الواجبات الروحية والدينية، إضافة إلى قائمة مطولة من المفاهيم المغلوطة والخرافات الشائعة حول الاضطرابات النفسية والطب النفسى بشكل عام، تتمسك بها فئات متنوعة من المواطنين بالرغم مما شهده الحقل الطبى من تطور وتقدم على مدار العقود الماضية..

حاولت «المصرى اليوم» بالتواصل مع بعض الأطباء المتخصصين تصحيح بعض تلك الخرافات الشائعة وبيان بعض الحقائق المهمة عن المجال الطبى الغامض ومعاناة مرضاه مع تبعات الوصم الاجتماعى وغياب الوعى بقضايا الصحة النفسية.

يرى الدكتور عصام اللباد، طبيب نفسى، أن مفهومى «الاضطراب النفسى» و«الصحة النفسية» الشائعين فى المجتمع المصرى يشوبهما أخطاء كثيرة، بحاجة للمراجعة والتقويم بشكل جاد، حيث يعتقد الكثيرون، كما يصف أن «المرض النفسى» هو ما يقترف المصاب من السلوكيات والأفكار الغريبة، والخروج عن الواقع المتفق عليه أو «التخريف»، فى حين يؤكد «اللباد» أن الأمر لا يتعدى سوى جزء من الأعراض المرضية فى بعض الأحيان، إلا أن المريض النفسى قد يكون حسن المظهر والسلوك ولديه ارتباط مع الواقع وإدراك له، لكنه يعانى اضطرابًا فكريًا ووجدانيًا داخليًا فى حياته الخاصة، وفى التعاطى مع عواطفه دون أن يدرك الآخرون تلك المعاناة أو يشعروا بالتضرر منها، أما عن مفهوم الصحة النفسية فيلجأ «اللباد» إلى تعريف الدكتور يحيى الرخاوى، فيقول: «الصحة النفسية كما يقول أستاذنا العالم المنظر يحيى الرخاوى، هى الاستمرار فى رحلة النمو النفسى المتوجه إلى وعى أفضل وإلى حالة تكامل وانسجام مع الذات والآخر والطبيعة والكون»، ويذهب التعريف إلى أن الأعراض المرضية التى تتطرأ على الأفراد إنما تُعبر عن توقف الرحلة الصعبة وتبدل اتجاهها إلى تفتيت الذات، واضطراب رؤية الداخل والخارج فيقول اللباد: «الصحة النفسية ليست فقط النجاح المادى والاجتماعى، فالنجاح قد يكون عنوانًا للصحة أو نتيجة مرحلة انفصال عن كلية الوجود والتركيز على نجاحات وإنجازات مصبها الذات فقط».

طبيب: من الخطأ اعتبار المرض النفسي سُبة وعارًا.. لا دخل للسحر والمس والابتعاد عن الدين بالاضطرابات

إضافة إلى مفهوم المرض النفسى ذاته، تحتاج الأفكار الشائعة عن مُسبباته أيضًا إلى التدقيق والتصحيح، ويطرح «اللباد» بين تلك الأفكار، الاعتقاد الخاطئ أن المرض النفسى يقع نتيجة الابتعاد عن الدين أو سيطرة الشيطان والأعمال الخبيثة والسحر والحسد، فيما يُضيف: «هناك أيضًا الظن أن المرض النفسى يسببه عامل واحد فقط، كالخلل الجينى، أو اضطراب كيمياء المخ، أو صدمات الطفولة، والحقيقة أن المرض النفسى سببه مجمل عدة أشياء مما سبق، لذلك لن ينصلح الحال بمجرد إصلاح خلل واحد»، ويؤكد «اللباد»: «الأهم فى المفاهيم المغلوطة، هو اعتبار المرض النفسى سُبة وعارا يجب إخفاؤه، أو أنه يقلل من شأن صاحبه، وهذا بالطبع غير صحيح».

وهناك خرافات أخرى تلاحق حقل الطب النفسى دون غيره من المجالات الطبية الأخرى، ما يدفع البعض لتجنب زيارة الطبيب النفسى بالرغم من معاناتهم مع الأعراض النفسية المتباينة، وتبدأ الخرافات بالزعم أن العلاج النفسى بشكل عام غير مُجد، ويؤدى إلى إضعاف شخصية المُصاب وزيادة تأثره بالغير، الأمر الذى ينفيه تمامًا الدكتور مُحمد على، إخصائى الطب النفسى، فيؤكد أن خدمات الصحة النفسية بشكل عام تتوقف لدى نقاط الضعف عند الأفراد وتعمل على تشخيصها وتصحيحها كى تساعد الأفراد على مواجهة صعوبات الحياة وليس العكس، أما عن اليأس من شفاء الاضطرابات النفسية فيوضح: «الأمراض النفسية زيها زى أى أمراض أخرى، لها مآل، بمعنى المرض هيخف بعد فترة، أو هيمتد لفترات زى الأمراض المزمنة، وهى بالفعل أمراض نفسية ممكن المريض يتعالج فيها لمدة من 8 إلى 12 جلسة وما يرجعش العيادة تانى» فى حين يُشير «على» إلى أن هناك أمراضا أخرى قد تستبقى على بعض الآثار المزمنة.. ومن جهة أخرى، يشير إلى أن بعض المرضى يتمسك بزيارة العيادة النفسية حتى بعد الشفاء، باعتبارها مساحة آمنة أو «ملاذا» للأفراد يمكنهم اللجوء إليها للحديث بحرية بدون التعرض لأحكام مسبقة أو مخاوف بشأن الخصوصية.

فى بعض الأحيان كذلك، يتحفظ زوار العيادة النفسية وخاصة من أسر المرضى على خطوة العلاج النفسى الدوائى، باعتبار العقاقير المستخدمة تؤدى للإدمان، يُصحح الطبيب الشاب هذا الأمر فينبه، أن العقاقير القابلة للإدمان إنما تتميز بمواصفات محددة، بينها حاجة المريض الدائمة لزيادة الجرعة للحصول على التأثير الأول، إضافة إلى أن مفعول العقار عادة ما يكون قصير المدى ويستهدف مستقبلات معينة بالمخ تُسبب الارتياح، الأمر المخالف للعقاقير التى تستهدف علاج الاضطرابات النفسية كمضادات الاكتئاب ومثبطات المزاج ومضادات الذهان، التى تعمل على تحسين أعراض المرض خلال فترة مُحددة ومن ثم يتم إيقافها تدريجيًا على مدار بضعة أسابيع، ويقول «على»: «طالما الطبيب ماهر وبيوصف الجرعة صحيحة يبقى مافيش مشكلة، وإحنا أحيانًا بنتحايل على الأهل علشان تدى الأولاد الدوا، لكنهم بيرفضوا بدافع الخوف والحماية، لكن هم بيحموه بجهل وعدم علم».

وفى حين يظن البعض أن جلسات العلاج النفسى لا تزيد أهمية عن أحاديث الأصدقاء وتبادل الشكوى و«الفضفضة»، يؤكد الطبيب أن جلسات العلاج النفسى مختلفة بشكل جذرى، إذ تتضمن أنماطا علاجية متباينة، لكنها تعتمد على «الحكى» من جانب المريض فى أول الأمر، ما يطلق عليه عملية «تفريغ»، يستطيع الطبيب من خلالها قراءة ما بين السطور فى حياة المريض وتشخيص العوامل المؤثرة على أعراضه المرضية ومن ثم وضح خطة علاجية ناجحة للتعامل مع حالة المريض.. فى بعض الأحيان قد تتطلب الخطة قضاء فترة وجيزة فى قسم العلاج الداخلى بأحد مستشفيات الصحة النفسية، الأمر الذى يختلف عن الصورة النمطية للعلاج الداخلى للاضطرابات النفسية فى الأعمال السينمائية والدرامية، حيث تحكم مجريات العلاج مواد القانون رقم 71 لعام 2009 بشأن الصحة النفسية وحقوق المرضى.

يقول «على»: «وفقًا للمادة 10 من القانون، العلاج النفسى اختيارى، من حق المريض أنه يطلب الدخول للمستشفى أو الخروج منه، وكمان من حقه رفض العلاج والنقاش مع الفريق لتحديد الخطة العلاجية بما يناسب المريض»، أما المادة رقم 13 وفقًا للطبيب، فإنها تنظم دخول الأفراد للعلاج بمستشفيات الصحة النفسية إلزاميًا فى حالات مُحددة، كاحتمال حدوث تدهور وشيك فى حالة المريض النفسية، أو تشكيله خطرًا على حياته وسلامته وحياة الآخرين وسلامتهم، ويوضح «على» كذلك بعض الحقائق بشأن جلسات تنظيم إيقاع المخ، أو كما تُعرف شعبيًا بجلسات العلاج الكهربى فيقول: «تنظيم إيقاع المخ هو أقرب ما يكون لعلاج سحرى، بيأثر على الأفكار الانتحارية الشديدة، وكذلك الضلالات المرضية، وفعال فى أوقات الحمل، وهو مش علاج عقابى كما يشاع، هو بيتم وفق بروتوكول علاجى بوجود طبيب نفسى وطبيب تخدير والمريض مش بيشعر بأى ألم».

شابات يواجهن آلام النفس والوصم

رغم الوصم الاجتماعى الملاحق للاضطرابات النفسية وما يتداول عنها من معلومات وتصورات خاطئة، إلا أن البعض ينجح فى كسر دائرة الصمت عن آلام النفس ومتاعبها والأعراض المرضية الملحة، ويلجأون لطلب الدعم والمشورة النفسية، إما فى تحدٍ جلى للصور النمطية عن العلاج النفسى وما يلاحقه من نبذ وتندر، أو بالتحايل عبر عدم الإفصاح عن هوياتهم الحقيقية عند زيارة الطبيب، وإخفاء أمر زيارة الطبيب عن الأقارب والأصدقاء وحتى الدوائر المقربة، وهو القرار الذى اتخذته ن. أ، شابة عشرينية، قررت زيارة عيادة الطبيب النفسى بعد أن مرت بتجربة عاطفية صادمة أفقدتها التوازن والقدرة على التفاعل مع الحياة اليومية المزيد

لمطالعة الخبر على المصرى اليوم

أخر الأخبار

الاكثر مشاهدة