وزيرة الصحة في احتفالية مكرم مهنى للإبداع العلمى بـ الثقافي القبطي..صورالأنبا إرميا: الدكتور مكرم مهنى له إسهامات كبيرة في صناعة الدواء بمصر وأفريقياوزيرة البيئة تستعرض خطة إقامة محطة صرف لتدوير المياه وترشيد استهلاكهاالهلال يضرب الاتحاد بثنائية في الكلاسيكو.. ويعزز صدارته للدوري السعوديمجلة عالمية تبرز دراسة مصرية.. "المورينجا" تحافظ على الكبد من آثار المسكناتشاهد.. أوسمة ونياشين نادرة بمعرض "الصاغة" بمتحف الأمير محمد علىجورج قرداحي يعترف بحقن بوتكس مرة واحدة فقطمباشر الدوري الأوروبي - تشيلسي (0) مالمو (0).. بداية الشوط الثانيلامبارد يعلق على تدريبه لتشيلسيتركي آل الشيخ معلقا على قرار الأهلى: فريق كبير ولا أتوقع انسحابهجوميز يرعب طفلًا ويصالحه عقب مباراة الهلال والاتحاد.. صوركليب أريانا جراند break up with your girlfriend يحصد 81 مليون مشاهدةمصر وصربيا تستعرضان سبل التعاون في المجال السياحييظل 11 عامًا في الفضاء.. ماذا تعرف عن القمر الصناعي المصري الجديد؟ (إنفوجرافيك)«الصيادلة»: «في مارس كل صيدلي من دفعة 2017 هيعرف مكان عمله»«أبو ستيت»: الاعتماد على الطاقة الشمسية ستكون نقلة نوعية في زراعة الصحراء«كبار العلماء بالأزهر» تنتهي من قانون الأحوال الشخصية قريبا«الفنون التطبيقية والتحديات المستقبلية» ندوة علمية بجامعة 6 أكتوبرنشرة الأخبار وأبرزها.. التضامن: تنفيذ حكم المعاشات فور وصول القرار للوزارةبكري: لن يستطيع أحد النيل من سمعة مصر.. فيديو

السماسرة وعمايلهم

-  

كنت أبحث عن شقة بمنطقة المقطم فى وقت من الأوقات واضطررت حينها للتعامل مع سمسار من المنطقة، ولما كنت لا أحمل أى ود لمهنة السمسرة وأراها ضرباً من التنطع والتطفل والكسب دون مجهود، فإننى سرت معه يملؤنى التأفف. قال لى حضرته: عندى لك شقة فى أجمل مكان فى المقطم.. فى منطقة الدبلوماسيين. عندما وصلنا نظرت حولى فوجدت شارعاً عادياً ليس به ما يميزه فسألته: ما سبب ارتفاع الأسعار هنا على الرغم من غياب التميز بهذا الشارع عما يجاوره من شوارع؟!. قال: هذه منطقة الدبلوماسيين يسكنها أكابر القوم ممن يعملون بالتمثيل الدبلوماسى، ومجاورة هؤلاء الناس لها ثمنها!. سألت: هل تقصد أن وزارة الخارجية اشترت هنا قطعة أرض ثم أقامت عليها مجموعة عمارات من أجل موظفيها؟، رد بارتباك: لا.. هذه عمارات أهالى!. قلت فى دهشة: ما الذى يجعلك تتصور أن موظفى الخارجية يحتلون الشارع ما دامت العمارات مملوكة للأهالى ويمكن لأى أحد يدفع ثمن الشقة أن يشتريها؟ علت وجهه صفرة كمن تم إمساكه متلبساً بالكذب وقال: لقد سمعنا الناس تقول منطقة الدبلوماسيين فصرنا نرددها مثلهم!. تجولت بالشارع فوجدت عماراته عادية وكلها كالحة اللون تحتاج إلى إعادة طلاء، والشارع نفسه فى حاجة للرصف من جديد بعد أن تحطم ووجدت به محل مكوجى وحلاق ومخبز وميكانيكى وكاوتش سيارات وبه ماسورة مجارى منفجرة، أى أنه يشبه كل شوارع الحى وليس به أى ملمح من ملامح التميز. كنت أتصور والسمسار يقول منطقة الدبلوماسيين أن الحدائق والنوافير ستكون محيطة بالمكان وأن الأشجار الباسقة ستلقى بظلالها على الشارع فتجعله واحة غنّاء.

شعرت بدهشة من التسمية التى اخترعها السماسرة للترويج لشقق المنطقة ولم أفهم ما الذى يجعلهم على ثقة أن نسب المكان لأصحاب مهنة معينة هو شىء جميل ومرغوب؟، إن السادة العاملين بالخارجية مثلهم مثل غيرهم، فيهم الصالح والطالح، فلماذا يتصور السمسار أننى أريد جاراً يعمل بالخارجية؟، ما المشكلة مع جار طبيب أو مهندس أو ضابط أو محامٍ؟، إن جيراننا فى الصغر بحى الظاهر كانوا من الصنايعية وصغار الموظفين وكانت جيرتهم جميلة ومفعمة بالود والمحبة والمؤازرة وعندى من ذكرياتها ما يسعدنى مدى العمر. وطبيعى أن سماسرة آخرين هم أيضاً أصحاب تسمية «مربع الوزراء» التى نجدها دائماً فى إعلانات الشقق بمصر الجديدة والتجمع الخامس.. والحقيقة أنه ليس هناك مربع للوزراء ولا يحزنون، فكل وزير يسكن بمعرفته ومن يكون فى الوزارة اليوم سيتركها بعد شهور قليلة، فهل مطلوب أن نهجر شققنا ونسعى خلف الوزراء الجدد لنجاورهم؟. إن تسميات السماسرة الكاذبة والمضللة لم تترك مكاناً به شقق للبيع إلا ومنحته وصفاً مغرياً دون وجه حق، والوقع أن إطلاق أسماء لطيفة على الأحياء الجديدة ليس شيئاً مرفوضاً، لكن انتقاء شارع بعينه فى الحى الجديد وإسباغ صفات فردوسية عليه بالكذب من أجل المال هو سلوك معيب جداً لا يقدر عليه سوى سمسار!.

لمطالعة الخبر على المصرى اليوم