إيران والشرق الأوسط على رأس جدول أعمال اليوم الختامي لمؤتمر ميونخالهند ترفع الرسوم الجمركية على الواردات الباكستانية بعد هجوم إرهابيوزيرة الصحة تصل مطار الأقصر لتبدأ جولة ميدانيةالجيش الكوبي يعلن دعمه لـ«مادورو»وزير الدفاع الأمريكي: «لا قرار بعد» بشأن تمويل الجدار الحدوديترامب يشيد بالمفاوضات مع الصين: «مثمرة جدًا»الأرصاد: ارتفاع درجات الحرارة تدريجيا.. وانعدام فرص الأمطار غداأسعار الخضروات والفاكهة بالأسواق اليوم الأحد 17– 2-2019.. فيديوبالفيديو| نادين لبكي في لحظة مؤثرة بعد ترشحها للأوسكارإزالة 31 حالة تعدٍ على أراضى أملاك الرى والصرف فى سوهاججددى فى الفطار.. طريقة عمل "بان كيك" الشوكولاتةخلاف فى المنتخب حول ضم كهربا وقفشة فى معسكر مارسبعد "مبمشيش براسى".. مى كساب تنتظر طرح ألبوم "أنا لسة هنا"أكاديمية الأوسكار تعلن عن مقدمى حفل جوائزها الـ91نشوى مصطفى وأحمد فتحى ضيفا "قهوة أشرف".. الثلاثاءاستكمال فض الأحراز فى إعادة محاكمة مرسى ورفاقه بـ"التخابر مع حماس".. اليومهل يساعد العلاج المناعي للسرطان على التخلص من المرض؟أحمد السقا ينعى شهداء سيناء برسالة مؤثرةنقابة الأطباء: 2 مارس موعد استقبال الأطباء الجددأسعار الذهب اليوم الأحد 17 - 2 - 2019 فى الأسواق

الأسعار انخفضت.. والشتائم مستمرة!

-  

لا يزال الجدل مستمرًا.. والنقاش محتدمًا.. والآراء مختلفةً.. و«الخناقات» مشتعلة على آخرها.. والاتهامات متبادلة أيضًا من البعض الذى يتمتع بقدر كبير وعالٍ من «انعدام الأخلاق» و«اللسان الطويل..!».

هذا هو المشهد- بمنتهى الدقة- داخل «عالم السيارات» فى بلدنا الذى يضم الوكلاء والتجار وأيضا بعض «المواطنين» الذين قرروا رفع «راية العصيان» وإعلان التحدى والرفض التام لكل أسعار بيع السيارات التى تم إعلانها من قبل الوكلاء، خلال الأسابيع الثلاثة الماضية، فى أعقاب بدء تطبيق المرحلة الأخيرة والنهائية من اتفاقية الشراكة الأوروبية.. لتصبح الجمارك المطبقة على كل ماركات وأنواع السيارات ذات المنشأ الأوروبى «صفرًا»، بصرف النظر عن باقى الرسوم والضرائب التى لم يحدث عليها أى تعديل زيادةً أو نقصًا.

هؤلاء البعض قرروا مقاطعة شراء السيارات كلها من منشأ أوروبى وآسيوى وهندى وخليجى، وأطلقوا عدة حملات على السوشيال ميديا، أبرزها حملة «خليها تصدى» التى نسمع عنها كل فترة فى مثل هذه الأحداث والمواقف.

والمقاطعة طبعاً وسيلة محترمة جدا، تطبق فى العديد من دول العالم على سلع مختلفة ترتفع أسعارها فجأة بشكل غير مبرر أو منطقى، فيلجأ «الشعب» لمقاطعة شرائها إلى أن تعود لأسعارها المنطقية حتى لو كانت الزيادة معقولة ومقبولة. ولكن الغريب «شوية» فى حملة «الصدأ» هذه أن الاحتجاجات جاءت لأن التخفيضات فى الأسعار التى حدثت لم ترضِ البعض ولم تحقق أحلامه وطموحاته فى شراء سيارة تناسب قدراته المالية وإمكانياته الفعلية، حتى إذا كانت فارهة، ولكن عليها فى كل الأحوال أن تناسب «جيبه» وقدراته.. يعنى كل واحد يشوف له عربية و«يأيفها» بالبلدى كده على أد فلوسه.. كدة ممكن يتحقق الشراء.. ولا يترك السيارة تصدى.. وده بقى يا سادة اسمه «الهبل» بعينه.. فالحكاية لم، ولن تكون بالعافية وبعض الشتائم.. والاتهامات المستمرة بأن الوكيل «يبالغ» مهما كان التسعير.. عربية انخفضت عشرة آلاف.. الوكيل يبالغ.. عشرين.. برضه يبالغ.. سيارات فارهة انخفضت فعلاً بالورقة والقلم بمقدار مليون جنيه «حته واحدة».. برضه وكيلها بيبالغ.. لماذا لم يخفضها ٢ مليون لتناسب قدرات عدد أكبر من الناس؟!

حكاية أسعار السيارات- ببساطة تامة- تتلخص فى أن الوكلاء خفضوا أسعارهم بنفس قيمة تخفيض الجمارك، بعد انخفاض آخر ٣٠٪ باقية فى الاتفاقية، وذلك فى أول يناير الحالى.. وهذه النسبة تمثل ١٢٪ من جمرك السيارة الواردة من البلدان الأوروبية.. حتى لو كانت كورية مثلا.. البعض خفض ١٠ آلاف.. والبعض الآخر خفض مليونًا و٢٠٠ ألف جنيه حتة واحدة.. وبعض الماركات الأخرى التى لا علاقة لها بقصة «زيرو جمارك» لجأت لتخفيض أسعارها لتتمكن من مواصلة المنافسة مع السيارات المعفاة وحتى تستطيع تصريف المخزون المتبقى لها من عام ٢٠١٨ بالمخازن.. وهذا التخفيض قد يستمر فى الشحنات الجديدة.. وقد يزيد أو يتلاشى تماما.. حسب تكلفة دخول السيارات الجديدة وسعر العملة وقتها والدولار الجمركى الذى أصبح حرًا الآن، طبقا لسعر البنك المركزى!

هل من الممكن أن تنخفض الأسعار «حبة كمان» خلال الأسابيع القادمة..؟ المنطق يقول لا.. ولكن بما أننا لا نعمل فى بلدنا وفقاً لأى منطق ولا فكر ولا أى خطة.. أقول «نعم» ممكن أن يحدث هذا.. أن يصحو وكيل أو اثنان من نومهما فى الصباح، ويقررا خفض أسعار سياراتهما.. أن يخفضا مكاسبهما إلى النصف أو حتى أكثر فى سيارة معينة أو كل الطرازات.. ممكن حتى تتباع بسعر التكلفة.. ربما لتحقيق سيولة مالية سريعة.. أو تحقيق أرقام مبيعات قياسية فى السوق، فى ظل المنافسة الضارية بين الشركات.. وقتها سوف يستفيد المستهلك أكثر، ويجد نفسه أمام تخفيض جديد.. ولكن هل هذا التخفيض مضمون وقريب الحدوث..؟

قولاً واحداً الإجابة «لا».. هذا فى علم الغيب.. طب سؤال أخير علشان نخلص كل الاحتمالات ونجاوب على كل الأسئلة المتداولة بين الناس: إذا انتظرنا أسابيع أو شهورًا قادمة.. هل ممكن تزيد أسعار السيارات؟!

الإجابة «طبعا نعم».. إذا زاد سعر الدولار جنيها واحدا سنجد زيادة ملحوظة فى أسعار السيارات.. وطبعا سنجد الوكلاء والتجار يزيدون أسعارهم فى اليوم التالى مباشرة لحدوث زيادة الدولار!.. وهناك حالة ثانية تزيد فيها أسعار السيارات.. هى أن تصحو الحكومة من النوم غدًا صباحًا وتنتبه أنها فقدت حصيلة جمارك محترمة من جراء تطبيق اتفاقية الشراكة الأوروبية.. ولم يستفد المواطن المصرى ولا الوكيل ولا التاجر ولا أى مخلوق.. وما حدش عاجبه حاجة.. والاستفادة تذهب للراجل الخواجة أبو برنيطة فى ألمانيا أو إيطاليا أو فرنسا.. فتتخذ الحكومة قرارا بتطبيق «حزمة» رسوم وضرائب وتمغات.. تعيدنا لأسعار ما قبل يناير.. ويختفى الحلم الذى نعيشه الآن- ومش عاجبنا- ونبكى ونصرخ ونغضب.. ووقتها سنرفع مجددا شعار «خليها تصدى!!».

لمطالعة الخبر على المصرى اليوم